واشنطن تربط إعادة الإعمار بتسليم سلاح حماس.. هل يصمد اتفاق غزة أمام ضغوط نتنياهو- ترامب؟ - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
واشنطن تربط إعادة الإعمار بتسليم سلاح حماس.. هل يصمد اتفاق غزة أمام ضغوط نتنياهو- ترامب؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 11:15 مساءً

- لقاء نتنياهو وترامب في مارالاجو ركز على نزع سلاح حماس وفرض السيطرة الإسرائيلية

- تهديدات ترامب ونتنياهو بالعودة للحرب تواجه المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار

- استمرار خروقات جيش الاحتلال يفاقم الأزمة الإنسانية ويكشف هشاشة التهدئة في غزة

- رفض حماس لتسليم سلاحها يثير قلقًا دوليًا رغم محدودية قدرات المقاومة العسكرية

- عمليات المقاومة تعتمد على أسلوب «الكر والفر» بعيدًا عن مواجهة إسرائيل التقليدية

- مصر قادت تجمعًا عربيًا وإسلاميًا لمواجهة الأزمة الإنسانية وتقديم المساعدات العاجلة لغزة

- البيان العربي الإسلامي أكد ضرورة رفع القيود وضمان وصول المساعدات الأساسية

- استمرار المماطلة الإسرائيلية وخطوطها الحمراء يفرض تحديًا دوليًا لحماية حقوق الفلسطينيين

هل يستطيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس الصمود أمام ضغوط نتنياهو وترامب؟ وما مصير سلاح المقاومة الذي يهدد، بحسب إسرائيل، استقرار القطاع؟ مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، يتجلى السؤال: هل ستنجح الضغوط الأمريكية في إعادة الإعمار وفرض السيطرة، أم ستبقى الذرائع قائمة؟

حرص رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في لقائه مع دونالد ترامب بولاية فلوريدا على نزع سلاح حماس ومنعها من تولي السلطة في غزة خلال الفترة المقبلة. حصل نتنياهو على وعد أمريكي بمهلة شهرين لتحقيق هذا الهدف، تمهيدًا للدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة، في لقاء مارالاجو بتاريخ 29 ديسمبر.

ركز ترامب خلال اللقاء على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من قرار وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه في أكتوبر الماضي بشرم الشيخ، بحضور قادة عالميين وعرب، جاء ذلك بالتوازي مع التأكيد على دور الوسطاء، مصر وقطر وتركيا، في دعم تنفيذ الاتفاق، وشدد نتنياهو على تنفيذ نزع السلاح قبل التقدم بالمرحلة الثانية.

المهلة التي حصل عليها نتنياهو لنزع سلاح حماس تتزامن مع تهديد من جانبه ومن جانب ترامب بالعودة إلى الحرب إذا لم يتم الالتزام، اللقاء السادس خلال عام بين الزعيمين عزز الضغط على المقاومة وأكد أن استمرار الاتفاق مرهون بالتسليم الجزئي أو الكامل لسلاحها، وهو شرط أساسي لإسرائيل للانتقال إلى المرحلة التالية.

أسفر اللقاء عن بنود إيجابية، أبرزها استمرار وقف إطلاق النار بين الطرفين رغم خروقات الجيش الإسرائيلي التي أدت إلى سقوط عشرات القتلى منذ أكتوبر الماضي، كما فرضت الضغوط الأمريكية التزامًا جزئيًا بإعادة إعمار غزة، مع ربطه بشكل مباشر بعملية نزع سلاح حماس، ما يعكس استراتيجية الضغط الأمريكية الإقليمية لتحقيق استقرار مرحلي.

طالب الجانب الأمريكي بإدخال البيوت سابقة التجهيز إلى رفح لمواجهة موجات البرد الشديد وسوء الطقس، التي أدت إلى وفاة أكثر من عشرين طفلًا نتيجة هشاشة المخيمات، في المقابل، هدد ترامب بعودة العنف في غزة إذا لم يتم تسليم السلاح وترك السلطة، ما وصفه البعض بأسلوب «الدبلوماسية الخشنة» في السياسة الأمريكية بالشرق الأوسط.

يرى مراقبون أن عقدة نزع سلاح حماس يجب ألا تتحول إلى ذريعة تمنح إسرائيل مبررًا مفتوحًا لمواصلة انتهاكاتها وقتل المدنيين في قطاع غزة، إسرائيل، وفق هذا التقدير، تعتمد سياسة افتعال الذرائع للإبقاء على وجودها العسكري واستمرار الحرب، مع تضخيم ملف السلاح لتبرير خياراتها الميدانية.

في المقابل، يثير الرفض القاطع من حماس لتسليم سلاحها قلق أطراف دولية عدة، رغم أن واقع هذا السلاح يختلف كثيرًا عما تعلنه الحركة. ما تملكه المقاومة يقتصر في معظمه على أسلحة خفيفة ومتوسطة، لا تمكّنها من خوض مواجهة عسكرية تقليدية مع جيش يمتلك طائرات ودبابات ومنظومات دفاع متقدمة.

