نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ختم مكبّ سرار بالشمع الأحمر يشعل أزمة نفايات وقلقاً بيئياً في عكّار - تواصل نيوز, اليوم الخميس 8 يناير 2026 07:08 مساءً
صدر قرار عن الجهات القضائية المختصة بإقفال مكب نفايات سرار في خراج قرية سرار شمالي لبنان، وهو المكب الوحيد الذي يستوعب القسم الأكبر من نفايات بلديات عكّار، حيث جرى ختمه بالشمع الأحمر بانتظار صدور القرار النهائي بشأنه.
ويُشار إلى أنّ معمل فرز النفايات يقع داخل حرم هذا المكب، وهو معمل منجز ومجهّز منذ سنوات، إلا أنّه لم يدخل حيّز التشغيل حتى الآن. كما سبق أن صدرت شكاوى عدّة من بلديات مجاورة، بسبب حرق النفايات بشكل متكرر داخل المكب، وما يرافق ذلك من أضرار بيئية وصحية ناجمة عن الأدخنة والروائح.

وفي هذا السياق، أصدرت شركتا الأمانة العربية و"الأمانة الدولية"، المالكتان لمكب سرار، بيانا موجّها إلى بلديات وبلدات عكّار، أعربتا فيه عن أسفهما لإبلاغها بعدم القدرة على استقبال النفايات قسرًا ولمدة 48 ساعة، ابتداءً من عصر اليوم الواقع فيه 8/1/2026، تنفيذًا لإشارة القضاء المختص القاضية بإغلاق المطمر الرسمي المعتمد لمحافظة عكّار، إضافة إلى المكب العشوائي الملاصق لمعمل الفرز، بالشمع الأحمر ريثما يصدر القرار النهائي بشأنهما.
ختمه بالشمع الأحمر (النهار)
وأضاف البيان أنّ الشركتين، وإذ تطلبان من المعنيين تفهّم هذه الظروف الخارجة عن إرادتهما، تؤكدان حرصهما الدائم على خدمة أهالي عكّار، واستعدادهما للتعاون مع جميع الجهات المعنية لإيجاد الحلول المثلى لمعالجة النفايات ورفعها من القرى والبلدات، بما يحقق المصلحة البيئية والإنمائية للمحافظة.

من جهته، أبدى رئيس بلدية برقايل، المحامي عبد الرحمن الحسن، استغرابه الشديد لقرار الإقفال، معترضا على توقيته وتداعياته. وقال إن هذا القرار، في ظل غياب أي بديل عملي وفوري، يرتّب مخاطر بيئية وصحية جسيمة على قرى وبلدات عكّار.
وأشار الحسن إلى أنّ شركة الأمانة العربية، بالتعاون مع البلديات، تحمّلت خلال السنوات الماضية أعباء مالية وإدارية ولوجستية كبيرة، وساهمت في إبقاء البلدات نظيفة ومنع تحوّل عكّار إلى بؤرة للنفايات والأمراض، في وقتٍ تخلّت فيه الدولة عن مسؤولياتها الأساسية، ولا سيما لجهة الصندوق البلدي المستقل.
وأضاف أنّ الاستغراب يزداد حدّةً نظرا لتزامن الإقفال مع قرب تشغيل معمل فرز النفايات المتعاقد عليه بين اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع وشركة الأمانة، والمموَّل من الاتحاد الأوروبي، والذي يُفترض أن يشكّل حلًا مستدامًا لأزمة النفايات في المنطقة، لا أن يُواجَه بإجراءات تؤدي عمليًا إلى تفجير الأزمة بدل معالجتها.
وختم الحسن بالتأكيد على احترام القضاء وقراراته، مطالبًا في الوقت نفسه بمقاربة متوازنة تراعي المصلحة العامة والصحة البيئية لأهالي عكّار، وبإيجاد حلول انتقالية عاجلة تضمن استمرار رفع النفايات إلى حين تنفيذ الحلول النهائية، تفاديًا لكارثة بيئية لا قدرة للبلديات ولا للأهالي على تحمّل نتائجها.












0 تعليق