نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عالم بالأوقاف: الاستقرار الأسري يبدأ من الأم الواعية والحوار داخل البيت - تواصل نيوز, اليوم السبت 13 يونيو 2026 10:42 صباحاً
أكد الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، أن الفهم الحقيقي لاستقرار الأسرة يبدأ من قيام كل طرف بدوره الحقيقي، مشيرًا إلى أن المرأة تمثل ركيزة أساسية في هذا الاستقرار حين تكون أمًا حقيقية، مستلهمة نماذج مضيئة في التاريخ الإسلامي، مثل السيدة خديجة رضي الله عنها.
وأوضح خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن الزوجة الصالحة هي التي تؤسس لبنيان أسري متماسك، وتكون مصدر دعم واحتواء لزوجها، لافتًا إلى أن القرآن الكريم عبّر عن العلاقة الزوجية بقوله تعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها»، بما يؤكد أن السكن والمودة والرحمة هي الأساس في بناء الأسرة.
وأضاف أن الزوج يحتاج إلى بيت يجد فيه الراحة والسكينة بعد عناء العمل، حيث يجد من يحنو عليه ويمنحه الدفء والمشاعر الصادقة، بما يعينه على أداء دوره في رعاية الأبناء وتربيتهم، وفق ما أوجبه الشرع الشريف، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
وشدد على أن هذه الصورة ليست مثالية كما قد يتصور البعض، بل هي واقع عاشه بيت النبوة، مستدلًا بموقف السيدة خديجة رضي الله عنها حين احتضنت النبي صلى الله عليه وسلم عقب نزول الوحي، مؤكدًا أن هذا النموذج يعكس واقعية الإسلام في بناء الأسرة.
وأشار إلى أن الاستقرار الحقيقي يقوم على تبادل الحنان داخل الأسرة، لأن الإنسان إذا فقد الشيء لا يستطيع أن يمنحه، أما إذا امتلأ قلبه بالمودة والرحمة فإنه يفيض بها على أبنائه، ما يخلق بيئة صحية قائمة على التفاهم.
وأوضح أن وجود مساحة من الحوار بين الأب وأبنائه، وكذلك بين الزوج والزوجة، يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار، لافتًا إلى أهمية أن يكون هذا الحوار قائمًا على الأدب والاحترام، ومعرفة متى يتحدث الإنسان ومتى يصمت، حيث يكون الصمت أحيانًا عبادة.
ونصح بضرورة إدارة الخلافات الأسرية بحكمة، مؤكدًا أن العتاب بين الزوجين يجب ألا يتجاوز حدوده الطبيعية، محذرًا من نقل المشكلات الأسرية إلى الأهل أو نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لما في ذلك من تضخيم للأزمات وإشعال للفتن.
وأضاف أن ما يحدث من نشر الخلافات على منصات التواصل، وفتح المجال لتعليقات الآخرين، قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة بدلًا من حلها، مشيرًا إلى أن بعض الدعوات غير المنضبطة قد تدفع نحو قرارات متسرعة تهدد كيان الأسرة.
وشدد على أن الحفاظ على استقرار الأسرة يتطلب وعيًا حقيقيًا بدور كل فرد، والتزامًا بالقيم الإسلامية في التعامل، بما يحقق الهدف الأسمى من بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات.
" title="YouTube video player" width="560">














0 تعليق