نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
5 أفلام تُبصر النور تباعاً... 2026: عام آن هاثاواي؟ - تواصل نيوز, اليوم السبت 3 يناير 2026 07:33 صباحاً
لم تكن آن هاثاواي في حاجةٍ يوماً إلى سردية "العودة" أو الـcomeback بالمعنى التقليدي كي تتقدّم المشهد أو تتصدّر العناوين. مسيرتها تحرّكت دائماً في مدارات متعدّدة: أفلام رومانسية، دراما مرموقة، أعمال نوعية عالية المفهوم، وكوميديا، من دون انقطاعات طويلة تُغري بخطاب الغياب والرجوع.
ومع ذلك، يبدو عام 2026 مرشّحاً لأن يفرض، بقوّة كثافة الإنتاج، عنوان "عودة آن هاثاواي" على المشهد الثقافي، لا لأنها كانت بعيدة، ولكن لأنّ الأدوار التي تجتمع في عامٍ واحد تُبرز، وبوضوحٍ لا لبس فيه، ما تقوله أفلامها منذ عقدين: التنوّع ليس خياراً لديها، إنّه هويتها!
آندي ساكس و"برادا"
يفتتح العام بالعودة إلى أحد أكثر عناوين الثقافة الشعبية رسوخاً في العقد الأول من الألفية. "الشيطان يرتدي برادا 2" (The Devil Wears Prada 2)، المقرّر عرضه في الأول من أيار/مايو 2026، يعيد هاثاواي إلى شخصية آندي ساكس إلى جانب ميريل ستريب وإميلي بلنت وستانلي توتشي.
الجزء الأول (2006) تحوّل إلى حكاية أخلاقية عن عالم الموضة، وإلى نموذجٍ أيقوني لحياة المكاتب، فيما يشير وجود الجزء الثاني، بحدّ ذاته، إلى كيف باتت النوستالجيا أداة إنتاجية بامتياز. بالنسبة إلى هاثاواي، لا يقتصر الأمر على لمّ الشمل، بل يشكّل فرصة لإعادة النظر في آندي كامرأة ناضجة، تحمل خلفها مساراً مهنياً وتجربةً مكتملة، بعد أن خلعت منذ زمن ثوب الوافدة الساذجة.
"أوديسة" كريستوفر نولان
في تموز/يوليو، يتبدّل الإيقاع كلياً، لينتقل من عالم المجلّات ودور الأزياء الراقية إلى مشهديةٍ أسطورية. "الأوديسة" لكريستوفر نولان، المقرّرة في 17 تموز/يوليو 2026، تأتي محاطةً بتوقّعات عالية، مع تأكيد التغطيات المبكرة على التزام نولان بصناعة "الحدث" السينمائي: حجم عرضٍ كبير، ثقل عملي، وطموح سردي صار جزءاً من توقيعه.
آن هاثاواي بشخصية بينيلوبي. (يونيفرسال)
ضمن طاقمٍ مكتظّ بأسماء الصف الأول، لا تبدو مشاركة هاثاواي استعراضاً بقدر ما هي تذكيرٌ بقدرتها الخاصة: ذكاء عاطفي، وكثافة أداء من دون الوقوع في صرامة جامدة. في سينما نولان، الأداء عمارة دقيقة وحمّالة، وهاثاواي تمتلك الانضباط اللازم لحمل هذا الوزن.
إذا كان هذان المشروعان يضعانها في قلب اهتمام الجمهور العريض، فإن بقية عام 2026 ترسّخ الصورة الأعمق التي تُظهر أنّ هاثاواي لا "تعود" إلى الضوء، بل تختار التنوّع بوصفه موقفاً فنياً.
"الأم مريم"
في نيسان/أبريل، تطلق A24 فيلم "الأم مريم" (Mother Mary) لديفيد لوري، حيث تؤدي هاثاواي دور نجمة بوب في عمل يوصف بأنه "إثارة بوب نفس - جنسية"، في مساحة تتقاطع فيها الصورة والأداء وتصميم الصوت.
الإعلان الترويجي يسلّط الضوء على موسيقى أصلية من جاك أنتونوف وتشارلي إكس سي إكس وFKA twigs، مع أداء غنائي لهاثاواي نفسها، وهو أمر غير مألوف لممثلة تمتلك صدقية موسيقية، لكنها نادراً ما وُضعت في قلب مشروع بهذا الشكل. وإذا كان "برادا" عن صناعة الصورة، فإن "الأم مريم" يبدو معنيّاً بتفكيك الآلة التي تقف خلفها.
خيال علمي في "شارع فلاورفيل"
في أواخر الصيف، تغيّر الاتجاه مجدداً مع "شارع فلاورفيل" (Flowervale Street)، فيلم الخيال العلمي الجديد لديفيد روبرت ميتشل، المقرّر في 14 آب/أغسطس 2026.
التفاصيل ما تزال شحيحة، لكن الفكرة - ضاحية تعتاد الروتين الذي يتصدّع بفعل حضورٍ غريب - تنسجم تماماً مع أسلوب ميتشل في بناء رعبٍ بطيء ومتدرّج. بالنسبة إلى هاثاواي، هو اختبار جديد للدقّة: أداء "العادي" بقدرٍ كافٍ من الإقناع، قبل أن يكشف ضغط النوع السينمائي شقوق الشخصية وتصدّعاتها.
اقتباس سينمائي من كولين هوفر
في تشرين الأول/أكتوبر، تختتم هاثاواي العام بـ"ڤيريتي" (Verity)، الاقتباس السينمائي لرواية كولين هوفر، والذي أثار اهتماماً رقمياً واسعاً قبل عرضه. الفيلم محدّد في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وهاثاواي لا تكتفي بالبطولة في دور الكاتبة ڤيريتي كروفورد، بل تشارك في الإنتاج أيضاً، في خطوة تمنحها وزناً إضافياً داخل مادة جماهيرية ومثيرة للانقسام.
فهل 2026 هو "عام آن هاثاواي"؟ إذا كان المقصود هو الحضور الكثيف والمتواصل، فالإجابة على الأرجح نعم: أربعة أفلام كبرى، تجمع بين علامات معروفة وأسماء إخراجية وازنة، إضافة إلى مغامرة A24 صُمّمت لإشعال النقاش.
أمّا إذا كان المعنى أدقّ - إثبات الإرث وهو يُكتب في الزمن الحاضر - فإن عام 2026 يبدو أكثر حسماً. أفضل ما ميّز هاثاواي دائماً هو رفضها العزف على نغمة واحدة. وفي العام المقبل، يتحوّل هذا الرفض إلى العنوان العريض لمسيرتها.













0 تعليق