نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ماهر السليم لـ"النهار": البطولة العربية للدراجات رسالة بأن سوريا تتعافى - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 05:54 مساءً
19 عاماً كانت كفيلة بأن يتغير الكثير. واليوم، تعود سوريا لتفتح أبوابها أمام أكبر حدث رياضي عربي تستضيفه منذ ذلك الحين. وتصل البطولة العربية للدراجات إلى دمشق، حاملة معها عشرات الدراجين والوفود العربية، لكن أهميتها تتجاوز خط النهاية والميداليات.
إنها عودة إلى المشهد، واستعادة لحضور غاب طويلاً، واختبار لقدرة الرياضة السورية على استضافة حدث عربي كبير.
يتحدث رئيس الاتحاد السوري للدراجات ماهر السليم لـ"النهار" عن التحضيرات، التحديات، وما يمكن أن تعنيه هذه البطولة لسوريا ورياضتها في المرحلة المقبلة.
أنظار العالم والعرب نحو سوريا خلال البطولة العربية للدراجات.
وهنا نص الحوار:
استضافة بطولة عربية بعد انقطاع يقارب العقدين تضعكم أمام تحديات كبيرة، ما أبرزها؟
بالفعل، نحن أمام تحدّيات كبيرة سواء تنظيمية أم لوجستية؛ وهذا أمر طبيعي حين تستضيف أي دولة بطولة عربية بهذا الحجم؛ فكيف إذا كانت سوريا وبعد غياب 19 عاماً.
ما الرسالة التي تريد سوريا أن تقولها من استضافة البطولة العربية للدراجات؟
لا شك في أن هذا الحدث يمثل نقطة مهمة في الرياضة السورية. لكن الأكيد أن تنظيم البطولة هو نتيجة تضافر جهود جميع الوزارات المعنية ومحافظتي دمشق وريف دمشق، من خلال استنفار كل الكوادر لتذليل الصعوبات.
وهنا أريد التأكيد على أن التعاون الجماعي سهّل المهمة علينا كثيراً، لكون هذا الحدث ليس رياضياً فقط، وإنما سيكون رسالة بأن سوريا بدأت بالتعافي من كلّ الجوانب وفي مختلف القطاعات.
من هي الجهات المعنية إلى جانب الاتحاد السوري للدراجات؟
أثمّن الدعم الذي قدمته وزارتا الرياضة والشباب والسياحة، ومحافظتا دمشق وريف دمشق، إلى جانب مختلف الجهات والفعاليات التي تقدم لنا التسهيلات؛ وهذا التعاون أسهم في استكمال التحضيرات لاستضافة الحدث.
كبار الحضور في سوريا لمتابعة التحضيرات.
ماذا تحمل استضافة البطولة العربية بالنسبة إلى سوريا؟
تحمل استضافة البطولة العربية في بلدنا مؤشراً جديداً على تنامي الثقة بقدرة سوريا على استقبال الوفود وتنظيم الأحداث الكبرى، وعلى عودتها التدريجية إلى خريطة الفعاليات الرياضية والسياحية والأعمال في المنطقة.
وكان الاتحاد العربي للدراجات نفسه قد أشار قبل أشهر قليلة إلى الثقة بقدرة سوريا على تنظيم بطولة متميزة.
منافسات سابقة في الدراجات.
هل سوريا قادرة على استضافة هذا العدد من المشاركين؟
بالتأكيد، ورغم أن هذه البطولة هي الأولى بهذا الحجم منذ 19 عاماً، فإننا نعمل يداً بيد من أجل إنجاز المهمة على أكمل وجه.
وبعيداً عن التحضيرات، تبدأ مهمتنا الثانية منذ وصول أول وفد مشارك في البطولة العربية، وذلك بدءاً من يوم الجمعة في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وستشهد البطولة حضوراً بارزاً على المستويين الدولي والقاري، يتقدّمه نائب رئيس الاتحاد الدولي للدراجات رئيس الاتحاد الآسيوي للدراجات الماليزي داتو أمارجيت، إلى جانب رئيس الاتحاد العربي للدراجات ياسر الدوخي.
ووصل إلى دمشق، قبل أيام، الأمين العام للاتحاد العربي للدراجات أشرف إمام، والمدير التنفيذي للاتحاد العربي فادي كلش، لمتابعة التحضيرات اللوجستية والفنية، وتفقّد مسارات السباقات والاطلاع على جاهزية مواقع المنافسات، وقد أبدى الجميع ارتياحه.
الدول المشاركة في البطولة العربية للدراجات في سوريا.
كيف يمكن أن تصف استضافة سوريا للبطولة العربية؟
المشاركة العربية في البطولة العربية داخل سوريا تعدّ الأكبر مقارنة بالسنوات الماضية، وهذا يدل على اشتياق الأخوة العرب لزيارة سوريا.
لذلك، فإنّ البطولة العربية للدراجات لعام 2026 هي بداية مرحلة جديدة لاستضافة المزيد من الأحداث الرياضية في بلدنا، مع التأكيد على أنها فرصة لمّ الشمل العربي في سوريا.
ماذا تقصد باستضافة المزيد من الأحداث الرياضية؟
لن نقف عند استضافة البطولة العربية فقط، وإنما نطمح ونسعى لأن نضع طواف سوريا الدولي على الأجندة الخاصة بالاتحاد الدولي للدراجات.
ما حجم المشاركة العربية المتوقعة في البطولة؟
أكدت 13 دولة مشاركتها في البطولة العربية للدراجات، وهي: السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت ولبنان والأردن وفلسطين والسودان وتونس وليبيا والمغرب، إلى جانب سوريا الدولة المضيفة.
ما هي المنافسات الرئيسية في البطولة العربية للدراجات؟
تشمل المنافسات دراجات الطريق ودراجات ذوي الإعاقة والدراجات الجبلية؛ والعمل يجري بالتنسيق مع مختلف الجهات لضمان تنظيم البطولة بالصورة المطلوبة، والتأكيد على أننا مستعدون لاستضافة أي حدث كبير.
منافسات سابقة في الدراجات.
العرب في سوريا
لا تبدو البطولة العربية للدراجات، بين 2 و13 تشرين الأول/أكتوبر 2026، حدثاً رياضياً عادياً في سوريا، فهي أكبر استضافة عربية تستقبلها البلاد منذ 19 عاماً، وبالتالي تحمل أبعاداً تتجاوز نتائج السباقات والميداليات.
وعودة المنافسات العربية إلى الأراضي السورية تعني استعادة مساحة من الحضور والتواصل الرياضي العربي، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستضافات والفعاليات الدولية والعربية.
وبين الطرق التي ستحتضن السباقات والوفود القادمة من مختلف الدول، تحاول سوريا أن تقول إن الرياضة يمكن أن تكون إحدى بوابات العودة إلى الخريطة العربية ولمّ الشمل العربي في هذا البلد، وأن استضافة حدث بهذا الحجم هي بحدّ ذاتها رسالة حضور وثقة بالمستقبل.
كبار الحضور في سوريا لمتابعة التحضيرات.
الرياضة تتحول إلى جسر عربي
في الرياضة، لا تتوقف قيمة البطولات عند المنافسة والنتائج؛ فبعض الأحداث تحمل في توقيتها ومكانها دلالات تتجاوز الميدان.
والبطولة العربية للدراجات في سوريا تأتي في هذا السياق، بعدما غابت البلاد نحو 19 عاماً عن استضافة حدث عربي بهذا الحجم.
أكثر من دولة عربية ستلتقي في سوريا عبر رياضة تجمع بين المنافسة والتواصل، فيما ستمنح البطولة الدراجين فرصة لاكتشاف طرق ومدن جديدة، وتتيح للاتحادات العربية مساحة للتنسيق وتبادل الخبرات.
كما تمثل الاستضافة اختباراً لقدرة الاتحاد السوري على تنظيم بطولة عربية بمشاركة خارجية، من الجوانب الفنية واللوجستية والتحكيمية، وصولاً إلى تأمين مسارات السباقات واستقبال الوفود.
في المقابل، تمنح البطولة سوريا فرصة لإعادة تنشيط علاقاتها الرياضية العربية، وفتح الباب أمام استضافات أخرى مستقبلاً.
وهكذا، تكون الدراجة في هذه البطولة أكثر من وسيلة للسباق؛ فهي جسر يعيد وصل الرياضيين العرب ببعضهم البعض على أرض سوريا.








0 تعليق