الشرع يصدر مرسوماً يضمن حقوق الأكراد… تصعيد في حلب وإنذارات إخلاء - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الشرع يصدر مرسوماً يضمن حقوق الأكراد… تصعيد في حلب وإنذارات إخلاء - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 16 يناير 2026 10:15 مساءً

في خطوة سياسية وُصفت بالمفصلية، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع إصدار مرسوم خاص يضمن حقوق المواطنين الأكراد، مؤكداً أن بوابة الحل في سوريا تبدأ بالشراكة الوطنية ووحدة البلاد، وبفتح باب العودة الآمنة والمشاركة الكاملة في بناء الدولة، وذلك قبل ساعات من انتقال المشهد إلى تصعيد ميداني شرق حلب، عقب إنذارات إخلاء رسمية أعقبتها عمليات قصف مدفعي.

 

وأكد الشرع، في خطاب متلفز موجّه إلى أكراد سوريا، أن الهدف هو "سوريا صلاحها وتنميتها ووحدتها"، محذّراً من الانجرار خلف روايات الفتنة، ومشدداً على أن "أي اعتداء على الأكراد يُعدّ اعتداءً على المشروع الوطني السوري". وقال: "لا فضل لعربي ولا كردي ولا غيره إلا بتقوى الله وصلاح المرء… ومن يمسّكم بسوء فهو خصيمنا".

وبحسب المرسوم الرئاسي، تلتزم الدولة السورية بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتكفل حق المواطنين الأكراد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم ضمن إطار السيادة الوطنية. ونصّ المرسوم على اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل فيها الأكراد نسبة ملحوظة من السكان، ضمن مناهج اختيارية أو أنشطة ثقافية تعليمية.

وقضى المرسوم بإلغاء جميع القوانين والتدابير الاستثنائية المترتبة على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية لكل المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات. واعتمد عيد النوروز عطلة رسمية مدفوعة الأجر في أنحاء الجمهورية العربية السورية كافة، بوصفه عيداً وطنياً يعبّر عن الربيع والتآخي، إلى جانب إلزام مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية باعتماد خطاب وطني جامع، وتجريم أي تحريض أو تمييز على أساس عرقي أو لغوي.

 

سياسياً، عكس المرسوم رسالة واضحة بأن الدولة السورية تتجه إلى معالجة ملفات تاريخية حسّاسة عبر أدوات قانونية جامعة، في محاولة لترسيخ الاستقرار الداخلي وسحب الذرائع من أي مشاريع انفصالية أو تصعيدية.

ميدانياً، وبعد هذا الإعلان، دخل المشهد مرحلة توتر أمني، إذ نشرت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، عبر الوكالة العربية السورية للأنباء، خريطة تُحدّد أربعة مواقع في منطقة دير حافر شرق حلب، موجّهةً إنذارات إخلاء مباشرة إلى الأهالي وداعية المدنيين إلى الابتعاد عنها.

 

photo_20260116_211646_215531.jpg

 

وأوضحت الهيئة أن هذه المواقع تستخدمها فصائل PKK وعناصر من النظام السابق، حلفاء قوات سوريا الديموقراطية، كنقاط انطلاق لعمليات عسكرية وقواعد لإطلاق المسيّرات باتجاه مدينة حلب وريفها الشرقي.

 

وعقب الإنذارات، بدأ الجيش السوري استهداف مواقع قسد في دير حافر بالمدفعية الثقيلة، في إطار ما وصفه بمحاولة "تأمين الأهالي ومنع استخدام المناطق المدنية منصاتٍ لاعتداءات جديدة".

photo_20260116_211706_215540.jpg

 

وفي السياق نفسه، حذّرت هيئة العمليات من أن الخطر لا يزال قائماً على حلب وريفها الشرقي، مشيرة إلى رصد وصول باهوز أوردال من جبال قنديل إلى منطقة الطبقة، بهدف إدارة العمليات العسكرية لقسد وفصائل PKK ضد الجيش السوري. وأعلنت رصد استقدام عدد كبير من المسيّرات الإيرانية باتجاه منطقتي مسكنة ودير حافر، إضافة إلى وصول مجموعات جديدة من فصائل PKK وعناصر من النظام السابق، تمهيداً لنقلهم إلى نقاط انتشار في محيط حلب الشرقي.

 

وأكد الجيش السوري أنه "سيدافع عن المدنيين ويحفظ سيادة سوريا"، ولن يسمح "للمسلحين القادمين من خارج الحدود أو لفلول النظام السابق بزعزعة الاستقرار أو استهداف المجتمع السوري"، مشدداً على أن تحركاته تأتي في إطار الدفاع لا التصعيد المفتوح.

 

20191207201912071jpg83b6e6imagejpg00c6f1

دولياً، أعلن المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك أن الولايات المتحدة لا تزال على اتصال وثيق بجميع الأطراف في سوريا. وقال عبر منصة "إكس" إن واشنطن تعمل "على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع، ومنع التصعيد، والعودة إلى محادثات التكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية".

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق