نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
النافذة المتاحة للبنان حتى مطلع الخريف - تواصل نيوز, اليوم الأحد 14 يونيو 2026 07:58 صباحاً
النافذة الوحيدة المتاحة أمام لبنان لا تتعدى اشهر الصيف من أجل إنجاز تقدم على مسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي. وهذه النافذة ترتبط بالانتخابات الاسرائيلية التي يخوضها بنيامين نتنياهو على خلفية عدم الانهزام في الحرب تفادياً لمصير على غرار مصير رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت الذي حكم عليه بالسجن.
كما ترتبط بالتمايز بين موقفي كل من إسرائيل والولايات المتحدة على رغم خوض الحزب الجمهوري الانتخابات التشريعية النصفية في تشرين الثاني المقبل والتي تشكل بدورها محكاً أساسياً للرئيس دونالد ترامب واستثمار النافذة المتاحة خلال الأشهر القليلة المقبلة فيما ان هذا التمايز الأميركي الإسرائيلي قد يستطيع لبنان استثماره لمصلحته.
والرهان الأساسي يستند إلى ما يمكن للولايات المتحدة المساعدة فيه على المسار اللبناني الإسرائيلي على رغم تساؤلات مشروعة كثيرة تتصل بما اذا كانت الولايات المتحدة ستضغط على نحو كاف على إسرائيل إذا أرغمتها على التزام الاتفاق الأميركي الإيراني.
الرهان اللبناني الرسمي يستند إلى واقع ما أظهرته عملانياً الخارجية الأميركية في الجولة التفاوضية السابقة ليس حين اعترض رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم على تعنت إسرائيل الذي يعيد رمي لبنان في حضن إيران ما أدّى إلى تدخل من وزير الخارجية ماركو روبيو ، بل لما ورد في الكلمة الافتتاحية للسفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى في الجولة التفاوضية الاخيرة .
جنود الجيش الإسرائيلي يقومون بدوريات على طول الطريق الشمالي بالقرب من موشاف مارغاليوت في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان. (أ ف ب)
فعلى اثر بدء الجلسة واعطاء الكلام إلى السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، أعطي الكلام إلى السفير عيسى الذي استند الى كلمة مكتوبة تعتبر منصفة وعادلة في حق لبنان وما يطالب به ما حدا برئيس الوفد اللبناني وحين اعطي الكلام بدوره،الى اعلان تبنيه ما ورد في كلمة عيسى معتبرا ان هذه الكلمة تمثل جوهريا موقف لبنان . وهو ما لم يرح الوفد الاسرائيلي بل ازعجه جداً.
هذا الكلام لعيسى اتى ابان جولة 2 حزيران في مبنى الخارجية الاميركية وفي جلسة مغلقة .
المغزى في ذلك الطمأنة التي تقدمها واشنطن للدولة اللبنانية في هذه المرحلة على الاقل والتزامها المعلن بذلك ، فيما يعتقد البعض ان المواقف الاخيرة لكل من الرئيس جوزف عون والرئيس نواف سلام رفعت اسهم الدولة اكثر في العاصمة الأميركية. واذا التزمت اسرائيل وايران وقف النار في لبنان وفقا لتدعيم ما حصل في واشنطن بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وايران، فقد تكون هناك فرصة حقيقية لبدء تنفيذ ما اتفق عليه وما ستتم متابعته في الجولة المقبلة وذلك على رغم المخاوف التي تساور كثر من واقع وضع لبنان كل رهاناته في السلة الاميركية وحدها حتى لو ان الامر مبرر باعتبار ان الولايات المتحدة وحدها من يملك القدرة على الضغط على اسرائيل. وهذا الالتزام الاميركي شكل حتى الان دافعا مهما للوفد اللبناني للاستثمار فيه الى اقصى ما يمكن والثقة بامكان الوصول الى نتائج في مصلحة لبنان ، مع تأكيد رئيس الوفد تكرارا ومرارا في الجولات التفاوضية التي حصلت حتى الان ، وفق ما علم، ان ما تقوم به اسرائيل في الجنوب يتعدى بكثير الحاجات الامنية والعسكرية التي تتحدث عن مبرراتها ما يثير التساؤلات حول حقيقة الاهداف التي وراء كل الهدم والتجريف الذي يحصل والتوغل في الاراضي اللبنانية .
الورقة التي لا يستغلها لبنان الرسمي على نحو كاف هو انه لو التزم " حزب الله" وقف النار في الذي اعلن في 15 أيار لكان منع توغل إسرائيل أكثر في الجنوب ونزع من يدها أوراقا لا تزال تستغلها . فيما ان الرهان على ضمان التفاهم الأميركي الايراني انسحاباً اسرائيلياً من الجنوب ليس واقعيا وهناك مصالح لاسرائيل مختلفة عن مصالح الولايات المتحدة التي قد تعززها على ضوء التفاهم مع ايران .
في موازاة هذا التفاهم ، يبذل لبنان جهداً هائلاً لابقاء مساره منفصلاً ومستقلاً إلى حد كبير، فيما اللبنانيون الذين كوتهم نار التجاوب السابقة يحض الكثيرون منهم الدولة على اعتماد مسار مواز في حشد كل الصداقات الممكنة والمتاحة ليس بديلا من مسار واشنطن بل وعلى نحو مواز لمساعدته مع هذه الاخيرة وضمان دعمه في مفاوضاته وعدم التضحية به كما في السابق. فالشكوك تظل مرتبطة باعتبارات كثيرة تبدأ بمصالح واشنطن وصولا الى اللاعبين الاقليميين فيما يحاول لبنان انتزاع حقه انتزاعا في خضم المصالح المتضاربة.













0 تعليق