تعاون عسكري بين ليبيا والأردن… صدام حفتر يُعزّز شبكة تحالفاته - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تعاون عسكري بين ليبيا والأردن… صدام حفتر يُعزّز شبكة تحالفاته - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 يناير 2026 06:43 صباحاً

يُكثّف نائب القائد العام لـ"الجيش الوطني" الليبي صدام حفتر من حضوره في عواصم إقليمية مؤثرة، بعد نحو أربعة أشهر على تعيينه في منصبه، في مسعى واضح لتعزيز شبكة تحالفات الجنرال الصاعد نحو قمة هرم القيادة العسكرية، التي تسيطر على شرقي ليبيا وأغلب مناطق الجنوب؛ وذلك في ظل تصاعد صراع النفوذ المحلي وانسداد أفق الحل السياسي.

 

في السياق، زار حفتر الابن، الثلاثاء، العاصمة الأردنية عمّان بدعوة رسمية، حيث أجرى محادثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأردني اللواء يوسف أحمد الحنيطي، بحضور كبار قادة الجيش الأردني. جرى خلال اللقاء بحث "آفاق التعاون والتنسيق المشترك، وتبادل الخبرات في مجالات التدريب والتطوير ورفع القدرات"، وفق بيان ليبي. كما نقل صدام تحيات وتقدير والده المشير خليفة حفتر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، مؤكداً عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

ويكشف مصدر عسكري ليبي لـ"النهار" أن المحادثات الليبية – الأردنية جاءت استكمالاً لزيارة وفد عسكري ليبي إلى عمّان قبل نحو شهر، ترأسه الأمين العام لـ"الجيش الوطني"، رئيس لجنة التعاون العسكري الليبية – الأردنية المشتركة، الفريق أول خيري التميمي. ويوضح المصدر بأن زيارة صدام هدفت إلى "تعزيز التعاون مع الجانب الأردني في التدريبات العسكرية المشتركة والخدمات التقنية، ولا سيما الطبية"، مشيراً إلى الاتفاق على خطة دورات تدريبية سيتلقاها ضباط ليبيون في الأكاديميات العسكرية الأردنية خلال العام الجاري، بهدف رفع الكفاءة والتطوير، فضلاً عن بحث إمكانية تنظيم مناورات مشتركة بين الجيشين، يجري الاتفاق لاحقاً على مواعيدها.

 

من جانبه، يقول المحلل السياسي الليبي عمر أبو سعيدة، لـ"النهار"، إن المحادثات "تناولت حزمة من الملفات الاستراتيجية، في مقدمها التعاون الأمني والعسكري، ولا سيما في مجالات التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات في مكافحة الإرهاب وحماية الحدود". ويضيف أن المباحثات شملت أيضاً التنسيق السياسي وتوحيد المواقف إزاء القضايا الإقليمية، إلى جانب التعاون في مجالات الاستخبارات والأمن السيبراني وإعادة تأهيل المؤسسات الأمنية، وفتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي والفني بما يخدم الاستقرار في البلدين.

 

ويعتبر أبو سعيدة أن الزيارة "لا تندرج في إطار البروتوكول التقليدي، بل تأتي ضمن تحركات صدام حفتر الرامية إلى إعادة تموضع ليبيا إقليمياً، وبناء تحالفات قوية وواقعية تواكب التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة"، مشيراً إلى أن هذه التحركات تخدم هدفاً أساسياً يتمثل في حماية السيادة الليبية وتعزيز الاستقرار على المديين المتوسط والبعيد. ويضيف أن حفتر الابن "بات يقود المؤسسة العسكرية بشكل فعلي، ونجح في إقناع دول كبرى وإقليمية بأنه شريك حقيقي، مع مراعاة سياسة التوازن التي ينتهجها عبر التواصل مع مختلف الأطراف".

 

ويرى أبو سعيدة أيضاً أنه في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتسارع التحولات الدولية، يكتسب التعاون الليبي – الأردني أهمية مضاعفة، إذ يسهم في تحصين الأمن الوطني الليبي وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وبناء شبكة تحالفات عربية فاعلة قادرة على مواجهة التهديدات المشتركة. ويلفت إلى أن الشراكة مع الأردن تشكل ركيزة مهمة لإرساء توازن إقليمي عقلاني يقوم على التنسيق وتبادل المصالح، ويحدّ من ارتدادات الأزمات الإقليمية على الداخل الليبي.

 

 

محادثات بين حفتر ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأردني اللواء يوسف أحمد الحنيطي. (القيادة العامة للجيش الوطني)

محادثات بين حفتر ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأردني اللواء يوسف أحمد الحنيطي. (القيادة العامة للجيش الوطني)

 

بدوره، يؤكد الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية محمد امطيريد أن المباحثات تناولت "سبل تطوير التعاون في مجالات التدريب العسكري والأمني، ومكافحة الإرهاب، وتأمين الحدود، وتبادل الخبرات الفنية، إضافة إلى بحث آليات التنسيق بشأن القضايا الإقليمية".

 

ويقول امطيريد لـ"النهار" إن زيارة حفتر إلى الأردن تعكس، على الصعيد السياسي، حرص الجانبين على تعزيز قنوات التواصل والتفاهم وتوحيد الرؤى حيال القضايا الإقليمية ذات التأثير المباشر على الأمن العربي، فيما تؤكد عسكرياً أهمية الاستفادة من الخبرة الأردنية المتقدمة في مجالات التنظيم والتدريب والانضباط المؤسسي، بما يسهم في دعم جهود بناء مؤسسة عسكرية ليبية محترفة وقادرة على حفظ الأمن والاستقرار.

 

ويشدّد امطيريد على أن "التعاون الليبي – الأردني يكتسب أهمية خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من توترات أمنية وتحدّيات متسارعة، ما يجعل من التعاون العربي المشترك ضرورة استراتيجية لا خياراً سياسياً".

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق