نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
طلبات احاطة لإعادة النظر في تثبيت "الشريحة".. وحملات تفتيشية من "الكهرباء" لمراجعة الأحمال والكشف عن محاولات التلاعب - تواصل نيوز, اليوم السبت 13 يونيو 2026 08:01 مساءً
لم تعد ازمة" العدادات الكودية" مجرد ملف شائك على طاولة وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بل تحولت إلى صداع مزمن فى رأس الحكومة بعد تكاثر الشكاوي من المواطنين عن ارتفاع شرائح سعر الكيلو وات للمشتركين بنظام العداد الكودي، ومحاسبة المواطنين على الشريحة الأعلى، واصبحت الدولة بين مطرقة تنفيذ خططتها من أجل القضاء على سرقات التيار الكهربائي وتقليص نسبة الفقد الفني والتجاري في الشبكة القومية، وسندان إجبار المواطنين على تقننين اوضاعهم المخالفة وتلافي الشكاوي من سواء من ارتفاع الشرائح أو قلة المتوفر من العدادات الكودية.
وتشير التقديرات والإحصاءات الرسمية الأخيرة إلى حجم التحدي الذي تواجهه شركات توزيع الكهرباء التسع على مستوى الجمهورية، فقد تجاوز إجمالي الطلبات المقدمة عبر المنصة الإلكترونية حاجز الـ 3.5 مليون طلب لتركيب العدادات الكودية كبديل لنظام الممارسة، وأن هناك ما يقرب من 20 ألف مواطن تمكنوا من تحويل العداد الكودى إلى قانونى بعد انتهاء إجراءات التصالح مع الحى التابع له المشترك واستيفاء الأوراق المطلوبة، ويتمتعون حاليا بالعودة إلى نظام الشرائح وعدم المحاسبة بالسعر الموحد للشريحة بـ274 قرشا من أول كيلو وات، ورغم ذلك تقدر الأموال المهدرة سنوياً بسبب سرقات التيار الكهربائي ونظام "الممارسة" الجزافي بنحو 2 مليار جنيه مصري، مما يشكل عبئاً ثقلياً على خزانة الدولة.
"العداد الكودي" هو عداد مسبق الدفع يتم تركيبه للمباني المخالفة أو العشوائية بشكل مؤقت، ولا يترتب عليه أي حقوق قانونية للمشترك في تقنين العقار، بل يهدف فقط إلى حساب الاستهلاك الفعلي بدلاً من نظام "الممارسة" التقديري، وأصدر مجلس الوزراء قراراً "بالموافقة على قيام شركات توزيع الكهرباء بتركيب عداد كودي لأي منشأة ومبني يستمد التيار الكهربائي بطريقة غير قانونية أياً كان موقعه، وذلك لحين أقرب الأجلين إما بتنفيذ قرار الإزالة أو تقنين وضع المبنى المخالف طبقاً لقانون التصالح".
ووفقاً لقانون التصالح رقم ١٨٧ لسنة ٢٠٢٣ تنص المادة العاشرة على أنه "يحظر توصيل المرافق للعقار المخالف الذى لم يقدم بشأنه طلب تصالح أو رفض الطلب المقدم بشأنه، واذا كان هذا العقار قد سبق إمداده بالمرافق تتم المحاسبة على قيمة استهلاك الخدمات التى تقدمها الجهات القائمة على شئون المرافق بسعر التكلفة دون تطبيق اى وجه من اوجه الدعم".
وبعد ذلك أصدر جهاز تنظيم مرفق الكهرباء قيمة استهلاك التيار الكهربى للعداد الكودى بسعر التكلفة دون أى أوجه للدعم تطبيقا لقانون التصالح الصادر عام ٢٠٢٣، ولا يتم المحاسبة بأثر رجعى لأى عداد عن الفترة السابقة ويتم التطبيق اعتبارا من شهر إبريل ٢٠٢٦.
يتمثل العيب الرئيسي للعداد الكودي في كونه لا يمنح العقار أي صفة قانونية ولا يُثبت ملكيته، حيث يحمل رقمًا تعريفيًا بدلاً من اسم المالك. بالإضافة إلى ذلك، يعاني المستخدمون من خصم تلقائي لرسوم الخدمات (مثل النظافة) عند الشحن.
ومؤخراً أطلقت شركات توزيع الكهرباء حملات تفتيش موسعة، بجميع أنحاء الجمهورية، لمراجعة أوضاع العدادات الكودية، والتأكد من سلامة استخدامها ومطابقة البيانات المسجلة على المنظومة مع الواقع الفعلي، كما تستهدف الحملات مراجعة جميع العدادات الكودية التي تم تركيبها خلال السنوات الماضية، والتأكد من عدم وجود أي مخالفات أو تلاعب في بيانات المشتركين، أو تغيير في طبيعة النشاط دون إخطار شركة الكهرباء.
وبدأت فرق الضبطية القضائية، ولجان التفتيش التابعة لشركات التوزيع بالفعل المرور على عدد كبير من المناطق السكنية والتجارية، خاصة المناطق، التي شهدت معدلات مرتفعة من المخالفات أو سرقات التيار خلال الفترة الماضية، حيث تركز لجان التفتيش على عدة نقاط رئيسية، تشمل مطابقة النشاط الفعلي للنشاط المسجل على العداد مع التأكد من عدم توصيل الكهرباء لوحدات إضافية من نفس العداد، وكذلك مراجعة الأحمال الكهربائية المستخدمة، بالإضافة إلى الكشف عن أي محاولات للتلاعب أو التدخل في مكونات العداد، مع التأكد من التزام المشترك بشروط التعاقد، وفى حالة ثبوت أي تلاعب أو سرقة تيار، أو استخدام العداد في غير الغرض المخصص له، يعرض المشترك لاتخاذ الإجراءات القانونية وتحرير محاضر سرقة تيار طبقًا للقانون.
وتستمر وزارة الكهرباء في استقبال طلبات تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، باسم أصحاب الوحدات، بشرط استيفاء المستندات المطلوبة، وعلى رأسها شهادة المطابقة الصادرة من الجهة المختصة، بالإضافة إلى نموذج (8) تصالح في الحالات التي خضعت لقانون التصالح على مخالفات البناء، وأوضحت الوزارة، أن التحول إلى عداد قانوني يتيح للمواطن الحصول على جميع الخدمات الكهربائية بصورة طبيعية، وإثبات التعاقد باسمه لدى شركة الكهرباء، أن شركات التوزيع تراجع بشكل دوري قواعد بيانات العدادات مسبقة الدفع والكودية على مستوى الجمهورية، في إطار خطة تستهدف تحسين جودة الخدمة وتقليل الفقد التجاري ورفع كفاءة التحصيل.
شكاوي المواطنين
وتقدم الكثير من المواطنين المتضررين بشكاوى إلى الجهات المعنية ومراكز خدمة العملاء خلال الفترة الماضية، حيث يشتكون من أنهم يقطنون فى عقارات مرخصة ومسجلة قانونياً، ومع ذلك تم تزويد وحداتهم بعدادات كودية، وأكد أصحاب العقارات تضررهم من أن العداد الكودى مخصص للمبانى المخالفة كبديل لنظام الممارسة، ولا يحمل اسماً للمشترك بل رقماً كودياً فقط، ويؤكد المواطنون الذين تقدموا بالشكوى أن لديهم رخص بناء قانونية، بينما قام بعضهم بتقنين وضع بنايات مخالفة، مما يستوجب حصولهم على عدادات قانونية تتيح لهم حقوق الملكية القانونية للعداد وتضمن لهم الدخول فى نظام شرائح المحاسبة العادى بدلاً من دفع فواتير مرتفعة بناء على سعر التكلفة الموحد.
وبناء على تلك المطالب، بدأت وزارة الكهرباء فى مراجعة شاملة لكافة الملفات الكودية بهدف "فلترة" المنظومة وتصحيح الأوضاع فيما يتعلق بتركيب عدادات كودية فى مبانى رسمية، وتشمل العملية لجان فحص فنية وإدارية تقوم بمطابقة الأوراق المودعة لدى شركات التوزيع مع الحالة الواقعية للعقارات على الأرض.
وتركز الوزارة فى تحركها الحالى على استبعاد العقارات المرخصة من تصنيف "المخالف" وتحويل عداداتها إلى عدادات اسمية قانونية، لإرساء مبدأ العدالة الإحصائية والمالية، وتشير مصادر فى الوزارة إلى أن الهدف الرئيسى من هذه المراجعة الشاملة هى ضمان عدم مساواة المشترك الملتزم بالقانون فى البناء أو شراء عقار مرخص مع المعتدى على القانون فى اشتراطات البناء أو غيرها.
وهناك عدة قنوات للمواطنين المتضررين أو الراغبين فى تقديم شكاوى بشأن نوعية العدادات المركبة لهم، حيث يمكن للمواطن التوجه مباشرة إلى مكاتب خدمة المواطنين بمديريات الكهرباء، أو تقديم شكوى عبر المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء الإلكترونية، كما يمكن الاتصال بالخط الساخن (121) للإبلاغ عن أى مشكلة أو الاستفسار عن وضعية العداد.
وشهد البرلمان بغرفتيه "النواب والشيوخ" طلبات احاطة وأسئلة من النواب بشأن أزمة إلغاء نظام الشرائح في العدادات الكودية، وما تبعه من زيادة استهلاك الكهرباء، من بينهم إسماعيل نصر الدين إسماعيل، عضو مجلس الشيوخ الذى طالب بإعادة النظر بشأن نظام محاسبة استهلاك العدادات الكودية بنظام الشرائح المتراكمة إلى شريحة موحدة، وكذلك مقترح النائب علي خليل خليل، بشأن تطوير منظومة العدادات الكودية لدعم التوسع في الطاقة الشمسية وإضافة الشرائح للمستهلكين الكوديين، والنائب عادل عبد العظيم عبد الحافظ خليل، بشأن إعادة النظر في آلية تسعير استهلاك الكهرباء للعدادات الكودية مقارنة بالعدادات القانونية، وتحقيق مبدأ المساواة والعدالة في تقديم الخدمة العامة للمواطنين.
كما قدم النائب أمير أحمد الجزار عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة بشأن تداعيات تطبيق نظام الشريحة الموحدة على العدادات الكودية وارتفاع سعر محاسبة الكيلووات.















0 تعليق