ظاهرة "برين روت": كيف يفهم الأطفال الإنترنت الحديث؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ظاهرة "برين روت": كيف يفهم الأطفال الإنترنت الحديث؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 يناير 2026 08:44 صباحاً

انتشرت بين الأطفال في السنوات الأخيرة ظاهرة تُعرف باسم "برين روت" Brainrot، وهي تعبير يُستخدم لوصف العبارات والمقاطع الصوتية والميمات السريعة والفوضوية التي تنتقل من الإنترنت إلى أحاديثهم اليومية. وتظهر هذه الظاهرة بوضوح عبر منصات رقمية وألعاب إلكترونية، بحيث تنتشر كلمات وإيقاعات متكررة تثير استغراب كثير من الكبار أو انزعاجهم، خصوصاً في البيوت والمدارس.

ورغم النظرة السلبية الشائعة، فإن ترديد العبارات المأخوذة من الثقافة المحيطة ليس أمراً جديداً. فقد اعتاد الناس عبر أجيال مختلفة على اقتباس جمل من الأفلام أو البرامج التلفزيونية. غير أن التحول الأساسي اليوم يكمن في مصدر هذه الاقتباسات، إذ لم تعد تأتي من السينما أو الشاشة الصغيرة، بل من محتوى رقمي سريع مثل مقاطع "تيك توك"، وبثوث الألعاب على Roblox، وتعديلات ألعاب مثل Minecraft، إضافة إلى ثقافة الألعاب الجماعية عبر الإنترنت.

وبحسب تحليل حديث نُشر في منصة The Conversation، فإن ما يبدو بلا معنى للكبار يشكّل لدى الأطفال أسلوباً فكاهياً متكاملاً قائماً على الإشارات المشتركة والسرعة والتكرار. وتعمل هذه العبارات كلغة اجتماعية غير رسمية، تعزز الانتماء بين الأقران، وتحوّل التفاعل اليومي إلى مساحة للمرح والتواصل.

كذلك تعكس هذه الظاهرة تحوّلًا في طريقة اللعب، بحيث لم يعد الأطفال يعتمدون بالضرورة على الألعاب ذات السرد الطويل أو الأهداف الواضحة، بل على تجارب رقمية مرنة، مجزأة، وسريعة الإيقاع. ويشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباطات بين الاستخدام الكثيف لهذا النوع من المحتوى وبعض التحديات المتعلقة بالنوم أو التركيز، من دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

في المحصلة، لا تمثل ظاهرة "برين روت" دليلًا على تراجع وعي الأطفال أو خيالهم، بل تعكس أسلوبهم في التفاعل مع عالم رقمي سريع ومتشظٍ، يصنعون داخله المعنى والانتماء بطرائق جديدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق