كيف نُكوّن صداقات ونُحافظ عليها في سنّ الرشد؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف نُكوّن صداقات ونُحافظ عليها في سنّ الرشد؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 06:06 صباحاً

قد يبدو تكوين الصداقات في مرحلة الرشد أكثر صعوبة مقارنةً بسنوات الطفولة والمراهقة، لكنَّ أبحاثاً علمية تُشير إلى أنَّ بناء العلاقات الاجتماعية والحفاظ عليها يرتبطان بمجموعة من المهارات والسلوكيات التي يُمكن تعلّمها وتطويرها.

 

 

علاقات مستدامة (Pexels)

علاقات مستدامة (Pexels)

 

 

التفاعل المتكرّر والانجذاب المتبادل

 

بدأ اهتمام الباحثة جايمي كريمس بدراسة الصداقة بعد تجربة شخصية مؤلمة عام 2008، عندما اكتشفت أنَّ إحدى أقرب صديقاتها وزميلتها في السكن تتحدّثان عنها بطريقة سلبية. دفعتها التجربة إلى محاولة فهم أسباب هذه التصرّفات، لتُصبح لاحقاً مديرة مركز أبحاث الصداقة في جامعة "كاليفورنيا" بلوس أنجلوس.

 

تلفت كريمس إلى أنَّ نقص التواصل الاجتماعي قد تكون له آثار صحية كبيرة، مستندةً إلى أبحاث تربط العزلة الاجتماعية بمخاطر صحية تعادل، في بعض التحليلات، تدخين ما يصل إلى 15 سيجارة يومياً.

 

في ظلّ تنامي الشعور بالوحدة، وصلت عمليات البحث عن كيفية تكوين الصداقات إلى مستويات قياسية.

تقوم الصداقة على عنصرين أساسيين: التفاعل المتكرّر والانجذاب المتبادل. لذلك، فإنَّ الوجود المنتظم في المكان نفسه مع الأشخاص ذاتهم يزيد فرص نشوء علاقة، سواء في مقهى يرتاده الشخص أسبوعياً أو بنشاط اجتماعي متداول.

توصي الباحثة جانيس مكابي بالبحث عن أماكن يُمكن وصفها بأسواق الصداقة، حيث يكون الأشخاص أكثر استعداداً للتعارف، مثل نوادي الجري، دروس الفنّ والارتجال.

 

كما يُمكن لمجتمعات المغتربين أن تُشكّل مساحة مناسبة، لأنَّ أفرادها يتشاركون تجربة العيش بعيداً عن بلدهم الأصلي.

 

توضح الأبحاث أيضاً أنَّ طلب المساعدة قد يُقوّي العلاقات، بدلاً من أن يجعل الشخص عبئاً على الآخرين. كما أنَّ مشاركة بعض التفاصيل الشخصية وإظهار قدر من الهشاشة يُمكن أن يُعزّزا الثقة شرط احترام حدود العلاقة والتدرّج في الانفتاح.

 

للحفاظ على الصداقات، لا ينبغي انتظار الوقت المثالي للاتصال بالأصدقاء.

 

وترى أنَّ بضع دقائق من التواصل الحقيقي قد تكون أكثر قيمة من مكالمة طويلة نُؤجّلها باستمرار.

 

 

مرحلة جديدة (Pexels)

مرحلة جديدة (Pexels)

 

 

تُحذّر الباحثة أليسون ناغل من أنَّ اللّجوء الدائم إلى التكنولوجيا قد يحرمنا من فرص بسيطة لتعزيز العلاقات مثل الاتصال بقريب للحصول على وصفة عائلية بدلاً من البحث عنها عبر الإنترنت.

 

لا تقتصر فوائد الصداقة على الدعم النفسي، إذ ترتبط العلاقات الاجتماعية بالتعامل الأفضل مع التوتر وتحسين وظائف المناعة.

 

تُبيّن الدراسات أنَّ الروابط الاجتماعية لدى كبار السن قد تُخفض خطر الخرف بنحو الثلث والسكتة الدماغية إلى النصف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق