وليد فارق: التكامل بين اللجنة التنفيذية والدور المصري يدعم مسارات إعادة إعمار غزة - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وليد فارق: التكامل بين اللجنة التنفيذية والدور المصري يدعم مسارات إعادة إعمار غزة - تواصل نيوز, اليوم الأحد 18 يناير 2026 04:35 مساءً

قال وليد فاروق، رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات، إن القضية الفلسطينية تمر بلحظة سياسية وإنسانية بالغة الدقة، تبرز أهمية تشكيل اللجنة التنفيذية بوصفها خطوة مؤسسية ضرورية لاستعادة فاعلية القرار الوطني الفلسطيني وتحصينه من التفكك والانقسام على أسس قانونية واضحة بما يكفل إدارة المرحلة الراهنة والمقبلة بروح المسؤولية ويحمى الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني ويعزز صموده فى مواجهة تداعيات العدوان والانقسام وتراكم الأزمات.

 

وأضاف فاروق، أنه  منظور قانوني ودبلوماسي مسؤول فإن نجاح هذه اللجنة يقاس بقدرتها على إطلاق مسار عادل لإعادة إعمار قطاع غزة يقوم على احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان ويضمن أن تكون إدارة الإعمار بيد أبناء غزة أنفسهم بعيدا عن أية ترتيبات تنتقص من حقهم في المشاركة وتقرير المصير الاقتصادي والاجتماعي وبما يوفر ضمانات حقيقية للسكن اللائق والصحة والتعليم والعمل فإعادة الإعمار لا يجب أن تختزل في معالجة الأضرار المادية بل يجب أن تشكل مدخلا لإعادة بناء الإنسان والمؤسسات وترسيخ الكرامة الإنسانية كأولوية لا تقبل المساومة.

 

وأكد فاروق ، في هذا السياق يكتسب الدور المصري أهمية محورية لا يمكن تجاوزها في أي مقاربة جادة لمعالجة تداعيات العدوان ودعم الاستقرار الإقليمي فقد أثبتت الدولة المصرية عبر تحركاتها السياسية والدبلوماسية والإنسانية التزاما ثابتا ومبدئيا بدعم الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه المشروعة ورفض أية محاولات لفرض حلول قسرية أو ترتيبات تنتقص من حقه في تقرير مصيره كما شكلت الجهود المصرية في الوساطة ووقف إطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية ركيزة أساسية في الحد من تفاقم الكارثة الإنسانية وحماية المدنيين.

 

وتابع قائلا : لا يقتصر الدور المصري على إدارة البعد الإنساني للأزمة بل يمتد ليشمل دعم مسارات إعادة الإعمار والتنظيم الداخلي الفلسطيني على نحو يحترم وحدة الأراضي الفلسطينية ويعزز تمكين المؤسسات الوطنية ويصون استقلال القرار الفلسطيني دون وصاية أو تدخل إن الخبرة المصرية المتراكمة في هذا الملف تمنح هذا الدور مصداقية خاصة وتسهم في توفير مظلة إقليمية داعمة لمسار وطني فلسطيني جامع قائم على الشرعية والتمثيل.

 

وفي هذا الإطار تبرز مجموعة من المحددات التي ينبغي أن تحكم عمل اللجنة التنفيذية في المرحلة المقبلة وفي مقدمتها الالتزام الصارم بالشفافية والمساءلة وحسن إدارة الموارد العامة وضمان إشراك المجتمع المدني الفلسطيني والقوى الاجتماعية في مختلف مراحل التخطيط والتنفيذ وتحييد الخلافات الفصائلية عن الملفات الإنسانية والخدمية والتعامل المسؤول والمتوازن مع الدور المصري باعتباره سندا داعما للإرادة الوطنية الفلسطينية وليس بديلا عنها مع الحفاظ على خطاب سياسي ودبلوماسي موحد يحمي الحقوق ويمنع تمييعها.

 

ونوه رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات بأنه في المقابل تفرض المرحلة تحذيرات جوهرية لا يجوز إغفالها وفي مقدمتها خطورة تحويل ملف إعادة إعمار غزة إلى أداة للضغط السياسي أو المقايضة على الحقوق الوطنية الثابتة وخطر تهميش أبناء القطاع في مواقع صنع القرار أو الاكتفاء بإشراكهم شكليا، كما أن تجاوز الدور المصري أو إضعافه في هذه المرحلة الحساسة قد يفتح المجال أمام تدخلات غير متوازنة تفتقر إلى الرؤية الحقوقية الشاملة والالتزام الحقيقي بحماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي.

 

وقال إن نجاح اللجنة التنفيذية يظل مرهونا بقدرتها على التحول إلى إطار وطني جامع يتكامل مع الدور المصري الداعم بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني ويؤسس لمسار حقيقي لإعادة إعمار غزة وتنظيم الداخل الفلسطيني بإرادة أبنائه وعلى أسس راسخة من الشرعية والعدالة واحترام حقوق الإنسان دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق