2. 83 طنًا من القنابل و12 ساعة لتعطيل الإنقاذ.. صحف عبرية تكشف كواليس اغتيال حسن نصر الله في ذكراه الثانية - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
2. 83 طنًا من القنابل و12 ساعة لتعطيل الإنقاذ.. صحف عبرية تكشف كواليس اغتيال حسن نصر الله في ذكراه الثانية - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 12:40 مساءً

بالتزامن مع الذكرى الثانية لاغتيال الأمين العام السابق لـحزب الله اللبناني حسن نصر الله، أماطت تقارير صحفية عبرية نُشرت في صحيفتي جيروزاليم بوست ومعاريف  اللثام عن تفاصيل وأسرار جديدة تُكشف لأول مرة حول العملية التي هزت المنطقة في 27 سبتمبر 2024. ولم تقتصر الرواية الإسرائيلية الجديدة على استعراض الضربة الجوية الكبرى، بل كشفت عن استراتيجية عسكرية واستخباراتیة متكاملة استهدفت تدمير البنية التحتية، استغلال الحالة النفسية للمستهدف، وقطع الطريق نهائياً أمام أي محاولة للإنقاذ.

 

 

وأوضحت التقارير أن قيادة الجيش الإسرائيلي وضعت خطة محكمة من مسارين؛ استند الأول إلى تنفيذ هجمة جوية خاطفة عبر مقاتلات  السرب 69  التي ألقَت نحو 83 قنبلة وصاروخاً ضخماً على مقر القيادة في الضاحية الجنوبية لبيروت في دقائق معدودة، لضمان الفناء التام وتحقيق أقصى درجات التدمير.

 

أما المسار الثاني، فتمثل في خطة منع الإنقاذ التي امتدت طوال 12 ساعة تلت التفجير ،إذ قدرت الاستخبارات الإسرائيلية حاجة اللبنانيين إلى 6 ساعات على الأقل لرفع الركام. وبناءً على ذلك، تعمدت القوات الإسرائيلية قصف وتدمير أي آلية أو جرافة تقترب من موقع الانفجار، فضلاً عن استهداف فتحات الأنفاق المؤدية إلى العمق. وهدفت هذه السياسة الصارمة إلى ضمان موت أي ناجٍ تحت الأنقاض اختناقاً بنقص الأكسجين أو جراء النزيف الحاد لعدم وصول فرق الإسعاف.

 

وكشفت الكواليس العبرية أن نصر الله كان يعيش حالة نفسية سيئة للغاية وإحباطاً غير مسبوق في أيامه الأخيرة، نتيجة سلسلة الضربات المدوية التي تلقاها الحزب، بدءاً من اغتيال شخصيات بارزة حليفة مثل صالح العاروري القيادى بحماس  ووسام الطويل، مروراً بالصدمة الكبرى المتمثلة في تفجيرات أجهزة الاتصال اللاسلكي" البيجر " والووكي توكي .

 

وأشارت التقارير إلى أن هذه الإخفاقات أحدثت هزة عميقة في معنوياته، جعلته يقلل الكلام ويمتنع عن تناول الطعام مكتفياً بالماء. ورغم امتلاكه مخابئ آمنة ومصعداً خاصاً ينقله لمناطق الأمان تحت الأرض، إلا أن حالة الإحباط والشعور بفقدان قيمة الحياة دفعته نحو خيار غير محسوب بعقد اجتماع قيادي في العلن بمقر القيادة، لتقتنص الاستخبارات الإسرائيلية تلك اللحظة الحرجة.

 

وعلى الصعيد العسكري والمالي، أفادت صحيفة  ذي ماركر  بأن تكلفة عملية اغتيال حسن نصر الله بلغت وحدها نحو 125 مليون شيكل  حوالي 40 مليون دولار، شملت ثمن الذخائر والضربات المرافقة لقطع الطرق وشل الحركة، في واحدة من أغلى العمليات العسكرية الاستثنائية التي خاضتها إسرائيل.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه التقديرات العسكرية والأمنية إلى أن الهجمات الموسعة أسفرت عن خروج ما بين ثلث إلى نصف القوة العملياتية لـحزب الله عن الخدمة، فضلاً عن تدمير منظومات القيادة والسيطرة بالكامل، وتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية على الحزب في الداخل اللبناني وخارجه.

 

وتُظهر الأسرار الجديدة لعملية اغتيال حسن نصر الله أن الحدث لم يكن مجرد غارة جوية تقليدية، بل حلقة معقدة في استراتيجية عسكرية واجهت فيها الاستخبارات الإسرائيلية أهدافها عبر مزيج من الاختراق التكنولوجي الفائق، والكثافة النارية غير المسبوقة، وحصار جغرافي كامل لإجهاض أي فرصة للحياة أو النجاة، مما ترك الحزب أمام مأزق وجودي وتاريخي غير مسبوق.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق