نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
احتجاجات فرنسا تتصاعد... توقيف خمسة آلاف شخصٍ ورسالة إلى الطلاب اللبنانيين - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 01:24 مساءً
هزّت احتجاجات قادها مراهقون أمام مدارسهم، الشارع الفرنسي، خلال الأيام الأخيرة، إذ أغلق خلالها الطلاب مداخل مؤسساتهم التعليمية، فيما ردّت قوات الأمن أحياناً بالغاز المسيل للدموع.
وقالت الحكومة إن المطالب قد تكون مشروعة، لكن العنف ليس كذلك، واتّهمت اليسار الراديكالي بتأجيج الحراك.
في المقابل، اتّهم منتقدون بعض عناصر الشرطة باستخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين لا يزالون قاصرين قانوناً.
توقيف خمسة آلاف شخصٍ
وأُوقف أكثر من خمسة آلاف شخصٍ منذ الاثنين، وفق وزارة الداخلية، فيما طالت الاحتجاجات نحو 735 مؤسسةً تعليميةً الجمعة، بحسب وزير التربية.
وقد تشهد عطلة نهاية الأسبوع هدوءاً، لكن من المقرّر تنظيم يومٍ احتجاجيٍ واسعٍ جديدٍ الثلاثاء.
يضع طالب نفايات في النار، بينما ينفذ طلاب محتجون تحركاً لقطع الطريق بالقرب من (ساحة الأمة) في باريس، في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب)
دعوة للطلاب اللبنانيين في فرنسا
وفي سياقٍ متّصل، دعا رئيس لجنة الطلاب اللبنانيين في فرنسا عمر الخولي إلى عدم المشاركة في الاحتجاجات والحفاظ على احترام القوانين والأنظمة الفرنسية.
وقال في بيان: "في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة التعليمية والجامعية في فرنسا، واتساع رقعة التحركات الطالبية والنقابية لتشمل عدداً من الجامعات، تؤكد لجنة الطلاب اللبنانيين في فرنسا متابعتها الدقيقة لهذه التطورات، وحرصها على مواكبة أوضاع الطلاب اللبنانيين وانعكاس هذه الأحداث على مسيرتهم الأكاديمية واليومية.
وتابع: "إذ تحترم اللجنة كامل الاحترام حق الطلاب الفرنسيين والنقابات والهيئات المعنية في التعبير عن مطالبهم ومواقفهم بالوسائل التي يكفلها القانون الفرنسي، فإنها تدعو الطلاب اللبنانيين في مختلف الجامعات الفرنسية إلى عدم المشاركة أو الانخراط في أي تحرك احتجاجي أو تظاهرة أو اعتصام أو إضراب مرتبط بالحراك الطالبي والنقابي القائم، والالتزام الكامل بالأنظمة والقوانين المرعية الإجراء في الجمهورية الفرنسية".
شكاوى متعدّدة
تطال الاحتجاجات الثانويات التي يقضي فيها المراهقون الفرنسيون سنواتهم الدراسية الأخيرة، بين سنّ الخامسة عشرة والثامنة عشرة، وهي تعادل المدارس الثانوية في الولايات المتحدة والمرحلة الثانوية العليا في بريطانيا.
وللطلاب شكاوى عديدة، لكن أبرزها غياب المدرسين، وظروف الدراسة داخل الفصول، والجداول المدرسية المثقلة، واليوم الدراسي الذي يمتد من الثامنة صباحاً حتى السادسة مساء، وهو ما يعتبره بعضهم مبالغاً فيه.
وقالت عالمة الاجتماع الفرنسية فاليري بيكيه إن "طلاب المدارس الثانوية، ولا سيما القادمين من الأحياء محدودة الدخل، يشعرون بأنهم يتلقون تعليماً أدنى مستوى".
يجلس مراهقان عند موقف للحافلات تضرّر جراء اشتباكات بين الشرطة وطلاب المدارس الثانوية، في (بانتان) بضواحي باريس، في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب)
بداية الحراك
بدأت الاحتجاجات قبل أسبوعين، في 17 أيلول/سبتمبر، في ثانوية سانت-إكزوبيري في ضاحية كريتاي (جنوب شرق باريس)، دعماً للمدرسين الذين أضربوا احتجاجاً على نقص الموظفين والموارد.
واكتسبت الحركة زخماً تدريجياً، قبل أن تمتد خلال الأسبوع الماضي إلى مختلف أنحاء فرنسا.
وأعرب الطالب عبد الرحمن عن "فخرٍ هائلٍ" بمشاركته في انطلاق الحركة، قائلاً: "كانت درجاتنا تتراجع. ولو لم نتحرك الآن، لكان ذلك ينذر بمستقبلٍ سيئ للغاية".
ويستخدم الطلاب هواتفهم لتوثيق مشاهد مثل احتراق حاويات القمامة أو استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع.
وتنشر حسابات عديدة هذه المقاطع وتجمع أكثر المشاهد إثارة، سعياً إلى زيادة انتشارها وجذب مزيد من المتابعين.
وقالت عالمة الاجتماع بيكيه إن "وسائل التواصل الاجتماعي تتيح لهم تقديم رواية مختلفة عن تلك التي تعرضها وسائل الإعلام التقليدية، رواية لم تُصنع مسبقا".
تفاوت اجتماعي
تتيح فرنسا لجميع الطلاب الالتحاق بالمدارس الثانوية، لكن مستويات هذه المدارس تتفاوت بشكل كبير، من المدارس المهنية إلى المؤسسات التعليمية المرموقة.
ورغم العديد من المبادرات الرامية إلى تعزيز التنوع، لا تزال المدارس المرموقة تستقطب في الغالب طلاباً من عائلات بيضاء ميسورة، تلقى آباؤهم تعليماً جامعياً.
وقالت عالمة الاجتماع فاليري بيكيه إن "هناك تفاوتات فادحة بين الطلاب والمدارس المختلفة، وهذه مشكلة حقيقية".
استغلال سياسي للاحتجاجات
واكتسبت الاحتجاجات أيضاً بعداً سياسياً قبل ما يزيد قليلاً على ستّة أشهرٍ من الانتخابات الرئاسية، إذ اتهمت الحكومة حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي الذي يترشح زعيمه جان-لوك ميلنشون للرئاسة، بالوقوف وراء الحركة.
لكن القيادي في الحزب مانويل بومبار اتهم الحكومة "بالانزلاق إلى نظريات المؤامرة".
وأعرب ميلنشون، المرشح عن حزب فرنسا الأبية للانتخابات الرئاسية، والذي يحظى حالياً بتأييد أكثر من 40 في المئة من الناخبين الذين تراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً في استطلاعات الرأي، عن دعمٍ قوي للاحتجاجات، مع دعوته إلى اعتماد أساليب سلمية.
وأغلق محتجون مداخل مدارس وأضرموا النار في حاويات قمامة وأشياء أخرى، كما رشقوا الشرطة بمقذوفات.
وفي المقابل، تحركت الشرطة لتفريق بعض المحتجين، مستخدمةً خصوصاً قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، كما ضربت بعضهم بالهراوات في بعض الأحيان.
وبعد اشتباكات بين الطلاب والشرطة الأربعاء في مدينة تور بوسط فرنسا، قال مدعي عام المدينة إن شاباً أُصيب خلال المواجهات فقد البصر في عينه اليمنى.
وانتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو تظهر ما قيل إنها ممارسات عنيفة من جانب قوات الأمن، بينها مشهد لشرطي يطوق بذراعه عنق فتاة أثناء توقيفها.
لكن أفراد الشرطة تعرضوا أيضاً لاعتداءات، إذ طاردت مجموعة من الشبان من إحدى المدارس شرطياً واعتدت عليه بالضرب والركل في مدينة بلفور بشرق فرنسا.










0 تعليق