نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الانتصار والحرب في السودان - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 06:58 مساءً
يبدو أن هذا الشهر هو بداية حقيقية لانتصار الجيش السوداني على متمردي الدعم السريع، خاصة أنه يتوافق مع انتصارات في الميدان، واستعادة أراضٍ والاستيلاء على كثير من الأسلحة الحديثة إضافة إلى عودة جماعية لأبناء السودان بمختلف فئاتهم، وخاصة مواكب النخبة من إعلاميين ودبلوماسيين وأساتذة جامعات وعلماء، الجميع عادى كي يبني السودان من جديد دون أن يكترث بالإعلام المضلل الذي يخوِّف السودانيين من العودة إلى ديارهم.
وشهدت الحرب على المتمردين منذ بداية سبتمبر تحولاً ميدانيًا لافتًا مع انتقال الجيش السوداني من الدفاع، وصد هجمات قوات الدعم السريع إلى توسيع عملياته الهجومية في عدد من محاور كردفان والنيل الأزرق، وبينما تعكس هذه التطورات تحسنًا واضحًا في قدرة الجيش على الحركة والسيطرة، فإنها لا تعني حتى الآن نهاية الحرب.
وفي شمال كردفان أعلن الجيش في 17 سبتمبر استعادة 11 منطقة غرب مدينة الأُبيض، بينها: كجمر وشرشار والقليعات وأولاد حزمة ومقلودات وريشان والقاعة والكوكيتة ومناطق حول المزروب، بالتزامن مع عمليات تمشيط وملاحقة لقوات الدعم السريع باتجاه الغرب.
كما أعلن الجيش والقوات المتحالفة معه تقدمًا في جنوب كردفان، خصوصًا في منطقتي الفرشاية والممسوكة على الطريق الرابط بين الأبيض والدلنج..
وتكتسب هذه التحركات أهمية تتجاوز مساحة الأراضي المستعادة، لأن كردفان تمثل عقدة جغرافية تربط وسط السودان بدارفور، والسيطرة على طرقها تعني الضغط على خطوط الإمداد والحركة بين مناطق انتشار المتمردين.
وفي النيل الأزرق أعلن الجيش في 18 سبتمبر صد هجوم لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية- شمال بالقرب من الكيلي جنوب شرقي الدمازين، وقال إنه دمر عددًا من المركبات القتالية، وأسقط طائرات مسيرة انتحارية.
وتكمن أهمية هذه الجبهة في موقعها الحدودي، وفي محاولة كل طرف منع خصمه من إنشاء ممرات اتصال وإمداد جديدة.
ويرى الخبراء أن أهم أسباب التحسن العملياتي للجيش هو التطور الكبير في استخدام الطائرات المسيرة والاستطلاع الجوي، إلى جانب تنسيق أفضل بين القوات البرية وسلاح الجو والقوات المشتركة والتنسيق الكامل مع المستنفرين الذين ينفذون عمليات بطوله في ميادين القتال المختلفة.
وتشير تقارير متخصصة إلى امتلاك الجيش مسيرات ذات منشأ إيراني وتركي، إضافة إلى طائرات مسيرة نجح الجيش السوداني في تصنيعها وأصبحت جزءًا من عملياته القتالية وبقيت طبيعة وحجم الدعم التركي المباشر للعمليات الحالية لا تزال غير معلنة بالكامل.
ويرى الخبراء أن انشقاق قيادات من الدعم السريع وانضمام أعداد كبيرة منهم إلى صفوف الجيش مثّل ضغطًا على القيادة الميدانية للمتمردين خاصة أنها شملت عناصر تمتلك معرفة بشبكات الانتشار والإمداد ومخزون معلومات استخبارية كبيرة.
وبالتوازي منحت هذه الانتصارات القيادة السودانية ورقة أقوى في الحوار الوطني الذي دعا إليه الفريق أول عبد الفتاح البرهان حيث نجح في اختيار التوقيت المناسب لطرح مبادرة الحوار من موقع قوة حتى ينجو بالبلاد من فتنة الداخل والخارج، ويفتح الطريق أمام اتفاق جامع حول مستقبل السودان دون تدخل دولي، أو إقليمي ودون أن يسمح لعملاء الاستعمار الجديد باختطاف الانتصار والدولة والمستقبل.
















0 تعليق