الأقوى: من وهم التمكين إلى عواصم الشتات.. انقسامات جماعة الإخوان الإرهابية وصراع علني على الأموال والنفوذ - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأقوى: من وهم التمكين إلى عواصم الشتات.. انقسامات جماعة الإخوان الإرهابية وصراع علني على الأموال والنفوذ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 12:40 مساءً

بعد رحلة هبوط سياسي دراماتيكية، انتقلت قيادات جماعة الإخوان من مقاعد الحكم وسلطة الدولة إلى ساحات الشتات والمنفى الاختياري. لقد كشف هذا التحول الهائل عن فجوة عميقة بين شعارات "التمكين" الوهمية التي رفعتها الجماعة لسنوات طويلة، وواقعها المتردي بعد خروجها المشهد المصري في أعقاب ثورة  

 

ومثل وصول الجماعة إلى السلطة عام 2012 محطة فارقة، سعت من خلالها للهيمنة على مفاصل الدولة وإقصاء القوى السياسية الأخرى؛ وهو ما فجر احتقاناً شعبياً واسعاً أدى إلى خروج ملايين المصريين في 30 يونيو لإنهاء تلك التجربة. وبدلاً من إجراء مراجعات نقدية شاملة لأسباب فقدان الثقة الشعبية، غرقت قيادات التنظيم في خطاب التشكيك والإنكار، مفضلة البقاء أسيرة لأوهام العودة القسرية للسلطة.

 

ولم يقتصر الأمر على الخروج من المشهد الداخلي، بل رافقه هروب مكثف للقيادات نحو عواصم إقليمية وغربية. وهناك، تحولت المنفى إلى حلبة صراع داخلي ضارية، أبرزها الانقسام الحاد بين جبهتي "إسطنبول" و"لندن". تمحورت هذه الصراعات حول الزعامة والتمثيل التنظيمي: تنازع على أحقية تمثيل الجماعة وقيادتها.

 

هذا، علاوة على  صراعات علنية على مصادر الأموال وآليات توزيعها بين المنصات الإعلامية وشبكات التحرك الخارجي.و استجداء الدعم الخارجي والتعويل على الضغط الدولي

 

ومع تآكل أي تأثير حقيقي لها داخل الشارع المصري، لجأت قيادات التنظيم إلى سياسة استجداء الدعم الغربي. وكثفت تحركاتها عبر اللقاءات والمؤتمرات الدولية في محاولة يائسة لاستدعاء الضغط الخارجي، منتقلة من خطاب الاستقواء الداخلي بالسلطة إلى لغة الاستغاثة واستعطاف العواصم الأجنبية.

 

واعتمدت الجماعة بشكل محوري على شبكة من المنصات الإعلامية والقنوات الموجهة من الخارج للترويج لروايات مظلوميتها ومهاجمة الدولة المصرية. إلا أن تلك المنصات لم تسلم هي الأخرى من صراعات النفوذ والأزمات المالية المستحكمة، لتتحول من أدوات ضغط سياسي إلى عبء إضافي يكرس حالة العزلة والانقسام.

 

وتواجه جماعة الإخوان اليوم عزلة سياسية غير مسبوقة وأزمة وجودية عميقة؛ فتجربتها انتهت إلى تشرذم تنظيمي وصراع مرير على النفوذ والمصالح المالية، لتثبت مجدداً أن الكيانات التي تقوم على الإقصاء وفصل الأجندات الحزبية عن مصلحة الوطن مصيرها الحتمي هو السقوط والشتات.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق