أمراض المناعة الذاتية وعلاقتها بالعين … تحذيرات طبّية من أخطار مجهولة - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أمراض المناعة الذاتية وعلاقتها بالعين … تحذيرات طبّية من أخطار مجهولة - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 06:06 مساءً

كم من مرّة استخفّ أحدهم بعارض جسدي عابر واكتفى بكلمات طمأنة فارغة أو استشارات سطحية عابرة، متغاضياً عن إجراء الفحوص الطبّية الدقيقة التي تقي من كارثة مؤكّدة.

 

 أمراض المناعة الذاتية لا تطرق باب التهاون ولا تمنح أعذاراً لمن يستهين بإنذاراتها، فهي تتسلّل في خفاء تام وقد تبدأ بأعراض بسيطة أو غير نوعيّة لتكون العين في بعض الحالات أوّل موضع يكشف وجودها.

تظهر خفايا الحوار مع الاختصاصية في طبّ العيون  وجراحتها الدكتورة فاليا قزي أبعاداً طبّية بالغة الدقّة تحكم الروابط بين هذه الأمراض وخفايا العين، كما تُسلّط الضوء على الكلفة الباهظة للتأخير في حسم التشخيص السليم.

 

 

الفحوصات المبكرة تحمي البصر والجسد (Pexels)

الفحوصات المبكرة تحمي البصر والجسد (Pexels)

 

 

أعراض الإنذار المبكر

 

 

وتشرح قزي أنَّ "هناك أربعة أعراض إنذارية رئيسية تستدعي التوجّه فوراً إلى الطبيب المختصّ، بعيداً عن الاكتفاء باستشارة الصيادلة أو اختصاصييي البصريات وهي: إحمرار العين وألمها والحساسية المفرطة تجاه الضوء وضعف الرؤية.

وتوضح أنّ “هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بأمراض المناعة الذاتية أو باضطرابات أخرى، فيما الطبيب وحده هو القادر على تحديد المسبّب الحقيقي بدقّة”.

قد يُشكّل الكشف المبكر عن التهابات العنبية "Uveitis" مفتاحاً مهمّاً لاكتشافها في مراحلها الأولى، ما قد يُجنّب المريض كثيراً من المضاعفات والأضرار الجسيمة.

ولا تقتصر أمراض المناعة الذاتية على إصابة العين وحدها، بل قد تمتد لتطال أجهزة مختلفة من الجسم، لا سيّما المفاصل، الجلد، الجهاز الهضمي والرئتين.

 

وعن رحلة التشخيص، تفيد الدكتورة قزي بأنَّها "ليست بالأمر السهل، فهي غالباً ما تتطلّب إجراء قائمة طويلة من فحوص المناعة المتخصّصة في لبنان أو إرسال عيّنات منها إلى الخارج.

وتستغرق رحلة الوصول إلى المرض المحدّد أحياناً سنة، سنتين أو حتى ثلاث سنوات، نظراً إلى أنَّ التفاعل المناعي الذاتي تجاه العين قد لا يظهر فوراً في فحوص الدم أو التصوير".

 

 

 

أمراض المناعة الذاتية (Pexels)

أمراض المناعة الذاتية (Pexels)

 

 

 

وتنبه قزي إلى منحى يستدعي مزيداً من الاهتمام، مشيرةً إلى ما قد يُرافقه من ضغوط نفسية واجتماعية، في حين تُظهر أمراض المناعة الذاتية غلبةً واضحة لدى النساء مقارنةً بالرجال. 

كما تُوجّه رسالة مهنية وأخلاقية إلى كلّ من يتعامل مع صحة المريض، مشدّدةً على ضرورة التحلّي بالمعرفة، الأمانة المهنية وعدم تحمّل مسؤوليات تتجاوز نطاق الاختصاص.

أمّا على المستوى الإحصائي، فتشرح مراجعات ودراسات حديثة أنَّ النساء يُشكّلنَ نحو 75% إلى 80% من المصابين بها مع تفاوت هذه النسبة باختلاف المرض، نوعه والسكان المدروسين.

وتبرز هذه الفجوة الجندريّة بوضوح في عدد من هذه الأمراض، إذ تكون أكثر وضوحاً لدى "الذئبة الحمامية الجهازية ومتلازمة شوغرن"، مع تفاوتها بين داء وآخر.

 
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق