مقاطعة صينية تجعل الألماس رخيصاً مثل الكرنب.. ما القصة؟ - تواصل نيوز

رياضة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مقاطعة صينية تجعل الألماس رخيصاً مثل الكرنب.. ما القصة؟ - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 11:30 مساءً

تحولت مقاطعة تشيتشنغ في إقليم خنان الصيني، خلال عقود قليلة، من منطقة اشتهرت بالزراعة وتربية الأبقار وزراعة الفلفل الحار، إلى أحد أبرز مراكز إنتاج الألماس المصنع مخبريًا والمواد فائقة الصلابة في الصين.

وتنتج المقاطعة حاليًا نحو 60% من إجمالي إنتاج الصين من الألماس المصنع مخبريًا والمواد فائقة الصلابة، بعدما كانت حصتها تقارب نصف الإنتاج الصيني في عام 2023، وفقًا لما أوردته صحيفة «تشاينا ديلي».

وتأتي هذه القفزة في وقت أصبحت فيه الصين قوة رئيسية في صناعة الألماس المصنع مخبريًا، إذ تجاوز إنتاجها 70% من الإنتاج العالمي من هذه الأحجار خلال عام 2023.

ألماس «رخيص مثل الكرنب»

ساهم التوسع الصناعي الكبير في تشيتشنغ في خفض تكلفة إنتاج الألماس المصنع مخبريًا بصورة ملحوظة، حتى إن وسائل إعلام صينية وصفت الأحجار المنتجة في المنطقة بأنها أصبحت «رخيصة مثل الكرنب».

ويُباع الألماس المصنع في المختبر بأسعار تقل كثيرًا عن الألماس الطبيعي، وقد يصل الفارق في بعض الحالات إلى عشرات المرات.

وتتراوح أسعار بعض أحجار الألماس المصنع مخبريًا بوزن قيراط واحد والمعروضة عبر الإنترنت في الصين بين 1000 و2000 يوان، أي ما يعادل نحو 140 إلى 280 دولارًا.

ما هو الألماس المصنع مخبريًا؟

الألماس المصنع في المختبر لا يختلف كيميائيًا وفيزيائيًا عن الألماس الطبيعي، لكنه يُنتج داخل منشآت صناعية وفي ظروف يتم التحكم فيها بدلًا من تشكله بصورة طبيعية في أعماق الأرض على مدى ملايين أو مليارات السنين.

وتعتمد الصين بشكل رئيسي على تقنيات الضغط العالي ودرجات الحرارة المرتفعة لإنتاج هذه الأحجار.

وفي تشيتشنغ، يُخضع الغرافيت لضغط ودرجات حرارة شديدة الارتفاع حتى يتحول إلى بلورات ألماس، ويمكن أن تستغرق العملية الصناعية ما بين 7 و15 يومًا فقط، وفقًا لوكالة «شينخوا».

وقد أدى التطور السريع لهذه الصناعة إلى تقليص الفارق السعري بين الألماس المصنع مخبريًا والطبيعي بشكل كبير. وذكرت «غلوبال تايمز» أن أسعار الألماس الاصطناعي المنتج في خنان عام 2022 كانت تعادل نحو ثلث تكلفة الألماس الطبيعي.

كيف بدأت صناعة الألماس في تشيتشنغ؟

تعود جذور الصناعة إلى التطور المبكر الذي شهدته مقاطعة خنان في مجال الألماس الاصطناعي والمواد فائقة الصلابة.

وكانت الصين قد أنتجت أول ماسة اصطناعية عام 1963، قبل أن تشهد خنان تطورات تقنية ساعدت على تسريع عملية الإنتاج، من بينها تطوير مكبس سداسي الجوانب، الذي أسهم في وضع الأساس لصناعة المواد فائقة الصلابة في المنطقة.

ومع مرور الوقت، نجحت تشيتشنغ في بناء تجمع صناعي متكامل يضم الشركات العاملة في مختلف مراحل الإنتاج، بدءًا من موردي المواد والمكونات وصولًا إلى الشركات التي تتولى تصنيع المنتجات النهائية.

وتوسعت الصناعة المحلية لتشمل إنتاج بلورات الألماس أحادية التركيب، ومساحيق الألماس الدقيقة، ومنتجات الألماس والمجوهرات، ما ساعد على إنشاء سلسلة توريد متكاملة.

الألماس يتجاوز المجوهرات

ولا تتوقف طموحات تشيتشنغ عند سوق المجوهرات، إذ تتجه الصناعة المحلية بصورة متزايدة نحو الاستخدامات الصناعية والتكنولوجية.

وتدخل بلورات الألماس ومساحيقه الدقيقة في عمليات القطع والتلميع، بينما تبحث الشركات عن تطبيقات جديدة في مجالات متقدمة، من بينها أشباه الموصلات.

وتستند هذه التوجهات إلى الخصائص الحرارية المميزة للألماس، والتي تجعله مادة واعدة في بعض التطبيقات المرتبطة بإدارة الحرارة داخل المكونات الإلكترونية.

ماسة خام بوزن 156.47 قيراط

وفي عام 2025، كشفت شركة «Henan Liliang Diamond Co.، Ltd»، ومقرها تشيتشنغ، عن ماسة خام مصنعة في المختبر يبلغ وزنها 156.47 قيراط، وذلك خلال الدورة الخامسة عشرة من معرض خنان الصيني الدولي للاستثمار والتجارة.

وقالت الشركة إن الحجر حصل على شهادة من المعهد الدولي للأحجار الكريمة «IGI»، ووصفته بأنه أكبر بلورة ألماس خام أحادية التركيب مصنعة في المختبر ومعروفة عالميًا.

ويعكس هذا التطور التحول الذي شهدته الصناعة في المنطقة، من إنتاج الألماس لأغراض محدودة إلى تطوير أحجار ضخمة وتقنيات يمكن توظيفها في مجالات صناعية متعددة.

مهندس ساهم في إطلاق الصناعة

وكان للمهندس فنغ جينتشانغ دور في البدايات الأولى لصناعة الألماس في تشيتشنغ، بعدما عاد إلى مسقط رأسه في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، وأسس مصنع شاويوان للألماس.

وساهم فنغ في تطوير الصناعة المحلية وتدريب عدد من الفنيين، الذين اتجه بعضهم لاحقًا إلى تأسيس شركاتهم الخاصة، ما ساعد على توسيع قاعدة صناعة الألماس في المنطقة.

وهكذا، تحولت تشيتشنغ من منطقة زراعية إلى تجمع صناعي متخصص، مستفيدة من التطور التكنولوجي وانخفاض تكاليف الإنتاج، لتصبح واحدة من أبرز مراكز صناعة الألماس المصنع مخبريًا في الصين، مع توسع طموحاتها من المجوهرات إلى الصناعات المتقدمة.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : مقاطعة صينية تجعل الألماس رخيصاً مثل الكرنب.. ما القصة؟ - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 11:30 مساءً

أخبار ذات صلة

0 تعليق