نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حديقة باسم الإعلاميين في بيروت تُفتتح قريباً: اعتراف رسمي بأهمية الكلمة في بناء الأوطان - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 يناير 2026 05:20 صباحاً
في مدينة اعتادت تخليد الأسماء على جدرانها وساحاتها وشوارعها، لشخصيات غالبًا ما تكون راحلة وتركت أثرها في الذاكرة الوطنية، تأتي مبادرة جديدة تحمل معنى مختلفاً وطابعاً جامعاً غير مسبوق. فخلال الأيام الأخيرة، تداولت وسائل الإعلام خبر موافقة مجلس بلدية بيروت على تخصيص مساحة لإقامة حديقة تحمل اسم إعلاميين وصحافيين، تكريماً لتضحياتهم، وذلك بناءً على طلب وزير الإعلام بول مرقص. فما قصة هذه الحديقة؟ وأين تقع؟ ومتى تصبح جاهزة للافتتاح؟
يوضح رئيس بلدية بيروت إبرهيم زيدان في حديث إلى "النهار"، أنّ القرار الرقم 422 صدر في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، بعدما انطلقت الفكرة من وزير الإعلام بول مرقص، الذي طرح مشروعاً مشتركاً مع البلدية يهدف إلى تكريم الإعلاميين والصحافيين عبر تخصيص مساحة عامة تحمل اسمهم، على أن تُستخدم هذه المساحة لإقامة نشاطات تكريمية ورمزية، مع إمكان وضع نصب رمزي أو لوحات شرف في المكان. ويضيف زيدان: "تفاعلت البلدية إيجاباً مع المبادرة، معتبرةً أنّ هذا المشروع أقلّ ما يمكن تقديمه لهذه الفئة، على أن تكون الخطوة انطلاقة لمشاريع تكريمية أوسع في المستقبل".
أما في ما يتعلّق بموعد الافتتاح، فيؤكد أنّ الأعمال التحضيرية شارفت نهايتها، متوقعاً أن تصبح الحديقة جاهزة خلال نحو أسبوعين. ويوضح أنّ إعلان القرار جاء متأخراً ليتزامن مع اقتراب موعد الافتتاح، مشدداً على أنّ التأخير كان لأسباب لوجيستية لا أكثر.
وعن مشاركة أي جهة خاصة في تجهيز الحديقة، يجيب: "هذا الموضوع بين البلدية ووزارة الإعلام فقط".
وفي إطار مخطط مرقص الرامي إلى تخصيص شوارع وحدائق وساحات عامة في عدد من المناطق تكريماً للإعلاميين، مع تجهيزات لوجيستية تتيح في بعض المواقع إجراء حوارات ومقابلات، يلفت زيدان إلى أنّ البلدية وافقت حتى الآن على المساحة الأولى الواقعة قرب وزارة التربية في محيط اليونسكو. ويشير إلى أنّ الوزير يعمل على إيجاد مساحات إضافية مستقبلاً، مؤكداً استعداد بلدية بيروت للتعاون في هذا الاتجاه، "على أمل أن تحمل المرحلة المقبلة خيراً إضافياً، وأن يلمس أبناء بيروت نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدّمة للعاصمة".
تُشكّل حديقة الإعلاميين والصحافيين خطوة رمزية تحمل دلالات معنوية كبيرة، تعكس اعترافاً رسمياً بدور الإعلام في الحياة العامة وبأهمية الكلمة في بناء الأوطان، على أمل أن تكون بداية لمساحات أوسع تحتفي بالإعلام الحرّ وتعيد إلى العاصمة بعضاً من روحها الثقافية والإنسانية.











0 تعليق