القبض على عناصر من الحشد الشعبي تحمل رايات "داعش" ومتفجرات؟ "النهار" تتحقق FactCheck - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
القبض على عناصر من الحشد الشعبي تحمل رايات "داعش" ومتفجرات؟ "النهار" تتحقق FactCheck - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 02:46 مساءً

تداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، أخيراً، مقطع فيديو بمزاعم أنَّه يظهر عملية إلقاء قبض حديثة على عناصر من الحشد الشعبي العراقي، تحمل رايات التنظيم الإرهابي (داعش) ومتفجّرات، مع إشارة إلى أنَّها تقوم بـ"مسرحية" تزامناً مع المطالبات بنزع سلاح الميليشيات المسلّحة في العراق. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الفيديو يعود إلى عام 2023 ولا يرتبط بالسياقات الحالية. #FactCheck

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

 

في الادّعاء المتداول، مقطع فيديو مدّته 35 ثانية، يظهر مجموعة من الضبّاط والجنود العراقيين متجمّعين حول شخصين أُلقي القبض عليهم، بينما يشرح أحد الضباط لقائده أنَّ لأحد الموقوفين تخويلاً من هيئة الحشد الشعبي بقيادة مركبة، وأنَّه ادّعى أولاً حمل أجهزة اتّصال، لكن تبيّن بعد تفتيش مركبته أنَّه يحمل صناديق فيها أعلام تنظيم (داعش) إلى جانب أعتدة ومتفجرات "سي 4" ومساطر.

 

وفي عنوان الفيديو، ضمّن الناشر خبراً نصّه (من دون تدخّل): "من وراء ظهور داعش. القبض على عناصر بالحشد يحملون رايات داعش ومتفجرات، وهكذا يتم الترويج لظهور التنظيم في كل مرة".

 

أمّا في شرح الفيديو، فكتب الناشر (من دون تدخّل): "المسرحيات التي تظهر بين الحين والآخر، وآخرها البارحة حول ظهور داعش وسيطرتهم على طريق وضرب محطات كهربائية. كل هذه مسرحيات منتهية الصلاحية. كل ما يروج له من السلطة والأحزاب هو للمماطلة بتسليم السلاح الإرهابي المنفلت الذي يعتبرونه عقائدياً ويحمي المذهب، وأيضاً لتخويف الناس والعالم لتقبل الإرهاب الثاني (فصائل الحشد)، وهذا إن حدث فسيتعرض العراق لأشدّ العقوبات لأن العالم يعلم أن الحشد منظمة إرهابية".

 

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (إنستغرام)

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (إنستغرام)

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (إنستغرام)

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (إنستغرام)

 

وقد تحقّقت "النّهار" من صحّة الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:

 

بالبحث العكسي عن الفيديو، تبيّن أنَّ أول أثر له كان يوم 2 نيسان/أبريل 2023، ونشر حينها في صفحة على فايسبوك، مدّته 51 ثانية ومرفق بعنوان: "فيديو إلقاء القبض على اثنين من العناصر الأمنية التابعة لهيئة الحشد وهما يحملان رايات داعش في ديالى". وهذا ما ينفي قطعاً ارتباطه بالسياق الزمني الحالي.

لقطة من الفيديو المنشور يوم 2 نيسان/أبريل 2023 (فايسبوك)

لقطة من الفيديو المنشور يوم 2 نيسان/أبريل 2023 (فايسبوك)

 

وتعود الحادثة إلى أواخر آذار/مارس 2023، ونشرت وكالات محلية عراقية وإعلاميون، تفاصيل الحادثة التي وقعت في محافظة ديالى شرق العراق، حيث نقلت وكالة "شفق نيوز"، أنَّ القوات العراقية في ناحية بهرز جنوب ديالى، تمكّنت من ضبط عجلتين إحداهما نوع (كيا بنكو) حمل زرقاء اللون، والأخرى نوع (نيسان باترول)، يقودهما شخصان يحملان هويات رسمية لإحدى الميليشيات المسلحة، من سكان منطقة النهروان في بغداد.

 

 

 

وبيّن مصدر لـ"شفق نيوز"، أنَّ "العجلتين تحملان تسع رايات لتنظيم "داعش"، ومسدسات مختلفة الأحجام، وأجهزة موبايل متنوعة، وكمية من مادة C4 شديدة الانفجار، ونحو 15 كغم من المواد المتفجّرة، وأسلاكاً، ومواد تفجير عبوات ناسفة، و74 حشوة، وعبوات تي أن تي والعديد من المواد الأخرى المعروفة وغير المعروفة".

 

 

لقطة شاشة للخبر المنشور من قبل وكالة شفق نيوز

لقطة شاشة للخبر المنشور من قبل وكالة شفق نيوز

 

 

وأكّد المصدر، أنَّ "المتهمين اعترفا أيضاً بأنهما كانا يخططان لمهاجمة قرية شيعية ليتبعها انتقام من قرية سنية وتهجيرها لإشعال الاقتتال الطائفي وتنفيذ مخططات ديموغرافية تقودها جهات متنفذة".

 

ووفقاً لصور نشرتها صفحات عراقية عن الحادثة آنذاك، فإنَّ أحد المتّهمين يحمل هوية تعريفية صادرة عن هيئة الحشد الشعبي العراقي، ويدعى رائد تعبان سعيد.

 

 

 

ترقب حذر في العراق

ويأتي تداول هذا الادّعاء بالمزاعم الخاطئة، تزامناً مع الترقّب الحذر في العراق والتحليلات السياسية التي تتوقع اضطراب الأوضاع الأمنية خلال الفترة المقبلة، خصوصاً أنَّه لم تتبق سوى 10 أيام على تاريخ 30 أيلول/سبتمبر، الذي حدّدته الحكومة العراقية موعداً لخروج قوات التحالف الدولي ولاسيما منها القوات الأميركية نهائياً من العراق، والموعد ذاته لحصر السلاح الخارج عن القانون بيد الدولة.

 

وفي تقرير لشبكة ABC" نيوز" الأميركية، قال مسؤول عسكري أميركي إن "عملية الانسحاب العسكري الأميركي من العراق تتواصل، على أن تكتمل بحلول 30 أيلول الجاري، مع إعادة نشر مئات الجنود المتبقين في شمال البلاد إلى الأردن ودول أخرى في المنطقة".

 

وأضاف، أنَّ "القوات الأميركية ستغادر المواقع المتبقية في إقليم كردستان، فيما سيتم سحب المعدات العسكرية، بما فيها منظومات الدفاع الجوي"، مشيراً إلى أنَّ "واشنطن وبغداد قد تتفاوضان بعد اكتمال الانسحاب بشأن اتفاق جديد للتعاون الأمني الثنائي، لكن لا يزال من غير الواضح ما هو الشكل الذي سيتّخذه هذا الاتفاق".

 

من جهتها، لا تزال ميليشيات "كتائب حزب الله-العراق" و"النجباء" مصرّة على موقفها عدم تسليم السلاح إلى الدولة، وتشاركها في هذا الموقف ميليشيات "كتائب سيد الشهداء"، التي أكّدت في بيان أخير رفضها تسليم سلاحها.

 

وقالت ميليشيات "كتائب سيد الشهداء، في بيان في 16 أيلول/سبتمبر الجاري ردّاً على تصريحات أحد النواب في البرلمان العراقي، إنَّها تابعت "ما جرى تداوله أخيراً بشأن تصريحات النائب علي إنهير، والتي تضمّنت ادّعاءات غير صحيحة حول مباشرة الكتائب جرد أسلحتها تمهيداً لتسليمها".

 

وأكّدت، أنَّ "ما ورد في تلك التصريحات عارٍ عن الصحة جملةً وتفصيلاً، ونوضح أنَّ النائب المذكور لا يمثل أي جهة ناطقة باسم الكتائب، ولا يملك أي صلاحية لإصدار مواقف أو تصريحات باسمها. كما نوجّه رسالتنا إلى علي إنهير بأنّ هناك من هم في صفوفنا من المخلصين المقاومين، وهم وحدهم أصحاب الحق بالحديث عن كتائبنا الظافرة".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق