نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد تكريمه فى دولة التلاوة.. من هو الشيخ زكريا الأنصاري ابن محافظة الشرقية - تواصل نيوز, اليوم الأحد 18 يناير 2026 03:02 مساءً
يعد الشيخ زكريا الأنصاري أحد كبار شيوخ الإسلام وعلم من أعلام مصر والعالم الإسلامي عامة والشرقية خاصة، فهو مجددالقرن التاسع الهجري وذلك لكثرة تصانيفة وإحتياج أغلب الناس إليها فيما يتعلق بأمر دينهم ودنياهم، فيما تم تكريم اسمه فى برنامج دولة التلاوة توليه رئاسة الإقراء فى عصره، وتحوله من فتى ريفي إلى جبل من جبال العلم.
مولده ونشأته
ولد زكريا الأنصاري السنيكي المصري الشافعي بقرية الحلمية (سنيكة سابقا)التابعةلمركز أبوحماد محافظة الشرقية سنة826هـ/1417م، وقدنشأ يتيما حيث مات والده وهولايزال طفلا، ويقال إن الشيخ الصالح ربيع السلمي مرَّ يومًا بسنيكة مسقط رأس الشيخ زكريا، وإذا بامرأة تستغيث به أن ولدها مات أبوه، وقبض عليه عامل البلد يريد أن يكتبه مكان أبيه في صيد الصقور، فخلصه الشيخ منه، وقال لها: إن أردتِ خلاصه فافرغي عنه يشتغل ويقرأ بالأزهر، وعَليَّ كلفته (نفقته)، فسلمت إليه زكريا صبيا ليتخلص من الفلاحة.
تعلمه فى الأزهر
انتقل الأنصاري للأزهر وحفظ القرآن الكريم ودرس الفقه والتفسيروالنحو والصرف والهندسة والحساب والجبر والمنطق والتصوف والأصول والميقات وغيرها من العلوم، وتتلمذ على يد أفاضل العلماء كالحافظ ابن حجر، وإبن الهمام، والشمس القاياتي، والشرف المناوي، والشمس الحجازي وغيرهم.
شيوخه
تعلم زكريا الأنصاري على يد عدد من الشيوخ، منهم الإمام زين الدين أبو النعيم رضوان العقبي والإمام الشافعي الذي قرأ عليه القرآن كله بقراءات الأئمة السبعة، كما قرأ عليه الشاطبية والرائية، وسمع عليه جزءًا من التيسير للداني، ومسند الإمام الشافعي، وصحيح مسلم، والسنن الصغرى للنسائي، وسمع عليه شرح معاني الآثار للطحاوي وآداب البحث، وشرح الألفية للعراقي، والإمام العلامة زين الدين ظاهر بن محمد بن علي النويري المالكي والذي قرأ عليه القرآن بقراءة الثلاثة المكملة للعشرة، وشيخ الإسلام شهاب الدين أبو الفضل المشهور بابن حجر العسقلاني والذي أخذ عنه الحديث، وقرأ عليه السيرة النبوية لابن سيد الناس، وشرح الألفية للعراقي وأكثر صحيح البخاري وسنن ابن ماجه حيث مات ابن حجر قبل إكماله، وسمع عليه أشياء كثيرة في العربية، والأدب، والأصول، والمعقولات.
مناصب تقلدها
تولي الشيخ زكريا الأنصاري التدريس بمقام الإمام الشَّافعي والنظر على أوقافه، ولم يكن بمصر أرفع منصبًا من هذا التدريس، ثم مشيخة خانقاه الصوفية، مشيخة مدرسة الجمالية، منصب قاضي القضاة، وكان ذلك في سنة 886 هـ، واستمر مدة ولاية السلطان الأشرف قايتباي.
مؤلفاته
ألف الشيخ زكريا الأنصاري العديد من المؤلفات في شتي العلوم ومن أشهرها بلوغ الأرب بشرح شذور الذهب، لب الأصول، غاية الوصول بشرح لب الأصول، التحفة العلية في الخطب المنبرية، تحفة نجباء العصر في أحكام النون الساكنة والتنوين والمدوالقصر، تلخيص الأزهية في أحكام الأدعية للزركشي، تلخيص أسئلة القرآن وأجوبتها لأبي بكر الرازي، حاشية على شرح المحلي على جمع الجوامع، حاشية على التلويح شرح التوضيح في أصول الفقه لسعد الدين التفتازاني، حاشية على شرح البهجة لولي الدين بن العراقي، فتح الرحمن بشرح لقطة العجلان وبلة الظمآن للزركشي في أصول الفقه، الدقائق المحكمة في شرح المقدمة، الغرر البهية في شرح البهجةالوردية، خلاصة الفوائد المدية في شرح البهجة الوردية، تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح اللباب، منهج الطلاب متن في فقه الشافعية، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، أدب القاضي على مذهب الإمام الشافعي، إحكام الدلالة على تحرير الرسالة، الأضواء البهجة في إبراز دقائق المنفرجة.
وصف العلماء له
وصفه العلماء بأنه جمع من أنواع العلوم والمعارف والمؤلفات المقبولة ومكارم الأخلاق وحسن السمت والتؤدة والأخذ عَنْ الأكابر مَا لَمْ يجمعه غيره، كما كان منهمكا في طلب العِلْم، لا يجعل لنفسه متنفساً سواه، حَتَّى أشغله عَنْ مأكله ومشربه، وَكَانَ الأنصاري إذا أطال عَلَيْهِ أحد في الكلام يَقُول لَهُ: عجِّل قَدْ ضيَّعتَ عَلَيْنَا الزمان، وَكَانَ إذا أصلح القارئ بَيْن يديه كلمة في الكِتَاب الذي يقرأ ونحوه، يشتغل بالذكر بصوت خفي قائلاً: الله الله، لا يفتر عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يفرغ، ، كما كان صداعاً بالحق، لَمْ يثنه الخوف عَلَى المنصب أو هيبة سلطان، ورغم اجتهاده فى العلم والقضاء، إلا أنه لم يفتر عَنْ الطاعة ليلاً ونهاراً، ولا يشتغل بما لا يعنيه، وقوراً مهيباً مؤانساً ملاطفاً.
وفاته:
لقد إختلف المؤرخين حول سنة وفاته فمنهم من قال بأنه توفي في ذي الحجة سنة 926هـ/1520، بينما قال أخرون بأنه توفي سنة925هـ /1519)ودفن بالقرافة بالقرب من قبر الإمام الشافعي رضي الله عنه بالقاهرة، رحم الله الشيخ زكريا الأنصاري رحمة وأسعة وأسكنه فسيح جناته، جزاء ما قدم من علم نفع به الأمة الإسلامية إلي أن تقوم الساعة.
معهد ديني ومسجد
وتكريما للعالم الجليل الشيخ زكريا الأنصاري، أقام أهالي قرية الحلمية معهد ديني أزهرى يحمل اسمه " معهد الشيخ زكريا الأنصاري "، كما اقاموا مسجد الشيخ زكريا الأنصاري بالقرية تخليدا لذكراه.


















0 تعليق