نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فرصة عون الأخيرة للحزب... الحوار؟ - تواصل نيوز, اليوم الأحد 7 يونيو 2026 02:12 مساءً
قوبل الموقف الأخير لرئيس الجمهورية جوزف عون من اتفاق واشنطن، والذي رأى فيه أنه قد يكون "الفرصة الأخيرة وإلا فليتحمل كل فريق مسؤوليته"، بمعارضة شديدة من "حزب الله" تمثلت في إطلاق كوادره السياسية والإعلام الذي يدور في فلكه حملة تخوين بلغت حد التهديد وفق ما قاله محمود قماطي، بأن "هناك فرصة أخيرة للعهد لإنقاذ نفسه من المأزق الذي دخله"، معتبراً أن "ما حصل يهدد السيادة"، فيما ذهب النائب نواف الموسوي إلى التهديد بأن "الحزب سيسقط العملية الاستسلامية".
لم يكن الموقف الصادر عن الحزب برفض الاتفاق، والذي استمهل رئيس الجمهورية الموافقة عليه لإفساح المجال للحزب ليعلن موقفه، مفاجئاً، خصوصاً أن "الحرس الثوري" سبقه بإعلان رفضه له تحسباً لأيّ تردد يمكن أن يؤثر على وكيله في لبنان.
والمشهد هذا يدفع إلى طرح أسئلة مشروعة، أولها، ماذا بعد رفض الحزب؟ وما سيكون موقف بعبدا؟ وأيّ خطوات ستلجأ إليها الرئاسة بعدما اعتبرت أن هذه الفرصة الأخيرة؟ وهل هذا يعني أن المفاوضات ستتوقف؟ وإذا استمرّت، فوفق أيّ سقوف وشروط؟ وكيف يتحمل الفريق المعطل مسؤولية فعلته؟ وما رأي المكونات السياسية الأخرى؟ وهل وقف الرئيس عند رأيها؟
رسم عون في كلامه لمحطة "سي ان ان" الأميركية ملامح المرحلة المقبلة، إذ وضع التعطيل في ملعب طهران "التي تستخدم لبنان ورقة ضغط في محادثاتها مع أميركا"، معتبرا أن "الأمين العام للحزب نعيم قاسم لا يمثل الشعب اللبناني". ودعا "الحرس الثوري" إلى أن "يعي أن لبنان بلدنا وليس بلده"، موجهاً بذلك رسالة إلى ايران بأن مصالح لبنان لا تتطابق مع مصالحها.
أما في الشأن الداخلي، فأعاد عون تأكيد رسالته إلى الحزب بأن عليه أن يفهم أن لا طريق آخر سوى الجلوس والتحاور، على قاعدة أن الاتفاق يمكن أن يكون طريقاً للمضي نحو سلام عادل وشامل. وبذلك يكون عون قد قرر إعطاء الحوار فرصة أخيرة أيضاً لكي يعي الحزب مخاطر الاستمرار في المواجهة.
وفي رأي مصادر سياسية أن الرئيس لا يملك الكثير من المقومات التي تتيح له التحرك، ما لم يعمد إلى الطلب من الجيش الانتشار ومنع المظاهر المسلحة، ولو أدى ذلك إلى المواجهة مع الحزب الذي بات اليوم بالمفهوم الرسمي محظورا في عمله العسكري. وتضيف أن تمهل عون مرتبط أيضاً بتطور المفاوضات الإيرانية - الأميركية التي يفترض أن تؤدي إلى تسوية إيرانية لملف الحزب، بعدما بات واضحاً بالكامل أن قيادة الجبهة اللبنانية ليست في يده بل في يد "الحرس"!













0 تعليق