نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مؤتمر باريس يدق ناقوس الخطر.. تحذيرات أوروبية متصاعدة من شبكات نفوذ الإخوان وآليات التغلغل الناعم - تواصل نيوز, اليوم السبت 13 يونيو 2026 03:51 مساءً
كشفت مناقشات مؤتمر دولي استضافته العاصمة الفرنسية باريس عن تنامي المخاوف الأوروبية من تمدد شبكات جماعة الإخوان داخل عدد من الدول الغربية عبر ما وصفه المشاركون بـ"التغلغل الناعم"، الذي يعتمد على الأدوات الاقتصادية والثقافية والجمعيات المدنية لبناء نفوذ طويل الأمد داخل المجتمعات الأوروبية.
وشارك في المؤتمر خبراء وباحثون ودبلوماسيون من عدة دول، حيث ناقشوا التحولات التي طرأت على أساليب عمل الجماعة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدين أن التنظيم لم يعد يعتمد فقط على الخطاب الأيديولوجي التقليدي، بل اتجه إلى بناء شبكات مؤثرة في قطاعات اقتصادية وتعليمية وثقافية، بهدف تعزيز حضوره المجتمعي وتوسيع دوائر تأثيره.
وأكد المشاركون أن مواجهة هذا النوع من النفوذ تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الجوانب الأمنية والتشريعية والبحثية، مع تعزيز التعاون الأوروبي المشترك لرصد الأنشطة المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة وكشف آليات عملها داخل المجتمعات الغربية.
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل تزايد النقاشات داخل عدد من الدول الأوروبية بشأن مراجعة سياسات التعامل مع التنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسي، بعد صدور تقارير وتحذيرات أمنية تحدثت عن محاولات مستمرة للتأثير على المجتمعات الأوروبية عبر أدوات غير مباشرة وواجهات مدنية مختلفة.
وفي هذا السياق، قال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إبراهيم ربيع إن المؤتمر يعكس تحولاً ملحوظاً في نظرة المؤسسات الأوروبية إلى تنظيم الإخوان، مشيراً إلى أن العديد من الدول باتت أكثر إدراكاً للمخاطر التي تمثلها الشبكات المرتبطة بالجماعة على المستويات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية.
وأوضح أن الجماعة اعتمدت خلال السنوات الماضية على استراتيجية التغلغل عبر الجمعيات والمراكز الثقافية والمنظمات ذات الطابع الخيري، بهدف بناء نفوذ متدرج داخل المجتمعات الأوروبية بعيداً عن المواجهات المباشرة، لافتاً إلى أن الدراسات والأبحاث التي قُدمت خلال المؤتمر سلطت الضوء على آليات عمل تلك الشبكات وكيفية استغلالها لمساحات العمل المدني لتحقيق أهداف سياسية وأيديولوجية.
وأشار ربيع إلى أن مشاركة خبراء وأكاديميين من عدة دول غربية تعكس وجود إرادة متزايدة لتوحيد الجهود البحثية والأمنية في مواجهة التنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسي، مؤكداً أن تفكيك البنية الفكرية والاقتصادية لهذه التنظيمات يمثل خطوة مهمة في حماية المجتمعات من مخاطر التطرف.
واختتم بالتأكيد على أن التنظيمات المتشددة تسعى باستمرار إلى إعادة إنتاج نفسها عبر واجهات جديدة وأدوات أكثر مرونة، الأمر الذي يستدعي مواصلة الرصد العلمي والمتابعة الدقيقة، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي بأساليب تلك التنظيمات وآليات عملها.


















0 تعليق