نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إعلان العلمين : قادة أفريقيا يجددون الالتزام بقارة متكاملة ومزدهرة وقادرة على الصمود - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 12:20 مساءً
اعتمد رؤساء دول وحكومات الأعضاء المؤسسين للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا «نيباد» الجزائر ومصر ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا، «إعلان العلمين»، الذي يمثل توجيهًا سياسيًا جماعيًا لإعادة تموضع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، وتعزيز قدرتها على تنفيذ أجندة أفريقيا 2063 وتسريع التحول التنموي على مستوى القارة.
جاء ذلك خلال قمة الأعضاء المؤسسين لـ«نيباد»، التي عقدت بمدينة العلمين الجديدة في 3 أكتوبر 2026، على هامش الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام ومنتدى أفريقيا العلمين للأعمال، وبمشاركة قيادات الاتحاد الأفريقي واللجنة التوجيهية لرؤساء الدول والحكومات التابعة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية.
ونص الإعلان على: "نحن، رؤساء دول وحكومات الأعضاء المؤسسين للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا (NEPAD)، الجزائر ومصر ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا، المجتمعين في العلمين، جمهورية مصر العربية، في 3 أكتوبر 2026، على هامش الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام ومنتدى أفريقيا العلمين للأعمال، إلى جانب رئيسي الاتحاد الأفريقي (بوروندي) واللجنة التوجيهية لرؤساء الدول والحكومات (HSGOC) التابعة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (أنجولا)، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي والرئيس التنفيذي لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، للاحتفال بالمسيرة الممتدة على مدى 25 عاماً من الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا إلى وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، واستعراض الماضي وتقييم الحاضر وإعادة تحديد التوجه نحو المستقبل".
وأضاف الإعلان: "نستذكر الرؤية الطموحة التي انطلقت منها الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا عند تأسيسها في عام 2001، واعتمادها من جانب الاتحاد الأفريقي في عام 2002 باعتبارها شراكة تقوم على التزامات متبادلة، تلتزم بموجبها البلدان الأفريقية بالحكم الرشيد والديمقراطية والسلام والتنمية المستدامة والمساءلة المتبادلة، إلى جانب الالتزام بتعميق التعاون مع المجتمع الدولى".
وجدد القادة تأكيد التزامهم المشترك بأفريقيا متكاملة ومزدهرة وسلمية ومعتمدة على ذاتها، يقودها مواطنوها، ويتم النهوض بها من خلال تعزيز الشراكات بين رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، والشعوب الأفريقية، والقطاع الخاص، والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، والشركاء الدوليين.
كما أقروا بالأهمية البالغة لتعزيز التسامح والشمول، وتعزيز وحماية الحقوق والحريات لجميع الأفارقة، بمن فيهم المهاجرون، فضلاً عن الترابط الوثيق بين السلام والأمن والتنمية؛ مؤكدين مجددًا محورية أجندة 2063: أفريقيا التي نريدها، وخطتها التنفيذية العشرية الثانية (STYIP2)، باعتبارها خارطة طريق القارة للنمو الشامل، والتحول الهيكلي، والتكامل الإقليمي، والتصنيع، وتنمية رأس المال البشري، والقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ؛
وأقروا أيضًا بالتطور المؤسسي من الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا إلى وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، ونقر بالدور المتنامي للوكالة وتأثيرها باعتبارها الوكالة الإنمائية الرائدة في القارة والوسيط الاستراتيجي لإعداد المشاريع، وتعبئة الموارد، وتحقيق نتائج إنمائية ملموسة لصالح أجندة 2063.
واحتفى القادة بالتقدم المحرز على مدى خمسة وعشرين عاماً في مجالات البنية التحتية، والتحول الزراعي، وسلاسل القيمة الإقليمية، والقدرات المؤسسية، مع الإقرار باستمرار الفجوات في التمويل والقدرة على التنفيذ والتنسيق، والتي يتعين معالجتها بحسم؛
كما أقروا بالدور المحوري للقطاع الخاص الأفريقي، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والشباب والنساء، باعتبارهم محركات للابتكار وخلق فرص العمل وتطوير سلاسل القيمة والتصنيع المستدام، وتسريع تنفيذ أجندة 2063.
وفي هذا الصدد، استذكر الإعلان قرار قمة الاتحاد الأفريقيAssembly/AU/11/(XXXIX) الصادر في فبراير 2026، بشأن عقد منتدى للأعمال كل سنتين في مصر اعتباراً من عام 2026، لإشراك القطاع الخاص الأفريقي وتعزيز التعاون دعماً لأجندة 2063، وطلبه من وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية تيسير تنظيم المنتدى بالتعاون مع أصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك المصارف الأفريقية متعددة الأطراف للتنمية والمؤسسات المالية الأفريقية.
وأعرب القادة عن قلقهم إزاء التطورات المتلاحقة في المشهد العالمي للتنمية، بما في ذلك القيود المفروضة على التمويل الإنمائي، والتحولات في الديناميات الجيوسياسية، والتمثيل غير الكافي لأفريقيا في الحوكمة المالية العالمية، وغيرها من المجالات.
كما أعربوا عن بالغ قلقهم إزاء انخفاض المساهمات المالية للدول الأعضاء الأفريقية في الميزانية الخاصة ببرامج وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، وما يترتب على ذلك من أثر سلبي على قدرة الوكالة على الوفاء بولايتها على النحو الأمثل.
واستذكر القادة قرار قمة الاتحاد الأفريقي AU/Dec. 283 (XIV) الصادر في فبراير 2025، وجميع قرارات مؤتمر الاتحاد الأفريقي السابقة، التي تشدد على ضرورة تمتع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية بالمرونة والقدرة على التحرك للاضطلاع بولايتها، ونحيط علماً بالقيود التشغيلية المفروضة على الوكالة؛ مشددين على أن الفعالية المؤسسية والاستقلالية التشغيلية والتمويل القابل للتنبؤ بها أمور لا غنى عنها لكي تصبح الوكالة أكثر مرونة وملاءمة للغرض المنشود.
وأشادوا بمؤسسي الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا وبالأجيال التي أسهمت في بناء الأطر والمؤسسات القارية من أجل تنمية أفريقيا؛ ونقر بأن اللحظة الراهنة تتطلب إرادة سياسية متجددة وإجراءات حاسمة لتمويل المؤسسات الأفريقية والثقة بها والدفاع عنها من خلال تدابير عملية والتزامات مالية.
وأكدوا مجدداً الدور المركزي لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية وأهميتها المستمرة باعتبارها الوكالة الإنمائية الرائدة في القارة، وإسهامها المحفز في تنفيذ أجندة 2063 في مجالات البنية التحتية والتصنيع والتحول الزراعي ورأس المال البشري والصحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فضلاً عن التكامل الإقليمي.
وأقروا بأن الذكرى الخامسة والعشرين للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا تمثل لحظة استراتيجية للتقييم والتوطيد والتجديد، وتتطلب تحولاً حاسماً من التدخلات القائمة على أساس كل مشروع على حدة نحو تحول موسع على نطاق القارة.
كما أكدوا الحاجة إلى مواصلة دمج عمل وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية مع المفوضين المعنيين بالتنمية في مفوضية الاتحاد الأفريقي، والتجمعات الاقتصادية الإقليمية (RECs)، والدول الأعضاء، بما في ذلك من خلال مبادرة الفريق الأفريقي، بحيث يتم إضفاء الطابع المؤسسي على زخم التنمية في القارة بدلاً من أن يظل متقطعاً.
وأكدوا أيضًا التزامهم بامتلاك أجندة تنمية أفريقيا وتمويلها وقيادتها من خلال تمويل أفريقي قابل للتنبؤ ومملوك لأفريقيا، ومدعوم بحوكمة قوية وشفافية.
كما جددوا كذلك تأكيد الدور المحوري للقطاع الخاص الأفريقي باعتباره محركاً رئيسياً لتنمية القارة وعنصراً مغيراً لقواعد اللعبة في تحفيز الخطة التنفيذية العشرية الثانية (STYIP2) لأجندة 2063، مرحبين بعقد الدورة الافتتاحية لمنتدى أفريقيا العلمين باعتباره منصة دائمة تُعقد كل سنتين في مصر، لتعميق التعاون بين القطاعين العام والخاص وتعبئة رأس المال الخاص الأفريقي نحو تحقيق تطلعات أجندة 2063.
وأقر القادة إعادة تموضع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية بما يعزز مكانتها كمؤسسة أكثر قوة ومرونة وقدرة على الاستجابة، وأكثر ملاءمة للغرض المنشود؛ وفي هذا الصدد، نطلب من وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية تقديم مقترحات وتوصيات إلى الاجتماع المقبل للجنة التوجيهية لرؤساء الدول والحكومات (HSGOC) للنظر فيها، بما في ذلك تدابير ترمي إلى وضع قواعد ولوائح أكثر مرونة تحكم شؤون موظفي الوكالة ومسائلها المالية.
ودعا القادة الدول الأعضاء إلى تعبئة موارد مالية إضافية وزيادة التمويل الأساسي المستقر والقابل للتنبؤ لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، لتعويض التخفيضات في ميزانيتها البرنامجية، وحثوها على تقديم مساهمات طوعية لضمان تمويل مستدام وقابل للتنبؤ للوكالة، بما يمكنها من تنفيذ ولايتها بفعالية.
كما أحاطوا علماً مع التقدير بالعدد المتزايد من الدول الأعضاء التي تطلب استضافة مكاتب وطنية لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية على نفقتها الخاصة، وشجعوا الوكالة على توسيع حضورها من خلال مبادرة الانتشار القائمة على الطلب (Footprint Initiative)، لتسريع تنفيذ البرامج ذات الأولوية لأجندة 2063.
وقرروا، من أجل ترجمة التزامات هذه القمة ومنتدى أفريقيا العلمين للأعمال إلى نتائج قابلة للقياس، السعي إلى تحقيق المخرجات التالية، وطالبوا من وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية (RECs) والمصارف الأفريقية متعددة الأطراف للتنمية، تنسيق تنفيذها:
أولاً- قيمة رأس المال الخاص والاستثمار: إنشاء منصة العلمين للاستثمار، بحلول قمة الاتحاد الأفريقي في فبراير 2027، لتوحيد تعهدات رأس المال الخاص والتزامات الاستثمار الناشئة عن منتدى أفريقيا العلمين، على أن يتم الإبلاغ عن القيمة الموحدة لمحفظة المشاريع في كل دورة تعقد كل سنتين من المنتدى.
ثانياً- محفظة المشاريع القابلة للتمويل: تقديم محفظة منتقاة من المشاريع الرائدة المتفق عليها والجاهزة للاستثمار، ومهيأة للتمويل الخاص والمختلط، وفق خطة محددة بإطار زمني، مع تتبع عدد المشاريع التي تصل إلى الإغلاق المالي والإبلاغ عنه في كل منتدى.
ثالثاً- المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص العمل: إطلاق مرفق قاري للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسلاسل القيمة بحلول قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية لمنتصف عام 2027، والإبلاغ عن حجم المؤسسات التي تم دعمها وفرص العمل التي تم خلقها، مصنفة حسب الشباب والنساء، في كل دورة لاحقة من منتدى أفريقيا العلمين.
رابعاً- الحد من المخاطر والتمويل المختلط: تفعيل أداة أفريقية واحدة على الأقل للحد من المخاطر والتمويل المختلط بقيادة أفريقية، في غضون ثمانية عشر شهراً، بما في ذلك مرافق تخفيف المخاطر وإعداد المشاريع، بالاستناد إلى التزامات من قبيل التزامات تحالف المؤسسات المالية الأفريقية متعددة الأطراف (AAMFI)؛
وأعربوا عن تقديرهم لمصر، بصفتها الدولة المضيفة للاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام ومنتدى أفريقيا للأعمال، ولأنجولا، بصفتها رئيس اللجنة التوجيهية لرؤساء الدول والحكومات التابعة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، لعقدهما المشترك لهذه القمة، ونقرر أن نظل ثابتين في التزامنا بالدور المركزي لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية في تنفيذ أجندة 2063 ووضع أفريقيا في موقع الريادة العالمية للنمو والاستثمار.
كما تعهدوا بعقد قمة الأعضاء المؤسسين للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا بصورة دورية كلما أمكن ذلك.
واختتم القادة:"نعتمد إعلان العلمين هذا باعتباره التوجيه السياسي الجماعي للأعضاء المؤسسين للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا لإعادة تموضع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية من أجل تسريع التحول على مستوى القارة، وإدراكاً لمسؤولية جيلنا عن تمويل المؤسسات الأفريقية والثقة بها والدفاع عنها، وتعبئة الحلول الأفريقية من أجل التنمية الأفريقية، وترك أفريقيا للأجيال القادمة باعتبارها قارة متكاملة ومزدهرة وقادرة على الصمود وسلمية".

















0 تعليق