نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الطاقة والقطاع العقاري.. كيف أصبحت كفاءة الطاقة محركًا رئيسيًا لقيمة الأصول وجاذبيتها الاستثمارية؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 11 يونيو 2026 07:30 مساءً
مائدة مستديرة لشركة "إنفستجيت" تناقش معادلة القيمة الجديدة..
أطلقت شركة «إنفستجيت» مائدتها المستديرة الثامنة والعشرين تحت عنوان «الطاقة والقطاع العقاري.. معادلة القيمة الجديدة»، وذلك بفندق النيل ريتز كارلتون بالقاهرة، بمشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية والمطورين العقاريين والمشغلين وشركات خدمات الطاقة والطاقة المتجددة ومزودي التكنولوجيا، بهدف بحث آليات تعزيز كفاءة وإدارة الطاقة داخل المشروعات والمجتمعات العمرانية بما يدعم الاستدامة ويرفع القدرة التنافسية للقطاع العقاري.
وجاء تنظيم المائدة المستديرة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتقلبات المستمرة في أسعار الطاقة، إلى جانب التوجهات الحكومية المتسارعة نحو التحول الأخضر وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، حيث أصبحت إدارة الطاقة أولوية استراتيجية للقطاع العقاري، ليس فقط لخفض التكاليف التشغيلية، وإنما باعتبارها عنصرًا مؤثرًا في تقييم الأصول وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية وقدرتها التنافسية.
من بند تشغيلي إلى عنصر استثماري
ناقشت المائدة المستديرة التحولات التي يشهدها القطاع العقاري مع تزايد أهمية الطاقة باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد قيمة الأصول العقارية. كما تم التطرق إلى التوازن بين تكلفة الطاقة وكفاءتها سواء على مستوى النفقات الرأسمالية أو التشغيلية، في ظل الضغوط المتزايدة لخفض التكاليف وتحسين الأداء التشغيلي.
كما تناولت المناقشات أهمية استقرار إمدادات الطاقة باعتباره عاملًا حاسمًا لضمان استمرارية الأعمال وتقليل المخاطر التشغيلية، إلى جانب استعراض نماذج حديثة لإدارة الطاقة، أبرزها نموذج «الطاقة كخدمة»، الذي يوفر مرونة أكبر في إدارة التكاليف ويحد من الأعباء الاستثمارية.
وشهدت الجلسة أيضًا مناقشة الدور المتنامي للأنظمة الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة التشغيل من خلال التحليل المتقدم للبيانات ورفع كفاءة استخدام الموارد.
الاستدامة ومعايير الحوكمة تعزز قيمة الأصول
ركز المشاركون على العلاقة المباشرة بين كفاءة الطاقة وتقييم الأصول العقارية، في ظل تنامي الاعتماد على مفهوم «العلاوة الخضراء» التي تمنح قيمة إضافية للمباني ذات الكفاءة العالية، مقابل ما يعرف بـ«الخصم البني» المرتبط بالأصول الأقل استدامة.
كما جرى التأكيد على تزايد أهمية معايير الاستدامة والحوكمة باعتبارها أحد أهم العوامل المؤثرة في جذب الاستثمارات والحصول على التمويل بشروط أكثر تنافسية، خصوصًا مع انتشار أدوات التمويل المخصصة للمباني الخضراء التي تتميز بانخفاض المخاطر التشغيلية وتحقيق عوائد اقتصادية أفضل على المدى الطويل.
مفهوم القيمة العقارية يشهد تحولًا جذريًا
انعقدت المائدة المستديرة برئاسة وإدارة عمرو القاضي، المؤسس والعضو المنتدب لشركة «إيه كيه دي أدفايزوري»، الذي أكد أن القطاع العقاري يشهد تحولًا مهمًا في مفهوم القيمة، موضحًا أن الموقع والتصميم لم يعودا العاملين الوحيدين في تقييم الأصول، بل أصبحت كفاءة التشغيل وإدارة الطاقة والاستدامة عناصر أساسية في جذب الاستثمار وتعظيم قيمة العقارات.
وأشار إلى أن التوسع في المدن الذكية والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي يزيد من أهمية حلول الطاقة المستدامة وممارسات الاستدامة والحوكمة، بما يرفع القدرة التنافسية للأصول ويعزز عوائدها الاستثمارية على المدى الطويل.
الطاقة ركيزة أساسية في جاذبية المشروعات
استهلت صفاء عبد الباري، المدير العام ومدير تطوير الأعمال بشركة «إنفستجيت»، أعمال المائدة المستديرة بالتأكيد على أن إدارة الطاقة تجاوزت مفهوم خفض التكاليف التشغيلية، لتصبح عنصرًا رئيسيًا في تعزيز قيمة الأصول العقارية وتحقيق الاستدامة ورفع الكفاءة التشغيلية.
وأوضحت أن الطاقة لم تعد مجرد بند تشغيلي، بل تحولت إلى عامل استراتيجي يؤثر بشكل مباشر على جاذبية المشروعات للمستثمرين والمستخدمين النهائيين، كما تدعم قدرتها على تحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل.
كفاءة الطاقة ضرورة وليست خيارًا
أكد المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية ومساعد وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن اشتراطات كفاءة الطاقة لم تعد توجهًا اختياريًا، بل أصبحت ضرورة تفرضها المتغيرات العالمية ومتطلبات التنمية المستدامة.
وأوضح أن إدارة الطاقة لم تعد تقتصر على خفض التكاليف التشغيلية، وإنما أصبحت أداة لتحقيق الاستدامة وتحسين جودة الحياة ورفع القيمة الاقتصادية للأصول العقارية، مشيرًا إلى أهمية مراعاة اتجاهات الرياح والشمس والتهوية الطبيعية في التصميمات المعمارية لتقليل استهلاك الطاقة.
وأشار إلى أن تشغيل محطات المياه والصرف الصحي أصبح يرتبط بشكل وثيق بتحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتقليل التأثير البيئي من خلال الاعتماد على التقنيات الذكية والطاقة النظيفة.
وكشف عن استهداف نقل نحو 246 ألف أسرة إلى مناطق سكنية منظمة، لافتًا إلى أن نحو 90% من تلك الأسر لم تكن تمتلك عدادات كهرباء، ما تسبب سابقًا في أنماط استهلاك غير منظمة. كما أشار إلى وجود نحو 160 ألف فدان داخل مناطق حضرية يتم فيها استهلاك الكهرباء بصورة غير رسمية.
التشريع الركيزة الأساسية للتحول
من جانبه، أوضح الدكتور المهندس عبد الخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب، أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للبناء والعمران الأخضر يعكس الاهتمام المتزايد بملف كفاءة الطاقة والاستدامة.
وأكد أن تطبيق معايير الاستدامة في المباني المستقبلية يعد أمرًا أكثر سهولة، بينما تحتاج المباني القائمة إلى حلول أكثر مرونة وتدرجًا، مشددًا على ضرورة وجود تشريع واضح يحدد آليات التطبيق والجهات المسؤولة عن المتابعة والتنفيذ.
وأشار إلى أهمية تطوير منظومة التمويل من خلال التكامل بين الدولة والمطورين والقطاع الصناعي، لافتًا إلى أن المباني السكنية تحتاج إلى حوافز لدعم تكلفة تطبيق معايير الاستدامة، بينما يمكن فرض اشتراطات أكثر وضوحًا على المباني التجارية والإدارية.
كما اقترح الاستفادة من أدوات مثل الضريبة العقارية لتشجيع الالتزام بمعايير كفاءة الطاقة، مؤكدًا أن نجاح المنظومة يتطلب جهة مركزية مسؤولة عن إدارة الملف ومتابعة تنفيذ خارطة الطريق.
نصف استهلاك الطاقة يذهب للمباني السكنية
أكدت الدكتورة هند فروح، مدير معهد العمارة والإسكان بالمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء ورئيس الوحدة المركزية للمدن المستدامة والتغيرات المناخية بوزارة الإسكان، أن العمل على ملف كفاءة الطاقة بدأ منذ عام 2000، إلا أن التحدي الحالي يتمثل في الانتقال من مرحلة التوصيات إلى التطبيق والإلزام.
وأوضحت أن نحو 46% من إجمالي استهلاك الطاقة في مصر يذهب إلى المباني السكنية، بينما يستهلك قطاع الكهرباء ما يقرب من 59% من الغاز الطبيعي المستخدم في البلاد، وهو ما يعكس حجم التحدي وأهمية تحسين كفاءة الاستخدام.
وكشفت عن حزمة من الحوافز التي أقرتها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لتشجيع البناء الأخضر، تشمل زيادة معامل الاستغلال بنسبة تتراوح بين 10 و15%، ورفع نسبة الخدمات من 1 إلى 2%، ومنح مدد إضافية للتنفيذ والسداد، فضلًا عن تخفيضات على فوائد الأقساط.
وأشارت إلى أن الدراسات أثبتت أن زيادة الواجهات الزجاجية إلى أكثر من 30% تؤدي إلى ارتفاع استهلاك الكهرباء، ما يستدعي ضوابط تصميمية أكثر كفاءة.
كما استعرضت تطوير نظام «الهرم الأخضر» المصري ودليل المباني الخضراء، مؤكدة أن الوحدات الخضراء تحقق قيمة مضافة تصل إلى نحو 30% مقارنة بالمباني التقليدية.
وأوضحت أن مشروع الطاقة الشمسية الممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ عام 2018 شهد تركيب 241 محطة طاقة شمسية في 19 محافظة، شملت مشروعات الإسكان الاجتماعي الأخضر ومشروع «جنة»، مع توفير تمويل يغطي نحو 30% من تكلفة وحدات الطاقة الشمسية في بعض المشروعات السكنية.
الاستدامة عنصر مؤثر في قرار الشراء
أكد المهندس وليد مختار، الرئيس التنفيذي لشركة «إيوان للتطوير العقاري» والأمين العام لمجلس العقار المصري، أن ارتفاع أسعار الكهرباء والمياه خلال السنوات الأخيرة أدى إلى زيادة اهتمام العملاء بتكلفة استهلاك الطاقة باعتبارها عنصرًا مؤثرًا في قرار شراء العقار.
واقترح أن يتم طرح الأراضي منذ البداية وفق اشتراطات واضحة تتعلق بالاستدامة وكفاءة الطاقة، بدلاً من الاعتماد على الحوافز في مراحل لاحقة.
من جانبه، شدد المهندس تامر ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة «سيتي إيدج للتطوير العقاري»، على أن الاستدامة لم تعد رفاهية بل أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة التطوير العقاري الحديثة، مؤكدًا أن التحدي الرئيسي يتمثل في تحقيق التوازن بين كفاءة الطاقة والجدوى الاقتصادية للمشروعات.
فيما أوضح المهندس أحمد أمين مسعود، رئيس مجلس إدارة شركة «منصات للتطوير العقاري»، أن تكلفة تطبيق حلول الطاقة المستدامة قد تزيد تكلفة الإنشاء بنحو 5 إلى 10%، إلا أن العائد يبدأ في الظهور خلال فترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات من خلال خفض التكاليف التشغيلية وزيادة جاذبية المشروعات.
وأشار إلى أن المشروعات التي تطبق معايير كفاءة الطاقة سجلت زيادة في المبيعات تصل إلى نحو 5%، وهو ما يعكس التأثير المباشر للاستدامة على القيمة السوقية للعقار.
الطاقة النظيفة أكثر جدوى اقتصادية
أكد المهندس سامي عبد القادر، العضو المنتدب لشركة «طاقة باور»، أن العقار لا يزال يمثل الملاذ الاستثماري الأكثر أمانًا للمصريين، ما يجعل ملف إدارة الطاقة والاستدامة قضية محورية لكل من المطور والمستثمر.
وأوضح أن انخفاض تكلفة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال السنوات الأخيرة عزز من جدوى الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أهمية التوسع في استخدام الألواح الشمسية على أسطح المباني والمصانع.
كما أشاد بقرار إلزام المصانع بتوفير 25% من احتياجاتها من مصادر متجددة، مؤكدًا أن نموذج «الطاقة كخدمة» يمثل فرصة واعدة للقطاع العقاري، خاصة مع وجود نحو 40 شركة متخصصة تعمل في هذا المجال داخل السوق المصرية.
الاستدامة مفتاح التمويل التنافسي
اختتمت مي إسماعيل، نائب مدير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الجلسة بالتأكيد على أن المؤسسات المالية أصبحت تضع كفاءة الطاقة والاستدامة ضمن المعايير الأساسية لتقييم المشروعات.
وأوضحت أن المشروعات التي تطبق معايير الاستدامة يمكنها الحصول على تمويل بشروط أكثر تفضيلًا، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من برامج التمويل الميسر والدعم الفني.
وأكدت أن دور المؤسسات المالية لم يعد يقتصر على التمويل فقط، بل يشمل تقديم الدعم الفني في مراحل التصميم والتخطيط لضمان دمج معايير الاستدامة وكفاءة الطاقة منذ المراحل الأولى للمشروعات.
وفي ختام أعمال المائدة المستديرة، أكد المشاركون أن التكامل بين قطاعي الطاقة والعقارات أصبح ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار، في ظل التحولات العالمية المتسارعة نحو الاقتصاد الأخضر، وأن نجاح القطاع العقاري خلال السنوات المقبلة سيعتمد بصورة متزايدة على قدرته على تبني حلول كفاءة الطاقة والاستدامة باعتبارها أحد أهم محركات القيمة والاستثمار والتنافسية.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : الطاقة والقطاع العقاري.. كيف أصبحت كفاءة الطاقة محركًا رئيسيًا لقيمة الأصول وجاذبيتها الاستثمارية؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 11 يونيو 2026 07:30 مساءً















0 تعليق