حظوظ الثقافة الجزائرية في منتدى سان بطرسبورغ بروسيا - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حظوظ الثقافة الجزائرية في منتدى سان بطرسبورغ بروسيا - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 04:16 صباحاً

في الأسبوع الماضي شاركت وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية مليكة بن دودة في أشغال منتدى سان بطرسبورغ في روسيا، وذلك لمناسبة انعقاد دورته الثانية عشرة من 23 أيلول/ سبتمبر 2026 إلى 27 منه تحت شعار "الثقافات المتحدة – القيم المشتركة ".

وفي هذا الملتقى دعت إلى "حوار يحترم الخصوصيات الثقافية للدول". كما أبرزت أمام المشاركين في هذا المنتدى أن "مسؤوليتنا اليوم تكمن في الدفاع عن ذاتنا الثقافية وفي تقدير موروثنا". وفضلاً عن ذلك فقد أكدت على "السيادة الثقافية" باعتبارها "حق الدولة في أن تصون ذاكرتها".

أما الهدف الاستراتيجي المعلن من وراء مشاركة الجزائر في هذا اللقاء الدولي فتلخصه المنصة الإعلامية لوزارة الثقافة والفنون الجزائرية في "تعزيز الحضور في المحافل الثقافية الدولية، وإبراز رصيد الجزائر الثقافي والتراثي والفني، فضلاً عن بحث قضايا حماية التراث والتعاون الثقافي والصناعات الثقافية والإبداعية".

أما في ما خص العلاقات الثقافية الدولية، فقد صرحت بن دودة أنها ترفض "الأطروحة التي تدعو إلى التماهي المطلق مع الآخر "، وتفضل تبني "الرؤية التي تميز بذكاء بين معاداة الاستعمار كفعلٍ تسلطي وبين عدم معاداة الثقافة كمنتج إنساني وحضاري.". وفي هذا الإطار اقترحت بن دودة البديل المتمثل في "تطوير التعاون الثقافي وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات في مجالات الثقافة والفنون والتراث، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الثقافي بين الجزائر وروسيا".

وفي الواقع، فإن ما تمخض من معلومات عن المشاركة الجزائرية في منتدى سان بطرسبورغ يستحق وقفة، خاصة وأن هذه المشاركة، التي اقتصرت على وزيرة الثقافة والفنون فقط، لم تقدم صورة مفصلة عن المشروع العملي الجزائري الذي يقنع الدول المشاركة في المنتدى بتبني هدف الجزائر المتمثل في إخراج الانتاج الثقافي والفني الوطني إلى الفضاء العالمي، أو على الأقل على مستوى الدول المشاركة في أشغال هذا المنتدى وفي هذه الدورة الثانية عشرة. وفي هذا الصدد، ينبغي الإشارة إلى انعدام التشريعات الثقافية والفنية الجزائرية التي تتيح الفرصة للإنتاج الثقافي والفني العالمي أن يدخل إلى الجزائر بسلاسة أيضاً.

منذ البداية ينبغي الإشارة أنه لم يرد أيّ ذكر أن الوزيرة بن دودة قد اصطحبت معها وفداً من أعلام الثقافة والفنون والفكر، والمتخصصين الجزائريين في العلاقات الثقافية الدولية وفي مختلف أشكال التعبير الثقافي الوطني، علماً أن تشكيل مثل هذا الوفد وتمكينه من المشاركة الفعالة في اللقاءات الثقافية الدولية هو الضمانة لفتح الحوار مع الفاعلين الثقافيين الدوليين، وتكريس ديمومة التعريف بالثقافة الجزائرية بجميع أشكال تعبيرها في الفضاءات الدولية.

في هذا السياق يلاحظ، مثلاً، أن حضور الناشرين وأقطاب الترجمة الجزائريين في مثل هذه اللقاءات العالمية أمر ضروري لضمان تجسير العلاقات الثقافية الدائمة بشكل عملي بين منتجي الثقافة والفنون ومؤطريها في الجزائر وبين المؤسسات الدولية، وذلك من أجل رفع الحصار عن هذا الإنتاج الجزائري وجعله في متناول المواطنين في دول العالم.

وهنا ينبغي تقديم بعض الأمثلة بحيث أن الكتاب الجزائري، مثلاً، لا يوزع على المستوى الإقليمي أو الدولي، كما أن السينما الجزائرية التي أنجزت الكثير من الأعمال الإبداعية المتميزة ونالت عنها الشهرة والجوائز العربية والدولية وبخاصة في الماضي القريب، ليس لها الآن حضور متواصل في المشهد السينمائي العالمي. بالإضافة إلى ما تقدم، فإن الفن التشكيلي الجزائري لا يزال يدور باحتشام داخل أسوار بعض المدن الجزائرية فقط وتفتح له النوافذ ليخترق حدود الوطن إلى الفضاء الدولي، علما أن الجزائر تملك نخبة معتبرة من الفنانين التشكيليين ذوي المكانة العالمية، ويقال الشيء نفسه في ما خص فنون الموسيقى والغناء، والصناعات التقليدية ذات النسيج الفني الأصيل التي كانت وما تزال تدور فقط في الفضاء الجزائري المغلق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق