تكتل للمعارضة في مجلس النواب الجديد - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تكتل للمعارضة في مجلس النواب الجديد - تواصل نيوز, اليوم السبت 3 يناير 2026 10:35 مساءً

فريدى البياضى يكشف اتجاه "المصرى الديمقراطى" لبناء جبهة تحالف بين المعارضة والمستقلين

أحمد بلال: لا نريد تنسيقا فقط لمواجهة مشروعات قوانين الحكومة بل معارضة لديها خطة عمل وطرح لحلول ومبادرات

 

اقترب مجلس النواب الجديد على الاكتمال بعد أن تم حسم نحو 90% من عدد المقاعد، وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات رسميا فوز قوائم "الوطنية من اجل مصر" الأربعة، وكذلك حسم عدد كبير من المقاعد الفردية، في الانتخابات التي أجريت على مدار الشهريين الماضيين، ومع هذا الاقتراب أصبح هناك صورة شبة واضحة لشكل المعارضة في البرلمان الجديد، كما اتضحت صورة أحزاب المولاة والتي حصلت على نصيب الأسد من حيث عدد المقاعد، حيث تم حسم نحو 519 مقعد من اصل 568، أي متبقى 49 معقد لم يحسم بعد، في حين يتبقى 28 مقعد يعنيهم رئيس الجمهورية حسبما ينص الدستور ليصبح اجمالي عدد الأعضاء 596 نائبا.

ومن المقرر أن تبدأ الأمانة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار أحمد مناع، الأمين العام للمجلس، في استقبال النواب الجدد المعلن فوزهم من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات بنظامي الفردي والقائمة، اعتباراً من غداً الأحد، 4 يناير، بالمقر الجديد للمجلس بالعاصمة الجديدة، لاستخراج كارنيهات العضوية، وقالت إنه سيتم استقبال نواب الفردي والقائمة عن محافظات القاهرة- القليوبية- الدقهلية- المنوفية، يوم الاحد، ونواب الفردي والقائمة عن محافظات: الغربية- كفر الشيخ- الجيزة- الفيوم- بني سويف- المنيا- أسيوط- الوادي الجديد- سوهاج، يوم الاثنين، وفي اليوم التالي محافظات: قنا- الأقصر- أسوان- البحر الأحمر- الشرقية- دمياط- بورسعيد- الإسماعيلية- السويس- شمال سيناء- جنوب سيناء- الإسكندرية- البحيرة- مطروح.

وأظهرت نتائج انتخابات مجلس النواب للفصل التشريعي الثالث 2025 خارطة قوى برلمانية جديدة يتصدرها حزب مستقبل وطن الذي حصد الكتلة التصويتية الأكبر بإجمالي 210 مقاعد موزعة بين 121 مقعداً للقائمة و89 للفردي، ليؤكد مكانته كأكبر قوة سياسية تحت القبة. وفي تحول لافت، نجح المستقلون في حجز المركز الثاني بإجمالي 83 مقعداً، 75 منها عبر النظام الفردي، بينما حلَّ حزب حماة الوطن في المركز الثالث بفارق ضئيل محققاً 82 مقعداً 54 مقعداً للقائمة و28 للفردي، وحصل حزب الجبهة الوطنية على 64 مقعدًا، فيما حصد الشعب الجمهوري 21 مقعدًا مما يكرس لمشهد نيابي يجمع بين الهيمنة الحزبية المنظمة والحضور المستقل القوي.

 ووفقا للنتائج المعلنة حتي الان جاء حزب العدل على رأس قائمة أحزاب المعارضة بـ11 نائبا وبعده حزب الوفد برصيد 10 نواب، وجاء الحزب المصري الديمقراطي في المركز الثالث بـ9 نواب وله مرشحين يخضون جولة الإعادة التي ستجري الأسبوع الجاري، أيضا حصل حزب الإصلاح والتنمية على 9 نواب كذلك حصل حزب التجمع على 3 نواب.

ووفقا لهذه الأرقام يصل عدد النواب المحسوبة على المعارضة لأكثر من 42 نائبا وهو عدد كبير وربما غير مسبوق في الدورتين السابقتين من حيث عدد النواب، في ظل توجه لتشكيل تحالف لأحزاب المعارضة تحت القبة بالمجلس الجديد، الامر الذي رجحه عدد من نواب هذه الأحزاب خلال حديثهم لـ"صوت الأمة".

في البداية رسم أحمد بلال، النائب المنتخب عن حزب التجمع عن دائرة المحلة الكبرى، خارطة طريق لعمل المعارضة الوطنية تحت القبة، مؤكداً أن التنسيق بين القوى المعارضة والمستقلين هو السبيل الوحيد لتعزيز الدور الرقابي والتشريعي.

وشدد "بلال" لـ"صوت الأمة" على أهمية "توحيد الصفوف والرؤى والمواقف" قدر الإمكان بين نواب المعارضة في المجلس الجديد، موضحاً أنه على الرغم من صعوبة الإجماع على كافة المواقف، إلا أن هناك ملفات وطنية سيكون هناك اتفاق كبير حولها، وفي مقدمتها "رفض التوسع في القروض والديون".

وأشار بلال إلى أن "توحيد هذه المواقف هو الوسيلة الوحيدة لتوضيح صوت المعارضة الوطنية وتمكينها من الضغط لتحسين القوانين التي تصدر عن المجلس"، وشدد على أن هذا التنسيق يجب ألا يقتصر على الجلسات العامة فقط، بل يجب أن يمتد ليشمل "اللجان النوعية" باعتبارها المطبخ الحقيقي للبرلمان، من خلال وضع أجندة أولويات للمرحلة المقبلة تشمل الجانبين التشريعي والرقابي.

وحول طبيعة التحالفات المتوقعة، أكد نائب المحلة أن علاقة حزب التجمع جيدة بكافة الأحزاب، مشيراً إلى أن مواقف الحزب في الفصل التشريعي الثاني كانت قريبة جداً من كافة قوى المعارضة والنواب المستقلين، حيث وجد توافق في الكثير من القضايا حتى دون تنسيق مسبق. وأشار إلى أن زيادة عدد النواب المستقلين في الانتخابات الأخيرة قد يضيف قوة لصف المعارضة إذا تم استيعابهم داخل "تكتل معارض" تحت القبة.

وشدد بلال على ضرورة أن تنتقل المعارضة من مربع "رد الفعل" إلى مربع "المبادرة"، قائلاً: "لا نريد أن يكون تنسيقنا فقط لمواجهة مشروعات قوانين الحكومة، بل يجب أن يكون لدى المعارضة خطة عمل وطرح لحلول ومبادرات". وكشف عن وجود رؤى جاهزة لدى الحزب لقانون الصناعة الموحد، وقانون التأمينات والمعاشات، لضمان عدم الانتظار لما ترسله الحكومة والبدء بفرض رؤية المعارضة طوال الفصل التشريعي.

واستعرض النائب أحمد بلال أهم الملفات التي سيتبناها في المجلس، وجاءت كالتالي: قانون التأمينات والمعاشات (148 لسنة 2019)، حيث أكد بلال أن هذا القانون تسبب في أزمات حقيقية للمواطنين، خاصة فيما يتعلق بالمعاش المبكر وسن المعاش. وأعلن بوضوح: "لدينا نحو 20 تعديلاً تشريعياً سنطرحها على هذا القانون لإنصاف الفئات المهمشة مثل الفلاحين وعمال المقاولات والمعمار"، وكذلك قانون الإدارة المحلية الذى وصفه بلال بـ"الضرورة الملحة" التي يجب أن تصدر في هذا الفصل التشريعي، مؤكداً أن غياب المجالس المحلية جعل المحليات تعمل دون رقابة شعبية، مما يهدد الاستثمارات التي تضخها الدولة في البنية التحتية والصحة، كما أن غيابها يستهلك جهد النائب البرلماني في أدوار خدمية تشغله عن دوره الأصيل.

كما أشار بلال إلى قانون الانتخابات والمال السياسي، ودعا إلى إعادة النظر في نظام القوائم والفردي لضمان تمثيل حقيقي للصوت الشعبي، وطالب بتغليظ عقوبات توجيه الناخبين وشراء الأصوات، مؤكداً: "يجب إيقاف تغول المال السياسي لحماية إرادة الشعب، ليكون الوصول للمجلس بالإرادة لا بالمال".

وعن الملف الصحي ورسوم المستشفيات انتقد بلال بشدة لائحة الأسعار التي فرضها وزير الصحة على الخدمات الطبية، مؤكداً أن الشارع يشتكي من هذه الرسوم، ومشدداً على ضرورة وجود وقفة برلمانية لتعود "مستشفيات الشعب للشعب".

واختتم النائب أحمد بلال تصريحاته بالتأكيد على أن قوة المعارضة لا تُقاس بالعدد بل بـ "قوة المواقف"، وأوضح أنه حتى لو كانت المعارضة "أقلية عدداً"، فإن التنسيق والاشتباك مع القضايا التي تمس حياة المواطن اليومية سيجعلها قوية ومؤثرة، مؤكداً أن دورهم هو إيصال صوت الشارع والضغط لتحسين التشريعات أو "تخفيف الضرر" عن المواطن المصري في كافة الأحوال.

من جانبه أكد الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب وعضو الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الهيئة البرلمانية للحزب لم تكتمل صورتها النهائية بعد، حيث حسم الحزب حتى الآن 9 مقاعد عبر القائمة، بينما ينتظر نتيجة مرشحين آخرين في جولة الإعادة يومي 3 و4 يناير المقبل، متمنياً لهما التوفيق لاكتمال قوة الحزب تحت القبة، وقال البياضي، رداً على توجهات الحزب في المجلس الجديد، تبني مواقف معارضة قوية، مشيراً إلى أن الصورة التي ظهرت بها الانتخابات والإقبال الضعيف من المواطنين هي نتيجة طبيعية لمشهد سياسي يحتاج إلى إصلاح جذري، وهو ما نادى به الحزب لسنوات بضرورة تغيير قانون الأحزاب وقانون الانتخابات والنظام السياسي بالكامل لتصحيح الممارسة السياسية.

وأضاف البياضى لـ"صوت الأمة" أن الناخب يمتنع عن المشاركة حينما يفتقد الثقة في إمكانية التغيير، ويرى أن إرادة الحكومة هي التي ستنفذ في النهاية، مؤكداً أن إصلاح المشهد السياسي ومنح الناخب اليقين بأن صوته قادر على تغيير السياسات وجلب أغلبية برلمانية جديدة هو السبيل الوحيد لإعادة الحماس والثقة للشارع، ولذلك يضع الحزب قوانين الانتخابات والأحزاب على رأس أولوياته التشريعية.

وأشار البياضي إلى وجود حزمة قوانين أخرى سيعمل عليها الحزب، منها قانون التعليم، وقانون الإيجارات القديم، وقانون مفوضية مكافحة التمييز، بالإضافة إلى قانون المجالس المحلية الذي وصفه بالمهم جداً، موضحاً أن الحزب يبحث حالياً إعادة تقديم مشروعات القوانين التي سبق وطرحها أو إدخال تعديلات جديدة عليها لضمان خروجها للنور بما يخدم الصالح العام، إلى جانب قانون الأحوال الشخصية.

وكشف البياضي عن توجه الحزب لبناء قاعدة جبهة تحالف داخل البرلمان تضم المعارضة والمستقلين ذوي الرؤى المتوافقة ليكون لهم تأثير أقوى، مؤكداً أن التنسيق بين 50 نائباً يختلف تماماً عن صوت 5 نواب، وأشار إلى أن هذا التحالف قد يشبه "تكتل 25-30" في تنوعه، حيث يمد الحزب يده للأحزاب القريبة مثل العدل والإصلاح والتنمية والتجمع والوفد، موضحاً أنه رغم الاختلافات الأيديولوجية إلا أن التنسيق في المواقف مثل الاعتراض على قانون الإجراءات الجنائية أو الإيجارات كان فعالاً في السابق.

وأشار إلى أن المعارضة سيكون لها دور أكبر في حال وجود تنسيق جيد، لافتاً إلى أن الأغلبية في الدورة السابقة كانت تنحاز للحكومة دون استماع، رغم أن الرئيس تدخل في مواقف كثيرة وانحاز لرأي المعارضة وأعاد قوانين كانت قد حذرت منها، مما يثبت أن المعارضة ليست ضد الدولة بل تبحث عن الأنسب للمواطن ولا تنحاز للحكومة على طول الخط.

واختتم البياضي تصريحاته بالإشارة إلى أن البلبلة التي شهدتها الانتخابات الأخيرة وضعت علامات استفهام حول "الشرعية السياسية" للمجلس وليس القانونية، معتبراً ذلك جزءاً من عوار المشهد السياسي العام، لكنه أكد في الوقت ذاته أن البرلمان لديه فرصة لتصحيح هذه الصورة أمام الناس من خلال الأداء القوي والوقوف في وجه أي قرارات حكومية لا تخدم الصالح العام، وهو ما سيعيد ثقة الشعب في مؤسسته التشريعية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق