بعد 41 عامًا في شرطة رأس الخيمة.. مقيم باكستاني يختار البقاء في الإمارات بعد التقاعد - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد 41 عامًا في شرطة رأس الخيمة.. مقيم باكستاني يختار البقاء في الإمارات بعد التقاعد - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 12:57 مساءً

بعد رحلة مهنية بدأت وهو في التاسعة عشرة من عمره، يستعد المقيم الباكستاني منير حسين لإنهاء مسيرة استمرت 41 عامًا في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، شهد خلالها تحولات كبيرة في طبيعة العمل، من السجلات والإجراءات اليدوية إلى الأنظمة الرقمية الحديثة.

لكن نهاية خدمته لا تعني مغادرة الإمارات، إذ أكد حسين أن البلاد أصبحت وطنه بعد أن أمضى فيها معظم سنوات حياته، مشيرًا إلى أنه يعتزم البقاء بعد التقاعد وبدء مشروع تجاري جديد، لتبدأ مرحلة مختلفة من قصة امتدت لأكثر من أربعة عقود.

رحلة بدأت عام 1986

انضم منير حسين إلى القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة عام 1986، وكان يبلغ من العمر 19 عامًا آنذاك، وعمل طوال مسيرته مشرفًا على الزي الرسمي ورئيس عمال، متوليًا مهام مرتبطة بقياسات أفراد الشرطة وسجلاتهم وتجهيز وتوزيع الملابس الرسمية.

وكان عمله يتطلب دقة كبيرة، خاصة عند انضمام أفراد جدد، إذ كان مسؤولًا عن أخذ القياسات وتسجيلها ومراجعة المقاسات قبل اعتمادها، إلى جانب التعامل مع الأزياء والتجهيزات الخاصة ببعض مهام الضباط.

من الأوراق إلى الأنظمة الرقمية

خلال عقود عمله، شهد حسين تغيرًا واسعًا في الأدوات المستخدمة داخل بيئة العمل. ففي بداياته كانت العديد من الإجراءات والسجلات تُنجز يدويًا، قبل أن تصبح الحواسيب وأنظمة حفظ البيانات جزءًا أساسيًا من العمل اليومي.

ومع هذا التحول، تعلم استخدام الأنظمة الجديدة وأسلوب إدخال البيانات وحفظ السجلات إلكترونيًا، معتبرًا أن القدرة على التعلم والتكيف مع التغيير كانت من أهم العوامل التي ساعدته على الاستمرار طوال هذه الفترة.

عمل مع خمسة قادة لشرطة رأس الخيمة

امتدت مسيرة حسين عبر فترات إدارية متعددة، وعمل خلالها تحت قيادة خمسة من القادة العامين لشرطة رأس الخيمة. وقال إن لكل قائد أسلوبه ورؤيته الخاصة، وإن السنوات الطويلة منحته فرصة التعلم من تجارب وشخصيات مختلفة.

ويعد حسين علاقاته بزملائه من أبرز ما يعتز به بعد سنوات الخدمة، مؤكدًا أنه حرص على التعامل بالطريقة نفسها مع الجميع، سواء كانوا من المنضمين حديثًا أو من كبار الضباط، وأن الاحترام المتبادل كان عنصرًا أساسيًا في تجربته المهنية.

تكريمات ومحطات لا ينساها

حصل حسين خلال سنوات خدمته على عدة تكريمات تقديرًا لمسيرته الطويلة، من بينها تكريمات مرتبطة بإكمال 10 و20 و30 عامًا في الخدمة، إلى جانب تكريمات أخرى أشار إليها خلال حديثه عن أبرز المحطات التي عاشها مع شرطة رأس الخيمة.

كما كان موجودًا ضمن القوة خلال فترة «إكسبو 2020 دبي»، وهي تجربة وصفها بأنها من ذكرياته المميزة، فيما أتيحت له فرصة أداء العمرة مرتين ضمن أوجه التقدير التي حصل عليها خلال فترة عمله.

الإمارات أصبحت وطنًا بعد أربعة عقود

لا ينظر حسين إلى الإمارات بوصفها مجرد المكان الذي عمل فيه. فخلال أكثر من أربعة عقود بنى فيها مسيرته المهنية وأسس أسرته وصنع معظم ذكرياته، أصبحت البلاد بالنسبة إليه المكان الذي يعتبره وطنه.

وتوزعت حياة أبنائه الثلاثة بين عدة دول؛ إذ تعيش ابنته الكبرى في الولايات المتحدة، بينما يدرس ابنه الهندسة في ألمانيا، وتعمل ابنته الصغرى طبيبة في باكستان. كما أشاد بالدور الذي لعبته زوجته في دعم الأسرة طوال سنوات عمله وما قدمته من تضحيات خلال تلك الفترة.

التقاعد بداية لمشروع جديد

رغم سفره وإقامته لفترات في دول أخرى، من بينها الولايات المتحدة وألمانيا، حسم حسين وجهته بعد التقاعد لصالح الإمارات، حيث يخطط للبقاء وإطلاق مشروع تجاري خاص به.

وهكذا تنتهي مرحلة العمل الرسمي التي بدأت وهو شاب في التاسعة عشرة، لكن علاقته بالإمارات تستمر في فصل جديد، بعد مسيرة امتدت لعقود شهد خلالها تحولات اجتماعية وتقنية ومهنية كبيرة، من السجلات الورقية إلى الأنظمة الرقمية، ومن بداية بسيطة في عام 1986 إلى التقاعد بعد 41 عامًا من الخدمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق