نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حمزة زوبع نموذجا .. إفلاس أدوات التحريض والتبعية وعجز تام عن تقديم محتوى سياسي جاد - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 02:10 مساءً
في مشهد يعكس حالة التصدع والانهيار التام داخل الهياكل التقليدية لجماعة الاخوان الإرهابية بالخارج، تبرز حالة حمزة زوبع، كنموذج صارخ لسقوط الواجهات الإعلامية التي اعتمدت لسنوات طويلة على أدوات التعبئة العاطفية والخطاب التحريضي والشعارات الرنانة.
ولم يعد المشهد يقتصر على خلافات سياسية عابرة، بل تحول إلى صراع بقاء ومصالح متناقضة بين شبكات و"دكاكين" إعلامية تبحث عن التمويل والرضا الأجنبي على حساب أي محتوى جاد.
ومثّل حمزة زوبع لسنوات طويلة إحدى أبرز الواجهات التي تصدرت المشهد الإعلامي الموجه، مستخدماً شاشات ومنصات العواصم المختلفة لإثارة الانقسامات، إلا أن المتابع لمسار الرجل ومواقفه الأخيرة يكشف تحولات جذرية، فأصبحت خطاباته ومواده الإعلامية رهينة للسباب والشتائم المتبادلة والاتهامات الشخصية وغائباً عنها أي طرح فكري أو برنامج سياسي موضوعي.
وتهاوت الرموز التي طالما حاولت تسويق نفسها كحاملة لراية الإصلاح، لتنكشف أمام جمهورها كأدوات تحريضية تفتقر للمصداقية وتدار وفق حسابات ضيقة ومصالح فئوية.
وانعكس انكشاف هذه الواجهات على تراجع تأثيرها الجماهيري، بالتزامن مع اتهامات متبادلة بالتكالب على التمويل والبحث عن "الرضا الأجنبي" والدعم المالي على حساب القضايا التي كانت ترفع شعارها سابقاً.
ولا يقتصر السقوط على شخص حمزة زوبع وحده، بل يمتد ليشمل المنظومة برمتها التي باتت تُعرف في الأدبيات السياسية المعاصرة بـ"عصر الدكاكين المتناحرة".
وتحولت شبكات الإعلام الخارجي إلى جزر متطاطة تتنازع النفوذ ومساحات البث والظهور، حيث تخوض قيادات تلك الجبهات معارك طاحنة من الاتهامات المتبادلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتشير الأرقام والشهادات المتباينة بين الأطراف المتصارعة إلى صراعات محتدمة حول إدارة وتوزيع أموال التبرعات، ما أطاح بأي غطاء أخلاقي أو تنظيمي لتلك الكيانات وجعلها أشبه بـعصابات مصالح .
وتلجأ القيادات التقليدية إلى ترويج الأكاذيب والتسريبات ضد بعضها البعض بغرض حيازة النفوذ الأكبر أو الحفاظ على المكتسبات الشخصية المتبقية.
وشهدت الفترة الأخيرة تمرداً واسع النطاق من قبل جيل الشباب ضد القيادات التاريخية وشيوخ تلك الدكاكين والمتمسكين بالغنيمة، ورفض الشباب الاستمرار كوقود لمعارك عبثية ومعارك جانبية لا تخدم سوى مصالح قيادات منفصلة عن الواقع، وإدراك الجيل الجديد أن الهياكل التقليدية قد استنفدت تماماً، ما أدى إلى تصدع المنظومة من الداخل وتسريع وتيرة تفككها.
ولا يعد ما يمارسه حمزة زوبع وأمثاله من تلاسن مستمر وانهيار في الخطاب الإعلامي ليس سوى انعكاس حتمي لانتهاء صلاحية أدوات التضليل والتحريض. وبات واضحاً أن تفكك تلك الهياكل ووصولها إلى طريق مسدود يمثلان النهاية الحتمية لكل كيان قام على المتاجرة بالشعارات وغياب الرؤية الوطنية الحقيقية.
ويواجه حمزة زوبع حكما بالسجن المؤبد بعد أن أحالته النيابة العامة إلى المحاكمة الجنائية بتهمة قيادة جماعة إرهابية.
ويستغل زوبع القيادي السابق بحزب "الحرية والعدالة" الإخواني المنحل، منصاته الإعلامية من الخارج لبث الأكاذيب والتحريض ضد مؤسسات الدولة المصرية لصالح أجندات جماعة الإخوان.
ولعل أن أبرز ما ميز مسيرة زوبع الإعلامية هو الوقوع في "زلات لسان" متكررة فضحت حقيقة الموقف السياسي للجماعة، لعل أبرزها اعترافه الواضح بأن قيادات الإخوان كانت تعلم مسبقاً أن اعتصام رابعة العدوية لم يكن قادراً على إعادة الرئيس الأسبق محمد مرسي إلى السلطة.
وفي تصريحات متلفزة بثتها قنوات تابعة للجماعة، أقر زوبع بأن الاستمرار في حشد المعتصمين ورفع شعارات عودة مرسي "غداً أو بعد غدٍ" لم يكن سوى ورقة ضغط وتصعيد تكتيكي للوصول إلى مرحلة التفاوض، بغض النظر عن تضليل القاعدة البسيطة لأنصارهم في الميدان.


















0 تعليق