نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مساعد يتحدث أكثر من 180 لغة.. السعودية تطور تجربة السفر بالذكاء الاصطناعي - تواصل نيوز, اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026 12:50 مساءً
تتجه السعودية إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة سياحية أكثر سهولة وتخصيصًا، تبدأ من اختيار الوجهة والتخطيط للرحلة، وتمتد إلى الحجز والتنقل واكتشاف المعالم السياحية. وتبرز في هذا التحول أدوات رقمية قادرة على التواصل مع الزوار بلغات متعددة، وتقديم اقتراحات تتناسب مع اهتماماتهم واحتياجاتهم.
وبالتزامن مع اليوم العالمي للسياحة، الموافق 27 سبتمبر 2026، كشف تقرير متخصص عن تطور استخدام هذه التقنيات في المملكة، حيث يدعم المساعد الذكي «نسك AI» أكثر من 180 لغة، واستفاد منه أكثر من مليوني مستخدم، فيما تسهم أدوات أخرى في التعريف بالوجهات السعودية وتسهيل الوصول إلى الخدمات السياحية، ضمن مستهدفات المملكة للوصول إلى 150 مليون زيارة سنويًا بحلول عام 2030.
«نسك AI».. مساعد ذكي يتجاوز حواجز اللغة
تُعد خدمة «نسك AI» من أبرز التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في قطاع السفر السعودي، إذ توفر المعلومات والإرشادات المتعلقة بالحج والعمرة والزيارة، وتجيب عن استفسارات المستخدمين مع دعم التفاعل الصوتي بأكثر من 180 لغة.
وبحسب وزارة الحج والعمرة، استفاد من الخدمة أكثر من مليوني مستخدم منذ إطلاقها، بينهم 393 ألف مستخدم خلال شهر واحد، ما يعكس حجم الاعتماد على الأدوات الرقمية في تسهيل الوصول إلى المعلومات بلغات مختلفة.
وتوفر الوزارة كذلك خدمة «المطوف الرقمي» عبر تطبيق نسك، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي المكاني لفهم موقع المستخدم وحركته، وتوجيهه إلى المسارات المناسبة، مع احتساب أشواط الطواف والسعي آليًا.
وتختلف هذه الخدمة المتخصصة عن المساعدين السياحيين العامين، إذ تركز على تسهيل رحلة الحاج والمعتمر وتقديم الإرشادات المرتبطة بأداء المناسك.
«سارة».. مرشدة سياحية تقترح الوجهات والتجارب
أما بالنسبة للسياح الراغبين في اكتشاف المملكة، فقد أطلقت الهيئة السعودية للسياحة المرشدة الرقمية «سارة»، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقديم المعلومات والتوصيات المرتبطة بالوجهات والأنشطة المحلية.
وظهرت النسخة التجريبية من «سارة» خلال معرض سوق السفر العالمي في لندن عام 2024، قبل إطلاقها عبر منصة «روح السعودية» في فبراير 2025.
وتتميز المرشدة بقدرتها على فهم أسئلة المسافرين ومتطلباتهم، واقتراح التجارب التي تتناسب مع اهتماماتهم، بما يشمل المعالم التاريخية والمواقع الطبيعية والفعاليات الثقافية.
ويمكن لهذه الأدوات تعريف الزائر بوجهات قد لا تكون ضمن اختياراته الأولية، مثل مواقع الغوص في البحر الأحمر أو المناطق الطبيعية المحيطة بالرياض، بما يساعد على اكتشاف خيارات تتجاوز البرامج السياحية التقليدية.
حجز الرحلات باللغة الطبيعية بدلًا من البحث التقليدي
يمتد التحول إلى شركات السفر والحجز، إذ بدأت منصة «المسافر» تطوير تجربتها الرقمية لتتيح للمستخدم وصف الرحلة التي يريدها باللغة العربية أو الإنجليزية، بدلًا من الاعتماد على تحديد الخيارات عبر قوائم البحث التقليدية.
وأوضح مزمل حسين، الرئيس التنفيذي لشركة المسافر، أن الذكاء الاصطناعي أصبح يؤثر في مرحلة اختيار الوجهة نفسها، بعدما كان المسافر يصل إلى منصة الحجز وهو يمتلك تصورًا مسبقًا عن المكان الذي يريد زيارته.
وأضاف أن الحجوزات عبر واتساب، حيث تعمل الأدوات الذكية بالتعاون مع موظفي الشركة، تمثل ما يصل إلى 10% من إجمالي الحجوزات اليومية، وفق بيانات الشركة التي عرضها في التقرير.
ويتيح هذا النموذج للمسافرين تعديل خططهم بصورة أكثر مرونة، سواء بإضافة فعالية إلى البرنامج أو تغيير الوجهة أو البحث عن تجربة تتناسب مع ميزانية محددة.
تقنيات ذكية لإدارة المواقع السياحية وحركة الزوار
لا يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي على الخدمات التي يتعامل معها المسافر مباشرة، بل يمتد إلى تحليل حركة الزوار والمساعدة في إدارة الوجهات السياحية.
وأشارت هناء الأبيض، المحللة المتخصصة في السياحة والثقافة لدى شركة إنفومينيو، إلى إمكانية استخدام المستشعرات الذكية في المواقع التراثية بالعلا لمراقبة حركة الزوار وإدارة الطاقة الاستيعابية.
ويمكن لهذه التطبيقات مساعدة الجهات المشغلة على التعامل مع فترات الذروة، وتحقيق التوازن بين استقبال المزيد من السياح وحماية المواقع الأثرية التي لا تستطيع استيعاب أعداد غير محدودة.
وتكتسب هذه الاستخدامات أهمية خاصة في الوجهات التي تجمع بين التراث الطبيعي والتاريخي، حيث تتطلب زيادة الحركة السياحية إدارة دقيقة للمرافق والمسارات.
اتفاقية جديدة لتطوير وجهات سياحية ذكية
ضمن جهود تطوير القطاع، وقعت وزارة السياحة السعودية مذكرة تفاهم مع شركة أكسنتشر السعودية، خلال مؤتمر «ليب 2026»، لاستكشاف استخدامات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في السياحة.
وتشمل مجالات التعاون تطوير الحلول الذكية، والبحث في الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وتصميم وجهات وتجارب سياحية تعتمد على التقنيات الحديثة، إلى جانب تحسين الكفاءة التشغيلية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن الاستراتيجية الوطنية للسياحة، التي تستهدف الوصول إلى 150 مليون زيارة محلية ووافدة سنويًا بحلول عام 2030، وليس 150 مليون سائح دولي فقط.













0 تعليق