فوائد الرهن العقاري في أميركا تتجاوز 7 في المئة... لماذا أصبح شراء المنزل أصعب؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فوائد الرهن العقاري في أميركا تتجاوز 7 في المئة... لماذا أصبح شراء المنزل أصعب؟ - تواصل نيوز, اليوم السبت 26 سبتمبر 2026 08:10 صباحاً

ارتفعت معدلات فوائد الرهن العقاري في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ نحو 20 شهراً، لتضيف ضغوطاً جديدة إلى سوق تعاني أصلاً ارتفاع أسعار المنازل وضعف القدرة الشرائية وتراجع المبيعات.

 

وبحسب بيانات "فريدي ماك"، المؤسسة الموفرة لقروض عقارية، بلغ متوسط الفائدة على قرض الرهن الثابت لمدة 30 عاماً 7.03 في المئة في الأسبوع المنتهي في 24 أيلول/سبتمبر 2026، ارتفاعاً من 6.95 في المئة في الأسبوع السابق و6.30 في المئة قبل عام. وهذه أول مرة تتجاوز فيها الفائدة عتبة 7 في المئة منذ كانون الثاني/يناير 2025. كذلك ارتفعت فائدة القرض الثابت لمدة 15 عاماً إلى 6.42 في المئة.

 

ولا يمثل المستوى الحالي رقماً قياسياً تاريخياً، فقد بلغت الفائدة على الرهن لمدة 30 عاماً ذروتها عند 18.63 في المئة في عام 1981. لكن المشكلة اليوم تكمن في اجتماع الفائدة المرتفعة مع أسعار منازل قريبة من مستويات قياسية، ما دفع تكلفة التملك إلى مستويات تاريخية مرتفعة.

 

ألف دولار إضافية شهرياً

 

يظهر أثر الفائدة بوضوح عند حساب القسط. فاقتراض 400 ألف دولار لمدة 30 عاماً بفائدة 3 في المئة، وهي نسبة كانت متاحة خلال جائحة كورونا، يرتب قسطاً شهرياً لأصل القرض والفائدة يبلغ نحو 1,686 دولاراً.

 

أما القرض نفسه بفائدة 7.03 في المئة، فيرفع القسط إلى نحو 2,670 دولاراً. وهذا يعني أن المشتري يدفع قرابة 984 دولاراً إضافياً شهرياً، أو نحو 11,800 دولار سنوياً، من دون احتساب الضرائب والتأمين والصيانة ورسوم الملكية.

 

وبحسب تقديرات استندت إلى أوضاع السوق في حزيران/يونيو 2026، كانت الأسرة تحتاج إلى دخل سنوي يقارب 109,800 دولار لشراء منزل نموذجي من دون تخصيص أكثر من 30 في المئة من دخلها لتكاليف السكن. ويزيد ذلك بنحو 22 ألف دولار على الدخل الوسيط للأسرة الأميركية، المقدر بنحو 87,600 دولار. وقد تكون متطلبات الدخل أعلى بعد صعود الفائدة في أيلول.

 

لماذا عادت الفائدة إلى الارتفاع؟

 

لا يحدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي فوائد الرهن مباشرة، إذ تتحرك هذه الفوائد في صورة أوثق مع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات. وقد تجاوزت عوائد هذه السندات 5 في المئة وسط استمرار التضخم، وارتفاع أسعار الطاقة والسلع، واتساع الاقتراض الحكومي، والمنافسة المتزايدة على التمويل.

 

كذلك عزز رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي معدل فائدته الأساسية في أيلول، للمرة الأولى منذ عام 2023، توقعات بقاء تكلفة الاقتراض مرتفعة مدة أطول.

 

سوق عالقة بين البائع والمشتري

 

تواجه السوق الأميركية مفارقة واضحة: الفائدة المرتفعة تقلص الطلب، لكنها لا تؤدي بالضرورة إلى انخفاض سريع في الأسعار.

 

حصل ملايين الأميركيين خلال الأعوام السابقة على قروض بفوائد تقل عن 4 في المئة. وإذا باعوا منازلهم اليوم، فسيضطرون إلى تمويل المنزل الجديد بفائدة تتجاوز 7 في المئة. لذلك يفضل كثيرون البقاء في منازلهم، في ظاهرة تُعرَف باسم "الانغلاق العقاري".

 

ويؤدي ذلك إلى تقليص عدد المنازل المعروضة، ما يدعم الأسعار على الرغم من ضعف المبيعات. وقد بلغ السعر الوسيط للمنازل القائمة نحو 440,600 دولار في حزيران 2026، فيما بقيت وتيرة المبيعات السنوية قرب أربعة ملايين منزل، وهي من أدنى مستوياتها خلال ثلاثة عقود.

 

وأمام تراجع المشترين، لجأ مطورون إلى خفض الأسعار أو تقديم حوافز، مثل تحمل جزء من رسوم إتمام الصفقة أو تخفيض الفائدة مؤقتاً. لكن هذه الإجراءات لم تحل المشكلة الأساسية: دخل الأسر لم يلحق بعد بالتكلفة المجمعة لسعر المنزل والفائدة والتأمين والضرائب.

 

لذلك، لا تكمن القصة في وصول فوائد الرهن إلى قمة تاريخية، بل في أن تجاوزها 7 في المئة، بالتزامن مع أسعار مرتفعة، جعل حلم تملك المنزل أكثر تكلفة وبعداً بالنسبة إلى ملايين الأميركيين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق