نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المبادئ المصرية تصدت لمحاولات تهجير غزة.. المرحلة الثانية من الاتفاق تكشف صمود القاهرة في مواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية - تواصل نيوز, اليوم الأحد 18 يناير 2026 04:35 مساءً
مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تبرز الدولة المصرية كطرف أساسي نجح في إحباط مخطط تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، بعدما تصدت لمحاولات متواصلة استهدفت إخراج سكان القطاع قسرًا إلى دول أفريقية وأوروبية، في تجاهل كامل لحقوقهم المشروعة في البقاء على أرضهم. وجاء هذا التطور تتويجًا لتحركات مصرية مكثفة واجهت ضغوطًا سياسية وعسكرية متصاعدة، أعقبت أحداث السابع من أكتوبر 2023، سعى من خلالها الاحتلال إلى فرض واقع جديد في غزة والضفة الغربية يقوم على التهجير وتغيير التركيبة السكانية، وهو ما نجحت القاهرة في إفشاله عبر موقف ثابت وجهود دبلوماسية متواصلة.
حشدت الدولة المصرية عدة أدوات سياسية ودبلوماسية وشعبية للتصدى للمخطط الإسرائيلى ووأده فى مهده حيث رسمت القاهرة خطوطا حمراء أمام غطرسة المحتل، مؤكدة رفض مصر الكامل لأى مخططات تهدف لتهجير سكان غزة إلى سيناء أو غيرها وضرورة الحذر من هذه الخطط الخبيثة التى ستؤدى لاتساع دائرة الصراع فى المنطقة، وحشدت الدبلوماسية المصرية دعما إقليميا ودوليا كبيرا لمواقفها الرافضة لتهجير الفلسطينيين.
وفى قمة القاهرة للسلام التى استضافتها مصر فى أكتوبر 2023، كشفت الدولة المصرية عن نوايا الاحتلال الخبيثة الرامية لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين، وشاركت دول إقليمية ودولية فاعلة استجابة لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وحظى هذا المحفل الدولى بأهمية بالغة فى توقيت شديد الحساسية تمكنت مصر من حشد دولى كبير يرفض المخطط الإسرائيلى، على نحو ما جاء فى مخرجاته من إجماع عربى ودولى يرفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وتصفية القضية الفلسطينية، بل وكشفت أهداف أمام حشد دولى كبير رغبة إسرائيلية فى تصفية القضية.
كما نجحت مصر فى أن تشع أمام كيان الاحتلال الإسرائيلى وفرضت طريق تعيد القضية للمشار السياسى، بديلا قانونيا عن مخطط التهجير، تستهدف فى احدى مراحلها، البدء العاجل، فى مفاوضاتٍ لإحياء عملية السلام، وصولا لأعمال حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، التى تعيش جنبا إلى جنب، مع إسرائيل، على أساس مقررات الشرعية الدولى، مع العمل بجدية على تدعيم السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية، للاضطلاع بمهامها، بشكل كامل، فى الأراضى الفلسطينية».
وجاءت القمة الإسلامية العربية المشتركة فى الرياض لتؤكد أيضا على الموقف العربى الاسلامى الموحد، الرافض لسياسة تهجير الفلسطينيين من غزة، باعتبار التهجير «خط أحمر»، ونجحت فى إيجاد اصطفاف عربى إسلامى مؤيد للموقف المصرى ومتفهم للحفاظ على الأمن القومى المصرى، وخلا أكثر من مناسبة وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسى، مرارا على أن مصر لم ولن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار، مؤكدا أن مصر أيضا لن تتهاون فى حماية أمنها القومى.
كانت إدارة الرئيس الأمريكى السابق جو بايدن قد تغاضت عن مخططات إسرائيل وتحركاتها وضغوطها بفرض معادلة التهجير على الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية، إلا أن الدولة المصرية حشدت الدول العربية والإسلامية وعدد من الدول الأوروبية وأجهضت هذت المخطط بشكل كامل وفرضت على الحكومة الإسرائيلية معادلة جديدة تفرض عليها القبول بالأمر الواقع وعدم اللجوء لتهجير أى فلسطيني، ومع صلابة وقوة الموقف المصرى تراجعت الضغوطات الأمريكية، وأصبح موقف مصر مرجعية أساسية فى النقاشات الدولية حول مستقبل غزة.
بدوره، أعرب المتحدث الرسمى باسم حركة فتح منذر الحايك عن شكره وتقديره للقيادة المصرية على جهدها الكبير فى إنجاح تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وعقد أولى اجتماعاتها فى القاهرة، مؤكدا أن ذلك دليلا واضحا على الدور المصرى الحريص على حل القضايا العالقة وفى مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار فى غزة والانتقال للمرحلة الثانية.
وأكد «الحايك» من غزة أن الجهد المصرى الأكبر يتمثل إجهاض مخطط التهجير من غزة باتجاه العالم الخارجي، موضحا أن جهود مصر وعملها الكبير من إنجاح اللجنة الإدارة فى هذه المرحلة الحساسة والتنسيق الكبير مع القيادة الفلسطينية يؤكد أهمية وقوة دور مصر، مشددا على أربعة محاور رئيسية أولها تثبيت وقف إطلاق النار فى غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الانسحاب الإسرائيلى من الخط الأصفر باتجاه حدود 4 يونيو 1967، ثانيا توحيد النظام السياسى الفلسطينى بربط اللجان بالحكومة الفلسطينية، وثالثها البدء بالإغاثة والإعمار وهى ضرورة ملحة يجب أن تعمل عليها اللجنة الإدارية بدعم الشركاء والمانحين، وأخيرا تحديد مصير أبناء الشعب الفلسطينى بعد المرحلة الانتقالية.
وشدد على ضرورة فتح معبر رفح البرى فى كلا الاتجاهين مع ضرورة إدخال منازل وكرفانات جاهزة لتسكين النازحين الفلسطينيين، مؤكدا أهمية العمل على ملف الصحة والتعليم بشكل كبير فى غزة ومعالجة الجرحى فى المستشفيات، مؤكدا أن القضايا الأمنية والسياسية والمعيشية متشابكة، معربا عن ثقة الشعب الفلسطينى فى جهد الدولة المصرية التى لها دور كبير وبارز فى دعم الفلسطينيين لتجاوز العقبات والتحديات.
فيما أكد الباحث الأكاديمى فى العلوم السياسية، مدير تحرير شؤون فلسطينية، الدكتور إبراهيم ربايعة، أن الموقف المصرى كان متقدم واساسى فى إجهاض تهجير الفلسطينيين، من خلال مقاربات سياسية ودبلوماسية وامنية منذ أكتوبر 2023، هذه المقاربات كانت متحركة واستجابت للتحديات والتحولات الجيوسياسية، وتحولات النظام السياسى الأمريكى، والتحديات التى فرضها صعود الرئيس ترامب، لافتا إلى أن الدور المصرى كان بارزا ومهما فى الوساطة وتعزيز الموقف الفلسطينى الجمعى باحتضان الحوارات الفلسطينية- الفلسطينية، والفلسطينية الدولية.
وأوضح «ربايعة» أن الأولوية للجنة الإدارية فى غزة هى لتثبيت اللجنة كفاعل مقبول فى الميدان، وعدم تعطيل عملها من قبل أى من الأطراف، إلى جانب منحها الأدوات اللازمة للإغاثة والتعافي، تسهيل دخول المساعدات المتراكمة والمعطل دخولها إسرائيليا، وأهمها الأيواء بإدخال الكرافانات ومستلزمات قطاعى الصحة والأمن الغذائى.
















0 تعليق