أرامكو تدرس تخفيض أسعار النفط مع استئناف الضخ تدريجياً عبر خط شرق-غرب - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أرامكو تدرس تخفيض أسعار النفط مع استئناف الضخ تدريجياً عبر خط شرق-غرب - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 04:23 مساءً

استأنفت السعودية تحميل النفط الخام من ميناء ينبع على البحر الأحمر بعد إصلاح خط أنابيب شرق-غرب الذي عطّلته هجمات بطائرات مسيرة، في وقت تدرس فيه أرامكو تخفيض أسعارها لاستعادة عملاء آسيويين فقدتهم خلال الأزمة.

القضية تتجاوز جدول شحن ميناء واحد. فاستئناف الضخ الكامل من ينبع يعني عودة جزء كبير من إيرادات المملكة النفطية، أكبر مصدّر للخام عالمياً وأهم رافد لموازنة الدولة، فيما تحدد الخصومات المطروحة من سيكسب حصة في سوق آسيا المتنافس عليها بشدة بين الرياض وأبوظبي. وأي تأخر في التعافي الكامل ينعكس على المعروض العالمي من النفط وأسعاره، وعلى موازنات دول الخليج التي تعتمد على صادرات الخام كمصدر رئيسي للدخل.

 

عودة الضخ تدريجياً عبر "شرق-غرب"

 

اضطرت السعودية إلى إغلاق خط أنابيب شرق-غرب - الذي ينقل النفط من حقول شرق المملكة إلى ساحل البحر الأحمر متجاوزاً مضيق هرمز - في 11 أيلول/سبتمبر، إثر هجمات بطائرات مسيرة حمّلت الرياض مسؤوليتها لفصائل مسلحة عراقية. واستؤنف تشغيل الخط الثلاثاء الماضي، بحسب ما ذكرته مصادر تجارية وبيانات شحن لوكالة "رويترز".

 

وأبلغت أرامكو عملاءها مساء الاثنين بجدول شحن تشرين الأول/أكتوبر من ينبع، بحسب مصدر في شركة تكرير آسيوية لم تكشف "رويترز" عن اسمها؛ فيما لم ترد الشركة على طلبات التعليق.

 

وكتبت شركة تانكرتراكرز دوت كوم (TankerTrackers.com) المتخصصة في تتبع الناقلات، استناداً إلى صور أقمار صناعية أوروبية بتاريخ 27 أيلول/سبتمبر، أن السعودية "تقوم بتحميل 10 ملايين برميل تقريباً من النفط الخام في ينبع والمعجز"، مع رصد 40 ناقلة في المنطقتين.

 

وقدّر مصدران تجاريان منفصلان كميات الخام المحمّل من ينبع بنحو مليوني برميل يومياً منذ الأسبوع الماضي. وتقدّر شركة كبلر (Kpler) لتتبع الشحن التدفق الحالي عبر الخط بنحو 2.65 مليون برميل يومياً، على أن يرتفع إلى ما بين ثلاثة وأربعة ملايين قريباً، فيما قد تستغرق العودة إلى معدل ما قبل الهجوم (5.5 مليون برميل يومياً) شهراً إضافياً.

 

وسجّلت مخزونات الخام في ينبع أول زيادة لها منذ الهجوم في 22 أيلول/سبتمبر، بواقع مليون برميل.

 

خصومات لتعويض ارتفاع الشحن

 

قالت خمسة مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لسرية المحادثات، إن أرامكو تدرس خصماً على "السعر الرسمي للبيع" (OSP) - وهو السعر الشهري المرجعي الذي تحدده الشركة لكل منطقة ونوع خام - لشحنات تُحمَّل عبر النقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل عُمان، خارج مضيق هرمز، وذلك لتعويض المشترين عن كلفة الشحن المرتفعة واستعادة حصة سوقية خسرتها لصالح شركة أدنوك (ADNOC) الإماراتية، التي وسّعت مبيعاتها بنقل الخام من حقول غرب المضيق إلى محطات تصدير خارجه.

 

وبحسب أحد هذه المصادر، فإن الخصم قيد النقاش يبلغ نحو تسعة دولارات للبرميل، علماً أن أرامكو باعت في الأسابيع الأخيرة شحنات بعلاوات تراوحت بين 10 و20 دولاراً فوق السعر الرسمي لعمليات التحميل قبالة عُمان. ولم تعلّق الشركة على ذلك. وتشير بيانات كبلر الأولية إلى أن صادرات الخام عبر مضيق هرمز قد تصل إلى نحو 7.4 مليون برميل يومياً هذا الشهر، بعد تحويل السعودية صادراتها من ينبع.

ويُشار إلى أن الرياض سبق أن عرضت على عملائها، قبل تضرر الخط، دفع ثمن النفط وفق سعر شهر الوصول لا شهر التحميل، لتعويض كلفة الرحلات الأطول عبر محطة سيدي كرير المصرية.

 

تعافٍ إقليمي أوسع

 

أظهرت بيانات كبلر أن صادرات الخام من كبرى دول الشرق الأوسط المنتجة ارتفعت في أيلول/سبتمبر إلى 16.328 مليون برميل يومياً، الأعلى منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، مدفوعة بزيادة صادرات السعودية والإمارات. ومع ذلك، لا تزال هذه الصادرات أقل بنحو 3.2 مليون برميل يومياً من مستوى شباط/فبراير البالغ 19.513 مليون برميل يومياً. وتشمل الأرقام عبور مضيق هرمز، وعمليات النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عمان، وشحنات موانئ الفجيرة وعُمان خارج المضيق، وصادرات البحر الأحمر.

 

وقالت كبلر إنها "تقدّر صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط بما يقل قليلاً عن 80 بالمئة عن مستويات ما قبل الصراع".

 

وتتجه السعودية، أكبر مصدّر إقليمي، لشحن نحو 5.4 مليون برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة بـ2.446 مليون في آب/أغسطس، فيما قفزت شحنات ميناء رأس تنورة إلى 3.25 مليون برميل يومياً مقابل 929 ألفاً في آب/أغسطس، وإن ظلت دون مستوى شباط/فبراير البالغ 6.411 مليون.

 

وخرجت 19 ناقلة عملاقة (تحمل كل منها مليوني برميل) من المضيق الأسبوع الماضي، مع استبعاد أي سفن أوقفت أجهزة "نظام التعرف الآلي" (AIS) لتفادي رصدها.

 

وقبل الحرب، كان المضيق يستقبل نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، تمثّل نحو 20 بالمئة من إمدادات العالم اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

 

كما استؤنف التحميل من ميناء سيدي كرير المصري في 22 أيلول/سبتمبر بعد توقف دام 10 أيام، وإن ظلت ناقلات مصطفة قبالة الساحل بسبب قيود مستمرة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق