نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في ذكرى وفاة وحيد حامد.. محطات لا تنسى في حياة صانع بهجة السينما المصرية - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 2 يناير 2026 10:32 صباحاً
في ذكرى رحيل وحيد حامد، لا نستدعي اسمًا عابرًا في تاريخ الفن، بل نفتح صفحة من ضمير الوطن، هو الكاتب الذي لم يكتب ليُرضي، بل ليوقظ، ولم يستخدم القلم للتزيين، بل للمواجهة، حيث رحل جسده ولكن بقيت كلماته شاهدة على زمنٍ عرّاه بجرأة، وكشف تناقضاته بصدق نادر، في حضرة وحيد حامد، ندرك أن المبدعين لا يغيبون، لأن أفكارهم تظل حية، تطرق وعينا كلما حاولنا الهروب من الحقيقة.
نشأة وحيد حامد
ولد وحيد حامد عام 1944 في قرية بني قريش، مركز منيا القمح، محافظة الشرقية، ومنذ أن جاء إلى القاهرة عام 1963 قادما من الشرقية لدراسة الآداب قسم اجتماع، عمل على تثقيف نفسه وظل سنوات مطلعًا على الكتب الأدبية والفكرية والثقافية وزائرًا للمكتبات والسينما والمسرح أملاً في أن يصبح كاتبًا مميزًا للقصة القصيرة والمسرح الذي عرفه عن طريق شكسبير، كتب في العديد من الصحف والمطبوعات، حتى ظهرت له أول مجموعة قصصية من هيئة الكتاب، وكانت تحمل اسم «القمر يقتل عاشقه»، ذهب إلى الكاتب يوسف إدريس الذي يعتبره هو والأديب نجيب محفوظ والكاتب المفكر عبد الرحمن الشرقاوي أساتذته الذين صقلوا فيه الموهبة والفكر، إلا أن الكاتب يوسف إدريس، نصحه بالكتابة في مجال الدراما، وهو ما فعله ونجح فيه.
وتزوج من الإعلامية زينب سويدان، التي كانت شريكا فنيا داعما له وقدمت له النصح في كتاباته، وأنجب منها المخرج مروان حامد، الذي شجعته والدته على بداية مسيرته في الإخراج حتى أصبح أحد أبرز المخرجين.
كتابات وحيد حامد
تميزت كتابة وحيد حامد بواقعية قاسية، لا تعرف التجميل، شخصياته ليست ملائكية ولا شيطانية بالكامل، بل بشر من لحم ودم، متورطون، خائفون، متناقضون، كان يؤمن أن فهم الشر أهم من إدانته، وأن كشف الدوافع أصدق من رفع الشعارات، حتى في أكثر أعماله صدامية، لم يسقط في فخ المباشرة، بل كان يستخدم السخرية، والبناء الدرامي المحكم، والحوار الذكي ليقول ما يريد دون خطابة.
كتابات وحيد حامد في الدراما
بدأ مسيرته التلفزيونية بمسلسل «أحلام الفتى الطائر» عام 1978، الذي حقق نجاحا كبيرا، ومن خلاله بدأت شراكته الطويلة مع النجم عادل إمام، والذي تعاون معه في عدد كبير من الأعمال السينمائية التي شكلت علامة بارزة في تاريخ السينما المصرية، من بينها: "انتخبوا الدكتور سليمان عبد الباسط"، «الهلفوت»، «طيور الظلام»، «النوم في العسل».
كما كتب للمخرج عاطف الطيب أفلاما مهمة مثل «التخشيبة»، «البريء»، و«الدنيا على جناح يمامة»، وكان من أعماله السينمائية «احكي يا شهرزاد» مع المخرج الكبير يسري نصر الله وتعاون مع نجمات مثل سعاد حسني وميرفت أمين ومديحة كامل.
عرف وحيد حامد بمواقفه الجريئة وأعمال اجتماعية ذات بعد سياسي واجتماعي، تناقش قضايا المجتمع المصري في أعماله السينمائية والتلفزيونية، من أبرزها أفلام: «الإرهاب والكباب»، «طيور الظلام»، و«البريء»، إضافة إلى أعمال درامية مثل «الجماعة» و«العائلة»، وهو ما جعله يتعرض لتهديدات بالقتل.
امتازت أعماله بتناول القضايا الاجتماعية بشكل مؤثر، وإظهار الصراع بين الخير والفساد بأسلوب فني مشوق، ما جعله كاتبا صاحب قضية وموهبة نادرة في السينما المصرية.
وفي عام 2006، تعاون مع ابنه المخرج مروان حامد في فيلم «عمارة يعقوبيان»، الذي ضم نخبة من نجوم السينما المصرية.
جوائز نالها وحيد حامد
حاز وحيد حامد على العديد من الجوائز تقديرا لمسيرته الطويلة، منها جائزة الدولة التقديرية (2008)، جائزة النيل في الفنون (2012)، جائزة نجيب محفوظ عن مجمل أعماله التلفزيونية (2010)، وجائزة الهرم الذهبي من مهرجان القاهرة السينمائي (2020).
وكتب حامد مقالات سياسية واجتماعية في صحف مصرية عديدة، وكان يحظى بجمهور واسع من القراء كما أسهم في صقل أجيال من الكتاب والمخرجين من خلال ورش السيناريو بالمعهد العالي للسينما لمدة أربع سنوات.
وظل وحيد حامد طوال حياته ملتزما بالكتابة الهادفة، محافظا على رسالته الفنية والاجتماعية، معبرا عن هموم المواطن البسيط وقضايا الوطن، تاركا إرثا فنيا غنيا من الأفلام والمسلسلات التي ستظل خالدة في ذاكرة المشاهدين وتاريخ الفن المصري، قبل أن يرحل في الثاني من يناير 2021 عن عمر ناهز 76 عاما بعد رحلة صراع طويل مع المرض.
اقرأ أيضاً
في ذكرى رحيل أيقونة الغناء الشعبي.. أحمد عدوية الأب الروحي للأغنية الشعبية المصريةتألق في الرومانسية والكوميديا والتراجيدي.. ذكرى رحيل «جان السينما المصرية» يوسف فخر الدين
«متأثرة بدخان الحريق».. سبب وفاة الفنانة نيفين مندور بطلة فيلم اللي بالي بالك













0 تعليق