نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ابتكار علمي جديد لتوقع الحركة… الذكاء الاصطناعي يسبق الإنسان بخطوة - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 يناير 2026 09:23 صباحاً
تسعى الأبحاث الحديثة إلى استكشاف مجالات جديدة يمكن للذكاء الاصطناعي الإسهام فيها، ومن بينها محاولة فهم كيفية تحرك الناس في حياتهم اليومية. وفي هذا الإطار، عمل فريق من جامعة نورث إيسترن الأميركية على دراسة تُظهر أن النماذج اللغوية الكبيرة قد تُستخدم لتوقع الحركة البشرية بشكل أدق، بما يتيح تطوير أدوات تساعد في تحسين النقل والتعامل مع المواقف الطارئة.
يكشف البحث، المنشور على موقع arXiv، أن هذه النماذج تستطيع تقدير الموقع الذي قد ينتقل إليه الشخص خلال دقائق أو ساعات، مما يفتح المجال أمام تطبيقات واسعة في الحياة اليومية وفي الحالات الطارئة.
فكرة الأداة وأهدافها
طوّر الفريق البحثي أداة تحمل اسم ريذم، ويصفها ريان وانغ، الأستاذ المشارك في الهندسة المدنية والبيئية، بأنها قادرة على توقع موقع الشخص بعد 30 دقيقة أو حتى خلال 25 ساعة. ويأمل الباحثون أن تسهم هذه التقنية في تحسين مجالات النقل والتخطيط المروري، مع إمكانية توظيفها أيضاً في التعامل مع الأحداث الطارئة مثل الكوارث الطبيعية والحوادث الكبرى والهجمات الإرهابية.
تحديد أنماط الحركة البشرية
لطالما واجه الباحثون تحدياً في توقع حركة الأفراد بسبب ما يبدو من عشوائية في سلوكهم اليومي. لكن الدراسة تشير إلى أن التدقيق يكشف وجود أنماط زمنية متكررة (سواء يومية أو أسبوعية أو شهرية) تمثل "إيقاعًا" للسلوك التنقّلي. فالكثيرون يزورون أماكن معينة في أوقات ثابتة من الأسبوع مثل أماكن العمل أو الدراسة أو التسوق.
وتعتمد الأداة الجديدة على بيانات تنقّل مفتوحة المصدر، وعلى قدرة النماذج اللغوية الكبيرة على فهم السياق. وبدل التعامل مع مسار الحركة كسلسلة واحدة طويلة، يتم تقسيمه إلى وحدات صغيرة تساعد على التقاط الأنماط الدورية الدقيقة. ويشير وانغ إلى أن هذه الطريقة تجعل الأنماط المجردة أكثر وضوحًا للنظام، ما يعزز من قدرته على التنبؤ.
تفوق في الدقة وتقليل زمن التدريب
أظهرت نتائج الاختبارات أن التقنية الجديدة تتجاوز دقة النماذج المماثلة بنسبة 2.4%، وترتفع نسبة التفوق إلى 5% خلال الفترات غير المنتظمة مثل عطلات نهاية الأسبوع. كما تمتاز بقدرتها على التدريب خلال وقت أقصر من المعتاد، وهو عنصر أساسي في العمل على النماذج الكبيرة.
ويؤكد وانغ أن حركة مجموعات السكان (مثل تدفق سكان ضواحي بوسطن إلى المدينة نهارًا وعودتهم مساءً) يمكن توقعها بشكل جماعي، بينما تبقى التحركات الفردية شديدة العشوائية. ومع ذلك، يساعد دمج قدرات النماذج اللغوية الكبيرة على فهم هذا التباين وتمثيله بصورة أكثر دقة.
اختبارات وتطبيقات مستقبلية
اختبر الباحثان التقنية باستخدام بيانات حركة امتدت لسبعة أيام لمجموعة من الأشخاص، وتبين أنها قادرة على توقع تحركات اليوم التالي، أو الأيام القليلة اللاحقة، أو حتى الأسبوع المقبل. إلا أن التوقع لفترات أطول يصبح أقل دقة بسبب تراكم الأخطاء.
ويرى الفريق أن القدرة على التنبؤ قصير المدى هي الأكثر أهمية، خصوصًا عند التعامل مع الأزمات، إذ يمكن أن تساهم معرفة كيفية تحرك الناس خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة في إنقاذ الأرواح واتخاذ قرارات سريعة وفعالة.
ويختتم وانغ بالقول إن الاستفادة من الخصائص المعقدة للنماذج اللغوية قد تتيح توقع أحداث نادرة، ما يفتح المجال أمام استخدامات جديدة لفهم سلوك البشر بواسطة الذكاء الاصطناعي.











0 تعليق