نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
التراث الأوزبكي يصل إلى قطر في معرض يضم نحو 150 قطعة - تواصل نيوز, اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 04:21 مساءً
يأخذ متحف الفن الإسلامي في الدوحة زواره في رحلة تمتد لأكثر من ألف عام داخل تاريخ أوزبكستان، من طرق التجارة القديمة وسمرقند وبخارى إلى الحرف التي ما زالت تمارس حتى اليوم، عبر معرض ثقافي يضم 146 قطعة تتنوع بين المخطوطات والمنسوجات والخزف والمجوهرات والعناصر المعمارية.
ويستمر معرض «Uzbekistan: Heritage in Motion» حتى 28 نوفمبر 2026، مقدمًا فرصة لاكتشاف جانب من تراث آسيا الوسطى دون مغادرة قطر، فيما ترافقه تجربة فنية ثانية يقدم خلالها سبعة فنانين قطريين رؤيتهم المعاصرة لأوزبكستان بعد رحلات إلى طشقند وسمرقند وبخارى.
146 قطعة ترسم أكثر من ألف عام
جمع المعرض 146 قطعة من مقتنيات متحف الفن الإسلامي ومجموعات قطرية أخرى، إضافة إلى إعارات من 13 مؤسسة داخل أوزبكستان.
وتغطي القطع فترة تمتد من المرحلة التي سبقت الفتح الإسلامي لآسيا الوسطى وحتى العصر الحديث، بدل التركيز على حقبة تاريخية واحدة.
ويشرف على المعرض القيّمة الفنية الأوزبكية الأصل أناستاسيا سيلكاتشيفا، التي أوضحت أن الهدف هو إظهار التراث باعتباره عنصرًا حيًا ما زال يشكل هوية أوزبكستان الحالية ومستقبلها، وليس مجرد آثار محفوظة من الماضي.
لوحة من القرن السابع تغادر أوزبكستان
من أبرز المعروضات جزء من لوحة جدارية ضخمة تعود إلى القرن السابع، عُثر عليها في «قاعة السفراء» بموقع أفراسياب الأثري في سمرقند.
ويحمل العمل أهمية خاصة لأنه يصور وفودًا وشخصيات مرتبطة بالعالم الصغدي القديم، ويضم نقشًا يساعد الباحثين في التعرف إلى بعض الشخصيات والبعثات الممثلة عليه.
وبحسب القائمين على المعرض، تعد هذه من القطع التي لم يسبق لها السفر خارج أوزبكستان، لتصبح مشاهدتها في الدوحة فرصة نادرة بعيدًا عن موقعها الأصلي.
مخطوطات وخزف وأزياء من طرق الحرير
لا تتوقف الجولة عند اللوحات القديمة، إذ يشاهد الزائر مخطوطات علمية ودينية، وقطعًا خزفية، ومجوهرات، ومنسوجات وأزياء تقليدية، إضافة إلى أجزاء معمارية من الفترات التاريخية المختلفة.
ومن بين القطع المعروضة صفحات من مصاحف ومخطوطات، وأردية من الحرير والإيكات، وتطريزات «سوزاني»، وحلي فضية مزخرفة، إلى جانب نماذج تعكس تقاليد العمارة في سمرقند وغيرها من مدن آسيا الوسطى.
ويبرز المعرض الدور الذي لعبته المنطقة تاريخيًا كنقطة التقاء للتجار والعلماء والفنانين والأفكار على طرق الحرير.
حرف قديمة ما زالت حية
أحد الجوانب اللافتة أن المعرض لا يقدم الحرف التقليدية باعتبارها ممارسات انقرضت.
فهو يوضح استمرار تقنيات مثل صناعة الورق الحريري وزخرفته بأسلوب «أبروبهار» أو الرخامية الورقية، التي استخدمت تاريخيًا خلفيةً لتزيين المخطوطات والمنمنمات.
ويقدم المعرض نماذج لفنانين وحرفيين معاصرين أعادوا إحياء هذه الأساليب وينقلونها إلى أجيال جديدة، خصوصًا في مدن مثل بخارى.
سبعة فنانين قطريين يرون أوزبكستان بطريقتهم
بجوار المعرض الرئيسي، يقدم «Ektashif Uzbekistan» زاوية مختلفة تمامًا.
فقد سافر سبعة فنانين قطريين إلى طشقند وسمرقند وبخارى، ثم عادوا بأعمال جديدة مستوحاة من تفاصيل شاهدوها بأنفسهم؛ من زخارف العمارة التيمورية والأعمدة الخشبية إلى الخبز التقليدي والسيراميك والمنسوجات.
ويشارك في المشروع عائشة المهندي وعبدالله الفخرو ولينا العلي ومريم أبيل وأمينة البوعينين وThe Nourah وحمد القحطاني، ليصبح المعرض حوارًا فنيًا معاصرًا بين قطر وأوزبكستان بدل مجرد عرض للقطع التاريخية.
فرصة للزيارة حتى نهاية نوفمبر
يقام «Uzbekistan: Heritage in Motion» في قاعة الشيخ سعود آل ثاني للمعارض المؤقتة بالطابق الأول في متحف الفن الإسلامي، ويستمر حتى 28 نوفمبر.
ويفتح المتحف من التاسعة صباحًا حتى السابعة مساءً أيام السبت والأحد والاثنين والثلاثاء، وحتى التاسعة مساءً يوم الخميس، ومن 1:30 ظهرًا حتى السابعة مساءً يوم الجمعة، بينما يغلق يوم الأربعاء.
وبين لوحة عمرها نحو 13 قرنًا ومخطوطات وأردية حريرية وفنون قطرية معاصرة، تقدم التجربة للزائر طريقة مختلفة لاكتشاف أوزبكستان: ليس عبر مدينة واحدة أو حقبة محددة، بل من خلال قرون كاملة من الفن والحرف والأفكار انتقلت هذه المرة إلى قلب الدوحة.












0 تعليق