نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
انطلاق موسم البلح الحياني بمزارع قرية الصوة في الشرقية - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 01:05 مساءً
مع أولى ساعات موسم جني البلح، تتحول مزارع قرية الصوة التابعة لمركز أبوحماد بمحافظة الشرقية إلى خلية نحل لا تهدأ، فبين أشجار النخيل تتعالى أصوات العاملين، وتبدأ رحلة جديدة من أعلى النخلة إلى الأرض، حاملة معها ثمار موسم كامل من التعب والانتظار.
مشهد «الطلاع» وهو يصعد النخلة يلفت الأنظار، خطوات محسوبة نحو القمة، بينما تتجه الأنظار إليه من أسفل، في انتظار لحظة وصول البلح، وما إن يصل البلح إلى الأرض حتى تبدأ الأيدي في فرزه، وتتحول الثمار إلى أكوام متراصة، كل منها حسب درجة النضج والجودة، وتظهر علامات الفرحة على وجوه المزارعين.
وقال سعيد زيتون، أحد العاملين في موسم جني البلح، إن الموسم الحالي يشهد إنتاجًا وفيرًا، مؤكدًا أن البلح الموجود بالمزارع من النوع الحياني، ويتم جمعه وفرزه بصورة مستمرة وفقًا لدرجة نضج الثمار.
وأوضح أن عملية الجني تتم كل يومين تقريبًا، حيث يقوم «الطلاع» بصعود النخلة مستخدمًا أدوات مخصصة للوصول إلى عراجين البلح، ثم يجمع الثمار الرطبة ويضعها داخل «المَشَنّة»، قبل إنزالها إلى الأرض لبدء عمليات الفرز والتجهيز.
وأشار إلى أن النخلة الواحدة تحمل ما بين 9 و14 قنوًا، ويصل وزن القنو الواحد إلى نحو 60 أو 70 كيلو جرامًا على الأقل، وهو ما يعكس حجم الإنتاج الذي تشهده المزارع خلال موسم الحصاد.
وأكد أن أسعار البلح الرطب تراوحت بين 15 و20 جنيهًا للكيلو، فيما بلغ سعر البلح الأحمر نحو 10 جنيهات للكيلو، وسط استمرار عمليات الجمع والفرز استعدادًا لتسويق المحصول.
ولا تخلو ساعات الجني من روح الدعابة والأحاديث بين العاملين، فتتبادل الأيدي المهام، ويتعاون الجميع في إنزال المحصول وفرزه وتجهيزه، بينما تمتزج أصوات العمل بأصوات الضحكات، في أجواء تعكس خصوصية موسم الحصاد الذي ينتظره أبناء القرية عامًا بعد آخر.
ويشعر المزارع بفرحة خاصة عندما يرى ثمرة تعبه تتحول إلى محصول أمام عينيه، فالنخلة التي ظلت تحت رعايته طوال العام أصبحت الآن محملة بالبلح، وكل قنو يتم إنزاله يمثل بالنسبة له حصيلة شهور طويلة من الري والرعاية والمتابعة، ويُعد موسم جني البلح من المواسم الزراعية المهمة في قرى الشرقية، حيث ترتبط به العديد من فرص العمل، بداية من صعود النخيل وجمع الثمار، مرورًا بعمليات الفرز والتعبئة، وصولًا إلى نقل وتسويق المحصول في الأسواق المختلفة.
وفي مزارع الصوة، تتواصل عمليات الجني يومًا بعد آخر، وسط حالة من التفاؤل بين المزارعين بوفرة المحصول، بينما تتحول لحظات الحصاد إلى مشاهد تحمل معها فرحة الرزق وثمار عام كامل من العمل.

















0 تعليق