نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أيلول/سبتمبر 2026: كيف كان أداء الذهب والفضة والنفط؟ - تواصل نيوز, اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 11:51 صباحاً
انتهى أيلول/سبتمبر 2026 بمفارقة واضحة: ارتفع النفط، لكن الذهب والفضة تراجعا. التفسير الأرجح هو أن الحرب على إيران انتقلت إلى الأسواق عبر كلفة الطاقة وتوقعات التضخم والفائدة، بالتوازي مع عوامل تخص كل أصل. وقبل قرارات منتصف الشهر، أظهرت بيانات أسعار المستهلك الأميركية المنشورة في 11 أيلول ارتفاع المؤشر في آب/أغسطس 0.4% شهرياً و3.4% سنوياً، مع زيادة أسعار الطاقة 16.3% سنوياً.
الذهب: الفائدة المرتفعة تغلبت على التحوّط
أنهى الذهب الفوري الشهر عند 4,156.16 دولاراً للأونصة، بخسارة 6.58% عن نهاية آب. وتوضح الحركة داخل الشهر أن الهبوط لم يكن متصلاً: بلغ الإغلاق 4,474.06 دولاراً في 3 أيلول، ثم تراجعت الأسعار مع تقلبات حادة. وكانت جلسة 28 أيلول الأبلغ تعبيراً عن الضغط المتأخر، إذ خسر الذهب نحو 4.01% وأغلق عند 4,115.27 دولاراً، قبل ارتداد جزئي في اليوم التالي.
المحرك النقدي موثق: رفع الفيدرالي الفائدة ربع نقطة في 16 أيلول إلى 4.00–3.75 %، مؤكداً استمرار ارتفاع التضخم ومتانة النشاط الاقتصادي. ومع ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار، زادت الكلفة البديلة للاحتفاظ بمعدن لا يدفع فائدة. وهنا انعكس أثر الحرب عبر قناة غير مباشرة: النفط الأغلى غذّى المخاوف التضخمية والرهانات على مزيد من التشديد، فضغط على الذهب رغم استمرار المخاطر الأمنية.
(تصميم النهار)
أظهرت بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي المنشورة في 30 أيلول ارتفاع الأسعار في آب 0.3% شهرياً، والأسعار الأساسية 0.2%؛ وكانت القراءة العامة أقل من توقعات السوق. لكن التضخم السنوي بقي عند 3.4%، والأساسي عند 3.0%، أعلى من هدف الفيدرالي. لذلك خففت البيانات الرهانات على رفع قريب من دون أن تزيل ضغوط العائد والدولار والطاقة.
القراءة التحليلية للشهر أن الذهب تصرف كأصل حساس لشروط التمويل إلى جانب وظيفته التحوطية. فلا تكفي الحرب وحدها لتفسير اتجاهه، كما لا يثبت شهر هابط زوال قدرته على التحوط في مدد أطول.
الفضة: خسارة أكبر من الذهب
أغلقت الفضة عند 60.399 دولاراً للأونصة، منخفضة 9.24% عن نهاية آب. وعادت خلال الشهر إلى 67.10 دولاراً عند إغلاق 22 أيلول، لكنها فقدت نحو 10% من ذلك المستوى حتى نهاية الشهر. وفي 28 أيلول وحده، بلغت الخسارة 5.16%.
(تصميم النهار)
اقتصادياً، الفضة أصل استثماري يتأثر بالفائدة والدولار، ومادة صناعية تستخدم في الإلكترونيات والطاقة الشمسية والسيارات. ارتفاع كلفة الطاقة والائتمان يضغط على تقييم الأصول غير المدرة للدخل، وقد يضعف توقعات الطلب الصناعي كذلك. وهذا يفسر قابلية الفضة للتعرض لضغط إضافي عندما تتزامن المخاوف التضخمية مع مخاطر تباطؤ النشاط؛ لكنه لا يسمح بعزل مساهمة كل عامل رقمياً من حركة السعر وحدها.
وكان معهد الفضة قد توقع في تقريره في نيسان/ أبريل 2026 عجزاً عالمياً قدره 46.3 مليون أونصة في 2026 مع استقرار الإنتاج المنجمي، مشيراً إلى تغيرات في الطلب الصناعي وتقليل استخدام الفضة واستبدالها في الخلايا الشمسية. لكن، هذه توقعات سنوية سابقة للشهر، وليست قياساً لعجز تحقق في أيلول.
النفط: هرمز وبدائله أبقت علاوة الخطر مرتفعة
ارتفع عقد برنت لتسليم تشرين الثاني/نوفمبر من 90.49 دولاراً في نهاية آب إلى 103.50 دولارات عند انتهاء تداوله في 30 أيلول، بمكسب 14.38%. وبلغ أعلى إغلاق مدرج خلال الشهر 108.75 دولارات في 15 أيلول. أما خام غرب تكساس الوسيط فأنهى الشهر عند 90.42 دولاراً، بمكسب يقارب 5% للعقود الأقرب استحقاقاً.
التصعيد البحري كان محركاً مباشراً: تجاوز برنت 100 دولار في 9 أيلول مع تصاعد الهجمات على الناقلات، ثم قفز 6.34% إلى 107.63 دولارات في اليوم التالي. واتسع الخطر ليشمل منشآت ومسارات سعودية بديلة عن هرمز، بفعل هجمات الحوثيين والتوتر في البحر الأحمر.
(تصميم النهار)
مع ذلك، استجاب السعر لاحتمالات الانفراج: هبط برنت إلى 100.34 دولار في 21 أيلول مع آمال التفاوض وتحسن بعض الشحنات السعودية، ثم إلى 99.25 في 22 منه. لكنه عاد إلى 106.60 دولارات في 24 منه بعد تجدد مخاوف الإمدادات إثر هجوم حوثي على السعودية.
في نهاية الشهر، خفف استئناف تحميل الناقلات من ينبع بعض الضغط، لكن تعثر المحادثات الأميركية - الإيرانية وضيق أسواق الوقود أبقيا الأسعار مرتفعة.
للمقارنة الصحيحة، كان عقد برنت لكانون الأول/ديسمبر عند 98.03 دولاراً يوم 30 أيلول، أي أقل من عقد تشرين الثاني/نوفمبر بـ5.47 دولارات. وهذا الفارق يعكس ارتفاع سعر الإمداد الأقرب مقارنة بالأبعد، ويتسق مع ضغط آني على التوافر.













0 تعليق