أميركا وإيران في حلقة مفرغة للشهر الثامن... هل يخرق النووي الجمود؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أميركا وإيران في حلقة مفرغة للشهر الثامن... هل يخرق النووي الجمود؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 10:27 مساءً

يعتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يقف على مرتفع، منه يستطيع إدارة المفاوضات مع إيران وفقاً لرغبته. يقرر التفاوض متى شاء، ويصعّد ضغوطه الاقتصادية، أو يعود إلى الخيارات العسكرية إذا رأى أن ذلك مناسب. كل ذلك بهدف دفع النظام في طهران إلى القبول بشرطه الأساسي، وهو الحصول على اتفاق يضمن عدم تطوير قنبلة نووية.

تحدث ترامب عن استئناف للمفاوضات مع إيران مطلع الأسبوع الجاري. كيف ذلك، وقد مضت أقل من 24 ساعة على رفضه الاقتراح الإيراني، بفتح مضيق هرمز في غضون 7 أيام، في مقابل رفع الحصار البحري الأميركي، والإفراج عن ودائع مجمدة بـ12 مليار دولار، ورفع العقوبات عن الصادرات النفطية، ووقف الحرب على "كل الجبهات" في المنطقة، بما فيها لبنان.

اعتبر ترامب أن الاقتراح الإيراني جاء مستنداً إلى "المبالغة في تقدير الأوراق التي تملكها" طهران. وقال: "يريدون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق لأنهم يخسرون بشكل بالغ". والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة السفير مايك والترز وصف اقتراح إيران بأنه محاولة لطرح مطالب كان المسؤولون الإيرانيون يعرفون أنها غير مقبولة. هذا يعزز شكوكاً أميركية في أن طهران قدمت الاقتراح كي تنفي عن نفسها تبعة أي تصعيد جديد محتمل.

ويسهب فريق ترامب في تعداد الأسباب التي تجعل أميركا في موقع القوة اليوم. ويشير وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي يقود حملة "العزل الاقتصادي"، إلى "إقرار" القيادة الإيرانية بالتبعات الاقتصادية للحرب، ومنها هبوط قيمة الريال الإيراني إلى مستويات متدنية، وإلى تجاوب دول عديدة مع العقوبات الأميركية على شركات الطيران المدني الإيرانية.

وبدوره، أعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن متوسط تدفقات النفط الخارجة عبر مضيق هرمز بلغ نحو 13 مليون برميل يومياً، مشيراً إلى أن الكمية تجاوزت 20 مليون برميل في أحد أيام الأسبوع الماضي، وهو مستوى قال إنه يفوق ما كان يُسجّل قبل اندلاع الصراع.

 

سيدات أمام واجهة متجر في أحد شوارع طهران، 27 أيلول/سبتمبر 2026. (أ ف ب)

سيدات أمام واجهة متجر في أحد شوارع طهران، 27 أيلول/سبتمبر 2026. (أ ف ب)

 

رهان أميركي على مفاعيل الضغط

 

لكل هذه الأسباب التي يعددها المسؤولون الأميركيون، تريث ترامب في الموافقة على الاقتراح الإيراني، مراهناً على أن طهران ستقدم تنازلات أكبر، كلما ظهرت مفاعيل الحرب الاقتصادية.

لكن هذا الرهان قد يكون فيه شيء من المبالغة، لا سيما أن إيران تضغط أيضاً على الاقتصاد العالمي وتتسبب في ارتفاع أسعار الوقود وعوائد السندات في أميركا. وأسعار النفط عادت للارتفاع إلى ما فوق 107 دولارات بعد موقف ترامب. ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نفى علمه بمفاوضات جديدة. وقال إن بلاده تفضل الديبلوماسية، لكنها مستعدة للدفاع عن نفسها إذا هاجمتها أميركا، حتى لو أدى ذلك إلى "حرب نهاية العالم".

ومع أن المواقف الصادرة عن واشنطن وطهران لا تشجع على التفاؤل بقرب تحقيق اختراق ديبلوماسي، فإن الوسطاء، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، يضغطون على إيران لتقديم تنازلات في شأن برنامجها النووي، بهدف إحياء مفاوضات وقف النار مع أميركا، وفي إطار جهود ترمي إلى الحؤول دون تصعيد جديد قد ينذر بحرب شاملة. ولاحظت أن ترامب عاد إلى التركيز على هدفه الأساسي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، أكثر من تركيزه على فتح مضيق هرمز.

وفي السياق، نسبت إلى مسؤولين حكوميين من الشرق الأوسط أن إيران كانت على وشك تقديم تنازلات نووية خلال المفاوضات التي أجريت في وقت سابق من هذه السنة بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووفد إيراني، بشرط الحصول على ضمانات صريحة بعدم التعرض لهجوم إسرائيلي جديد.

 

النووي يعود إلى قلب الوساطات

 

بات من الصعوبة بمكان امتلاك أميركا أو إيران القدرة على التحكم بحالة اللاحرب واللاسلم في نزاع دخل شهره الثامن. ولن تعد الانتخابات النصفية بالولايات المتحدة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر هي المحدد الوحيد للتصعيد أو للتهدئة. فالحرب التي تزداد ضراوة في اليمن وهجمات الحوثيين على المصالح السعودية، مؤشر على أن المنطقة على وشك الانزلاق إلى سيناريوات أكثر كارثية.

كيف يمكن تفادي الأسوأ؟ هذا بند أساسي على جدول أعمال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الذي بدأ زيارة لواشنطن.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق