نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
استعان بمقولة شهيرة لزعيم صيني.. حكاية مقال مهم كتبه هيكل قبل حرب أكتوبر بيوم واحد - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 11:41 صباحاً
قبل قيام حرب أكتوبر وعبور قواتنا المسلحة لخط بارليف بيوم واحد، وفي مثل هذا اليوم الخامس من أكتوبر 1973، كتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل مقالًا في جريدة الأهرام، يحذر فيه من الخطر القادم على الشرق الأوسط وعلى مصر خاصة.
يقول الكاتب محمد حسنين هيكل: أستعير أولًا عبارة شهيرة قالها الزعيم الصيني ماو تسي تونج، يقول فيها: "احملوا السلاح دفاعًا عن حدودكم، وتأملوا في نفس الوقت أحوال العالم وراء هذه الحدود وافهموا"، وعلى ضوء هذه العبارة حاولت تحليل الموقف السياسي في الشرق الأوسط وخلصت إلى أن: هناك حالة وفاق بين القوتين العظميين، أمريكا والاتحاد السوفيتي، وهناك تعارض تاريخي بين القوتين بحكم المصالح والمبادئ، بالنسبة إلى مجال التعارض هذا رأينا أن هناك مجالين.. أولهما أن أوروبا الغربية هي بؤرة الاهتمام الأولى في سياسة الاتحاد السوفيتي، والثانية أن الشرق الأوسط هو بؤرة الاهتمام الأولى في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في الظروف الراهنة.
استراتيجية عقائدية وسياسية وليست عسكرية
وأضاف محمد حسنين هيكل: ليس معنى ذلك أن اهتمام الاتحاد السوفيتي بالشرق الأوسط قليل، وإنما اهتمامه بأوروبا الغربية أكثر.. وهذا راجع إلى أن الاتحاد السوفيتي حساس بالنسبة لاعتبارات أمنه، والمداخل القاتلة إليه هي عن طريق أوروبا الغربية والوسطى وليس الشرق الأوسط، إضافة إلى أن استراتيجية الاتحاد السوفيتي الهجومية سياسية وعقائدية وليست عسكرية، وليس معنى ذلك أنها لا تفكر في الشرق الأوسط.
محمد حسنين هيكل
ويتـابع هيكل: نعترف هنا أننا ارتكبنا كثيرًا من الأخطاء في حق العلاقات العربية السوفيتية، وكان بوسع السوفيت، لو كان متفقًا مع المصالح والموازين التي تعينه بالدرجة الأولى، أن يساعد العرب بأكثر مما ساعدهم.
الهدف: نهاية الدور السوفيتي في المنطقة
يقول محمد حسنين هيكل: اتفقنا على أن الولايات المتحدة تعطي الأولوية للشرق الأوسط لعدة مقاصد، منها السيطرة الاستراتيجية على المنطقة واستمرار الحصول على ثرواتها، وعلى رأسها البترول، والمحافظة على وجود وأمن إسرائيل لأسباب سياسية معنوية ترجع إلى تداخل إسرائيل بعمق في الحياة الأمريكية، إضافة إلى أسباب سياسية ترجع إلى أن إسرائيل أثبتت نفسها كأداة ردع في يد السياسة الأمريكية في المنطقة العربية، وإخراج السوفيت وسلاح السوفيت من المنطقة لوضع نهاية للدور السياسي للاتحاد السوفيتي في المنطقة العربية.
الأزمة في تراب مصر
وأضاف: الهدف الأمريكي أيضًا تعميق التناقضات الإقليمية في المنطقة وإضافة تناقضات جديدة، فلم تعد الأزمة في الشرق الأوسط كما كانت قبل يونيو 1967 هي حقوق شعب فلسطين، وإنما أصبحت الأزمة في تراب الشعب المصري وتراب الشعب السوري، والخطر الإسرائيلي على كل تراب عربي.
السيطرة على السيولة العربية
وتابع: الهدف الأمريكي أيضًا العمل على إنهاك وإرهاق القوى الوطنية التي تصدت للولايات المتحدة في مرحلة المد الثوري لحركة القومية العربية في الفترة من عام 1955 إلى 1966، وأخيرًا السيطرة على السيولة العربية الفادحة والنفط في دول البترول.














0 تعليق