طبيعة الاشتباكات نفسها تؤكد هذا الخلل في موازين القوة، إذ تعتمد عمليات المقاومة على «الكر والفر» لا على الصدام المباشر. المقاومة لا تمتلك طيرانًا ولا مدرعات ولا قدرات بحرية أو رادارية، وما لديها لا يتجاوز، من حيث التأثير العسكري، تسليح وحدات شرطية في دول كثيرة، وهو ما يضع ادعاءات الخطر الوجودي موضع تساؤل.

انطلاقًا من ذلك، يطرح البعض ضرورة أن تفوّت المقاومة الذرائع المرتبطة بالسلاح، عبر إعلان استعداد واضح للتعامل مع هذا الملف، دون تركه أداة بيد الاحتلال لاستئناف الحرب. غياب جهة متفق عليها لتسلّم السلاح يفتح بابًا سياسيًا يجب استثماره، بإلقاء المسؤولية على إسرائيل ومنعها من الاحتماء بذريعة زائفة.

قدمت مصر دورًا محوريًا في مواجهة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة هذا الشتاء القاسي، قائدة تجمعًا عربيًا وإسلاميًا لإدانة الممارسات الإسرائيلية التي تمنع إدخال المساعدات الحيوية. التحرك المصري ركز على توفير الغذاء والدواء والبيوت سابقة التجهيز، حمايةً للأطفال والنساء وكبار السن من البرد القارس والأمطار الغزيرة التي تهدد حياة السكان.

نجحت مصر في حشد ثماني دول عربية وإسلامية لإصدار بيان مشترك يوم الجمعة الماضي يسلط الضوء على تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة. البيان عبّر عن قلق شديد تجاه استمرار نقص المساعدات الأساسية وإعاقة إعادة تأهيل الخدمات، مؤكدًا أن الظروف الجوية القاسية فاقمت الأزمة، وأدت إلى زيادة حالات الإصابة والأخطار الصحية بين المدنيين.

ركز وزراء الخارجية في البيان على هشاشة الملاجئ والخيام المتضررة، والتي تضم نحو 1.9 مليون نسمة من العائلات النازحة. أشار البيان إلى ارتفاع المخاطر الصحية، بما فيها الأمراض المعدية وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال وكبار السن والنساء والأشخاص ذوي الحالات الطبية الخاصة، مما يعكس الحاجة الملحة لتدخل إنساني فوري.

أشاد البيان بجهود الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية، ولا سيما وكالة الأونروا، في تقديم المساعدات الإنسانية في ظل الظروف الصعبة. ودعا إلى حماية عمل هذه المنظمات وضمان استمرار تدخلها دون قيود، معتبرًا أي محاولة لتعطيلها أمرًا غير مقبول، ومؤكدًا الدور المركزي لهذه الجهات في الاستجابة للأزمة في قطاع غزة.

جدد البيان دعم الدول الثماني لقرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة للرئيس ترامب، مع التأكيد على ضرورة تنفيذها لضمان استدامة وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، وشدد على توفير مأوى دائم وكريم للسكان، ورفع القيود الإسرائيلية فورًا عن إدخال المواد الأساسية والمساعدات الطبية، مع فتح معبر رفح من كلا الاتجاهين لتأمين حياة كريمة للفلسطينيين.

في ظل استمرار إسرائيل في المماطلة بعدم الالتزام ببنود وقف إطلاق النار، يبقى قطاع غزة تحت تهديد دائم. التصريحات العسكرية الإسرائيلية التي تحدد «الخط الأصفر» كحدود جديدة للقطاع تعكس سياسة الاحتلال في فرض واقع دائم، وتؤكد أن الاستقرار المؤقت المعلن ما زال هشًا وغير مضمون، ويضع الفلسطينيين في موقف ضعف مستمر.

تصريحات إسرائيل بشأن معبر رفح، التي تسمح بالخروج فقط دون ضمان العودة، تكشف عن محاولة فرض قيود على حرية الحركة وحقوق الفلسطينيين الأساسية، هذه الإجراءات تؤكد أن أي اتفاق أو تهدئة تظل مرتبطة بشروط الاحتلال، وأن المجتمع الدولي أمام تحدٍ حقيقي لضمان تنفيذ القرارات وحماية حقوق المدنيين في غزة من الاستغلال السياسي والعسكري.

اقرأ أيضاً
جيش الاحتلال لأول مرة يزعم وجود منشآت تابعة لحماس أو حزب الله شرقي لبنان

نتنياهو: لن أسمح وترامب لإيران بصناعة الصواريخ وتجديد برنامجها النووي

حشد: الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب جرائم الإبادة والتطهير العرقي والاستيطان والتهويد وعرقلة العمل الإنساني

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق