هيئة السوق المالية السعودية تريد ضبط سرعة "روبوتات التداول" لشراء وبيع الأسهم - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هيئة السوق المالية السعودية تريد ضبط سرعة "روبوتات التداول" لشراء وبيع الأسهم - تواصل نيوز, اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026 03:52 مساءً

طرحت هيئة السوق المالية السعودية مشروعاً يضع سقفاً لأوامر البيع والشراء التي ترسلها برامج خوارزميات التداول في السوق الرئيسية، قياساً بعدد الصفقات التي تُنفَّذ فعلاً. ويستثني السقف المقترح الأوراق المالية المصنفة ضمن فئة "سيولة عالية جداً".


كيف يتداول "الروبوت"؟

ليس المقصود آلة تجلس أمام شاشة الأسهم، بل برنامج كمبيوتر يتابع بيانات السوق وينفّذ تعليمات وضعها له متداول أو مؤسسة مالية. فقد تُضبط تعليماته، مثلاً، على إرسال أمر شراء عند سعر معين، أو تغيير السعر إذا تحرك السوق. هذا مثال توضيحي لطريقة عمل البرامج، وليس وصفاً لواقعة رصدتها الهيئة في السوق السعودية. وتُعرف هذه الممارسة باسم "التداول الخوارزمي".

والأمر ليس صفقة بالضرورة. إذا أرسل البرنامج طلباً لشراء سهم، فلا تتم الصفقة إلا إذا أمكن تنفيذه. وقد يتغير الطلب أو يُلغى قبل ذلك. ولهذا ينظر المشروع إلى عدد الأوامر التي تُرسل وتُعدَّل وتُلغى، ويقارنه بعدد الصفقات المنفذة، بدلاً من الاكتفاء بقياس حجم التداول.


ماذا سيتغير؟

بحسب الوثيقة المرفقة بمشروع الهيئة، تقترح الهيئة ألا يتجاوز معدل أوامر التداول الخوارزمي 20 أمراً لكل صفقة منفذة، على مستوى كل متداول مسجل وكل ورقة مالية مشمولة، خلال يوم تداول واحد. وتدخل الأوامر الجديدة والملغاة في طريقة الحساب، بينما تُحتسب الأوامر المعدَّلة بوزن مضاعف. وهذا معدل يُحسب وفق معادلة وردت في الوثيقة، لا قاعدة تمنع إرسال الأمر الحادي والعشرين بمجرد تنفيذ صفقة واحدة.

ولا يشمل هذا السقف الأوراق المالية المصنفة "سيولة عالية جداً". لكن الاستثناء من الحد العددي لا يعني استثناء البرامج التي تتداولها من متطلبات الرقابة والاختبار الأخرى الواردة في المشروع.


ما الخطوة التالية؟

تستقبل الهيئة الملاحظات حتى 24 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ثم تدرسها قبل اعتماد الصيغة النهائية. وتحدد الوثيقة تاريخ 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 لبدء العمل بالأحكام؛ لذلك يبقى السقف مقترحاً لا قيداً نافذاً حتى الآن.


لماذا تهتم الأسواق بهذه البرامج؟

يضع المشروع السعودي مسألة يعرفها منظمو الأسواق خارج المنطقة أيضاً: كيف تستفيد السوق من سرعة التداول الآلي من دون أن تصبح عرضة لمخاطر الأنظمة أو الاضطراب عند اشتداد التقلبات؟ يُشار إلى أن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) قالت، في تقرير نشرته عام 2020، إن دراسات وجدت أن التداول الخوارزمي حسّن جوانب من السيولة وجودة السوق في الظروف العادية، لكن بعض أنواعه قد يزيد حدة التحركات في فترات الضغط. وهذه خلفية عن الأسواق الأميركية، وليست دليلاً على حدوث اضطراب مماثل في السعودية.

كما تُشير دراسة لبلومبرغ إنتليجنس (Bloomberg Intelligence) إلى صورة عن استخدام هذه الأدوات خارج السعودية أظهرت أن مؤسسات استثمار شملها مسحها في بريطانيا وأوروبا مررت 42.4% من تداولاتها في الأسهم عبر خوارزميات الوسطاء أو قنوات الدخول المباشر إلى السوق. ولا يجوز وصف هذه النسبة بأنها حصة "روبوتات التداول" وحدها، أو تعميمها على السوق الأوروبية كلها، لأنها تجمع طريقتين للتداول وتخص المؤسسات المشمولة بالمسح فقط. ولا تتضمن الوثيقة السعودية أو إعلان الهيئة رقماً أو نسبة مماثلة لحجم التداول الخوارزمي محلياً.


من يراقب البرامج؟

لا يحمّل المشروع البرنامج مسؤولية ما يحدث وحده؛ بل يطلب من مؤسسات السوق المالية اختبار أنظمتها قبل تشغيلها والاستمرار في اختبارها، ومراقبة الأوامر وإصدار التنبيهات، مع إمكان إيقاف نظام التداول أو الخوارزمية عند الضرورة. كما ينص المشروع على حفظ البيانات والسياسات والوثائق المتعلقة بها لمدة 10 سنوات بعد التوقف عن استخدامها أو تعديلها.

وتقول الهيئة إن الغرض من المقترح هو الحد من الآثار السلبية المحتملة للتداول الخوارزمي وحماية المستثمرين. لكن الوثيقة لا تصف الأوامر الملغاة بأنها "وهمية"، ولا تقدّم بيانات تثبت أن هذه البرامج تسببت في تقلبات محددة في السوق السعودية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق