نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سقوط طائرة حربية عراقية بالتزامن مع احتفالات يوم السيادة؟ النهار تتحقق FactCheck - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 08:52 صباحاً
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدّعي أنَّ "طائرة حربية تابعة للجيش العراقي من طراز F-16 سقطت خلال تنفيذ مهمة بسبب خلل فني". إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، وقالت وزارة الدفاع العراقية غير ذلك. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة ملتقطة من مسافة بعيدة لأعمدة دخان سوداء وسط أرض صحراوية. جاء معها خبر نصّه (من دون تدخّل): "سقوط طائرة F-16 تابعة للجيش العراقي بسبب خلل فني ونجاة قائدها. تعرّضت طائرة مقاتلة من طراز F-16 تابعة لسلاح الجو العراقي لخلل فني أثناء تنفيذ إحدى مهامها، مما أدى إلى سقوطها في منطقة جزيرة الحضر. وأكدت المصادر تمكن قائد الطائرة من المظلة (الباراشوت) والهبوط بسلام من دون أن يصاب بأذى".
الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)
وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بحثنا في وسائل الإعلام العراقية الرسمية، وغير الرسمية، وصفحات المصادر الأمنية الحكومية، فضلاً عن وسائل التواصل الاجتماعي، ولم نجد أي صور أو مقاطع فيديو تثبت صحّة وقوع الحادثة المزعومة. ولم تأتِ المصادر الأمنية والإعلامية الرسمية على ذكر حادثة مشابهة.
2- على الرغم من عدم تمكننا من التوصّل إلى حقيقة الصورة المتناقلة للحادثة المزعومة، إلّا أنَّه لم يؤكدها أي مصدر رسمي أو إعلامي موثوق به، بل تناقلتها أولاً صفحات عامة على منصّة فايسبوك.
3- لدى العودة إلى صفحة وزارة الدفاع العراقية، نجد أنَّها أصدرت بياناً رسمياً بهذا الشأن نفت فيه صحة الادّعاءات التي تم تناقلها، وأكّدت عدم وقوع أي حادث مماثل.
لقطة لبيان وزارة الدفاع العراقية (فايسبوك)
وجاء في بيان وزارة الدفاع العراقية: "تنفي وزارة الدفاع ما تداولته في بعض صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي من أنباء عن سقوط طائرة من طراز F-16 تابعة للقوة الجوية العراقية، إثر خلل فني ونجاة قائدها، أثناء فعاليات الاحتفال بيوم السيادة الوطني".
وأكدت وزارة الدفاع أنَّ "هذه المعلومات عارية من الصحة ولا تمت إلى الواقع بصلة، وطائرات القوة الجوية مارست الاستعراض في يوم السيادة من دون وقوع حادث يذكر".
ودعت وسائل الإعلام إلى "توخّي الدقة في نقل الأخبار، والاعتماد على المصادر الرسمية التابعة للوزارة". وشددت على أنَّ "المعلومات المتعلّقة بالمؤسسة العسكرية وفعالياتها يتم نشرها حصراً عبر المصادر الرسمية المعتمدة في الوزارة".
يوم السيادة العراقي
ويأتي تداول هذا الخبر الخاطئ، بالتزامن مع الاحتفالات الأخيرة والاستعراض الجوي في العراق بمناسبة "يوم السيادة"، والتي انطلقت يوم 1 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بعد انسحاب الوجود العسكري التابع للتحالف الدولي والقوات الأميركية من العراق يوم 30 أيلول/سبتمبر الماضي، وهو يوم عدّته الحكومة العراقية "يوم استعادة الدولة كامل سيطرتها على أراضيها وقرارها الأمني والسياسي".
وقد أُطلقت تسمية "يوم السيادة" تاريخياً للمرة الأولى عند اكتمال انسحاب القوات الأميركية نهاية عام 2011 وفقا للاتفاقية الأمنية آنذاك، قبل أن يُعاد إحياؤه في خريف هذا العام، بالتزامن مع إعلان إنهاء مهام التحالف الدولي وتسليم كامل القواعد والمنشآت العسكرية للأجهزة الأمنية العراقية.
وفي هذه المناسبة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي: "لنعلن عهداً جديداً ينتقل فيه العراق من ساحة للصراعات إلى وطن يملك قراره كاملاً ويحمي أرضه وسيادته. العراقيون دفعوا ثمناً باهظاً من سنوات صبرهم، وتعدّدت البنادق في وطننا حتى غدا العراق ساحة للآخرين بدلاً من أن يكون وطناً آمناً لأبنائه".
وثمّن الزيدي موقف القوى التي التحقت تشكيلاتها العسكرية تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، ووجّه رسالة إلى من قاتلوا من أجل البلاد قائلاً: "كونوا في قلب الدولة، وليس خارجها. مكان سلاحكم ورجالكم في الدولة ومؤسساتها، ولتكن خبرتكم وتضحياتكم قوة مضافة تخدم العراق ضمن عقيدة وطنية واحدة وراية واحدة وقرار عسكري وأمني واحد".
وأكَّد الزيدي أنَّ "الدولة لا تقصي أبناءها، بل تنظم طاقاتهم في سياق القانون والدستور. هذه هي معادلة السيادة: سلاح واحد بيد الدولة، وأرض عراقية بلا قوات أجنبية، وقرار وطني يمثل الجميع".
وأعلن الزيدي، خلال رعايته مؤتمر "يوم السيادة"، اكتمال "أركان السيادة الوطنية"، كاشفاً عن مسارات استراتيجية تضمّنت الإنهاء التام لمهمة التحالف الدولي، والاتفاق على سحب القوات التركية وعناصر حزب العمال الكردستاني، وتوحيد قوات البيشمركة، والشروع في بناء منظومة دفاع جوي متكاملة.
وثمّن الزيدي التزام ميليشيات "كتائب سيد الشهداء" و"أنصار الله الأوفياء" بمعالجة ملف السلاح وفقاً للدستور وجدول زمني حكومي تمهيداً لدمجها بمؤسسات الدولة، داعياً الأطراف المتبقية للامتثال تعزيزاً لهيبة القانون.











0 تعليق