نساء جنوب أفريقيا يمارسن الرياضة متسلّحات بعد سلسلة من جرائم القتل - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نساء جنوب أفريقيا يمارسن الرياضة متسلّحات بعد سلسلة من جرائم القتل - تواصل نيوز, اليوم السبت 26 سبتمبر 2026 04:11 مساءً

لم تعد نانسي ماشا تحتاج إلى حذاء الركض فقط لممارسة رياضتها اليومية، بل باتت تتأكد أيضاً من حمل سكين ورذاذ الفلفل قبل مغادرة منزلها، بعدما أثار مقتل عدّاءة وسلسلة جرائم استهدفت نساء صدمة واسعة في جنوب إفريقيا.

وعلى غرار ماشا، اضطرت نساء كثيرات إلى اتخاذ احتياطات إضافية، بعدما عُثر خلال شهرين على جثث عشر نساء في جوهانسبرغ، بينهن العدّاءة إليزابيث موسيلاغومو. وكانت بعض الجثث شبه عارية وتظهر عليها آثار ضرب.

والسبت، أعلنت الشرطة في جنوب إفريقيا العثور على الجثة العاشرة في بلدية إكورهوليني شرق جوهانسبرغ.

وقالت ماشا (39 عاماً)، التي تركض عادة بمفردها، لوكالة فرانس برس "قُتلت عداءتنا بوحشية. أصبحت بحاجة إلى وسيلة لأحمي نفسي، فأنا امرأة وعداءة أيضاً".

وكانت موسيلاغومو (38 عاماً) قد غادرت منزلها في 9 أيلول/سبتمبر لممارسة الركض ولم تعد أبداً، تاركة وراءها ابنتها البالغة من العمر ثماني سنوات.

وبعد ثلاثة أيام، عُثر على جثتها في المنطقة ذاتها بمحيط كيمبتون بارك، حيث اكتُشفت، منذ منتصف تموز/يوليو، ثماني جثث أخرى، فيما تحقق الشرطة لمعرفة ما إذا كان قاتل متسلسل واحد أو أكثر وراء هذه الجرائم التي تسببت في حالة قلق وغضب في جميع أنحاء البلاد.

 

 

AFP__20260921__C8WP27P__v1__MidRes__Safr

 

 

وبعد يومين من اكتشاف الجثة، بدأت ماشا، وهي أم لطفلين، تحمل معها سكيناً ورذاذ الفلفل خلال ممارستها رياضة الركض اليومية.

وقالت: "تلك الجريمة سببت لي صدمة حقيقية. نركض في أماكن وأوقات غير ملائمة. لكنني لن أتوقف عن ممارسة هذه الرياضة".

 

- كارثة وطنية -

 

وأثار العثور على جثث النساء احتجاجات وتظاهرات ومسيرات تضامنية في أنحاء جنوب إفريقيا، حيث احتشد المئات من كيمبتون بارك إلى كايب تاون لتكريم الضحايا والمطالبة بتحرك لحماية النساء.

ولا يزال العنف القائم على النوع الاجتماعي متفشياً في جنوب أفريقيا رغم وعود حكومية متكررة بالتصدي له. وفي العام الماضي، أعلنت الحكومة أن هذه الظاهرة ترقى إلى مستوى "كارثة وطنية".

وذكرت أن مركز قيادة مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، الذي يعمل على مدار الساعة، تلقى 6,782 نداء استغاثة بين 1 و16 أيلول/سبتمبر، بمتوسط 424 نداء يومياً، وهي زيادة نسبتها 21 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من شهر آب/أغسطس.

وفاقمت جرائم القتل هذه المخاوف بين النساء اللواتي كن يتخذن أساساً إجراءات احتيطاية في حياتهن اليومية.

 

تُظهر نانسي ماشا السكين ورذاذ الفلفل اللذين تحملهما خلال جولات الركض اليومية في منطقة

تُظهر نانسي ماشا السكين ورذاذ الفلفل اللذين تحملهما خلال جولات الركض اليومية في منطقة

 

 

وقالت تشولومانكو ماهامبا (31 عاماً) إنها قلصت، منذ وفاة موسيلاغومو، ممارستها لرياضة المشي إلى مرتين في الأسبوع بعدما كانت روتيناً يومياً.

 

ومنذ اكتشاف جثة امرأة أخرى في 20 أيلول/سبتمبر في منطقة سويتو بجوهانسبرغ، أصبحت تعيد النظر حتى في روتينها الجديد.

وفي السابق، كانت ماهامبا تحمل رذاذ الفلفل  كإجراء احترازي. لكنها باتت الآن تتجنب الطرق الخالية من الناس، وتشارك موقعها مع أقاربها قبل مغادرة المنزل، وترسل لهم صورا للملابس التي ترتديها.

وأضافت: "من غير العدل أن نضطر إلى تغيير عاداتنا اليومية. إلا أنني أشعر ببعض الأمان عندما أحمل رذاذ الفلفل معي".

غير أنه بالنسبة لأخريات، لا يمكن الحل في حمل مثل هذه الأدوات. وقالت هلومفو ماتجي (47 عاماً)، وهي محللة بيانات وعداءة "لسنا مدربات على استخدام هذه الأشياء".

وأضافت: "ينطوي حمل رذاذ الفلفل على مخاطرة. إذ قد يتمكن المعتدي من انتزاعه واستخدامه ضدنا. الأمر نفسه ينطبق على السكين. نحن لا نعرف كيف نستخدم هذه الأدوات".

من جهتها، أكدت بابالوا ميليتافا (46 عاماً) أن حمل الأسلحة هي فكرة مستبعدة بالنسبة لها، لذا فضلت الاكتفاء بالركض في ملعب رياضي ضمن مجمع سكني مغلق.

 

- "نريد العيش" -

 

وحتى في كايب تاون، التي تبعد نحو 1400 كيلومتر، أثرت جرائم القتل على العادات اليومية للنساء.

وأكدت صانعة الأفلام أنديسوا سويلا (43 عاماً)، وهي عداءة ومتسلقة جبال، أنها أصبحت تشعر بخوف أكبر تجاه الغرباء بعد جرائم القتل الأخيرة. وقالت إنها كانت تحمل مفاتيح سيارتها دائماً لاستخدامها كسلاح، لكنها باتت تأخذ معها الآن رذاذ الفلفل الذي كانت تتركه سابقاً في سيارتها.

وأضافت "نريد أن نشعر بالحرية. وأن نفعل ما نريده من دون خوف. نريد أن نعيش".

وقال نكولوليكو مولوسي (47 عاماً)، قائد نادي "سانرايز" لألعاب القوى، إنه لا ينبغي على العدائين أن يُضطروا إلى "الاختيار بين شغفهم بالرياضة والسلامة الشخصية".

وحتى الآن، أوقفت شرطة جنوب أفريقيا ثلاثة أشخاص على خلفية جرائم القتل في كيمبتون بارك، من دون أن تحدد ما إذا كانت الجرائم مترابطة.

وأوقف رجل على خلفية إحدى الجرائم، فيما وُجهت اتهامات إلى امرأتين في قضية أخرى. لكن عمليات التوقيف لم تبدد المخاوف.

 

AFP__20260925__C92C2A4__v4__MidRes__Safr

 

 

وخلال كلمة ألقاها في تجمع لمناسبة عطلة رسمية الخميس، قال الرئيس سيريل رامافوزا إنّ "الألم والمعاناة اللذين تتعرض لهما نساء جنوب أفريقيا عار وطني".

وأضاف: "من حق نساء جنوب أفريقيا السير في شوارع بلدهن في أي وقت من دون خوف".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق