نجاح إداري وطاقة إبداعية الأستاذ محمود الرتوعي.. قصة نجاح ملهمة! - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نجاح إداري وطاقة إبداعية الأستاذ محمود الرتوعي.. قصة نجاح ملهمة! - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 12:25 مساءً

 

عرف أهالي المنطقة الشرقية عامة، وأهالي محافظة الخبر خاصة، الأستاذ محمود بن حسن الرتوعي نجماً اجتماعياً، وإنساناً راقياً، وإدارياً ناجحاً، وابناً من أبناء محافظة الخبر الذين ارتبطوا بالمكان وجدانياً. كما عرفه محبو الكيان القدساوي قريباً من مجتمعهم، حاضراً في مناسباته، ومتفاعلاً مع قضاياه، ومؤمناً بأن الإنسان الناجح لا تُقاس قيمته بما يحمله من منصب، وإنما بما يتركه من أثر!
وأجمل ما في قصة محمود الرتوعي أن نجاحه لم يأتِ دفعة واحدة، ولم يكن وليد منصب أو قرار إداري، وإنما جاء ثمرة رحلة طويلة من العمل والخبرة والتدرج وتحمل المسؤولية. فقد تنقل خلال مسيرته في عدد من المواقع الإدارية المهمة بأمانة المنطقة الشرقية، فعمل في العلاقات العامة والإعلام، ثم الشؤون القانونية، وأمانة المجلس البلدي، ومكتب الأمين، والتخطيط الاستراتيجي، قبل أن يتولى مواقع قيادية أخرى؛ وهو ما يعكس تنوع خبرته واتساع رؤيته للعمل المؤسسي.
وهنا تكمن إحدى أهم سمات هذه التجربة؛ فالإداري الذي يمر بأكثر من مدرسة وظيفية لا يكتسب الخبرة فحسب، بل تتكون لديه قدرة أعمق على فهم المؤسسة من الداخل، ومعرفة احتياجات الناس من الخارج. ولذلك فإن نجاح محمود الرتوعي لا يمكن اختزاله في مسماه الوظيفي؛ لأن المناصب بالنسبة إليه تبدو مراحل في طريق أطول، عنوانه خدمة المكان والإنسان!
وقد جاءت ترقيته إلى المرتبة الرابعة عشرة في عام 2023م امتداداً لمسيرة مهنية حافلة، قبل أن يصدر قرار مجلس الوزراء في نوفمبر 2025م بترقيته إلى وظيفة وكيل أمين بالمرتبة الخامسة عشرة بأمانة المنطقة الشرقية. وهذه الترقية، في معناها الإداري، ليست مجرد انتقال من مرتبة إلى مرتبة، وإنما هي شهادة ثقة بكفاءة رجل أثبت حضوره في ميادين متعددة من العمل البلدي والإداري.
والنجاح الحقيقي، في اعتقادي، هو أن تتحول الخبرة الشخصية إلى قيمة عامة. وهذا ما يمكن أن نلمسه في تجربة الرتوعي في وكالة الخدمات، حيث ارتبط عمله بملفات تمس حياة الناس بصورة مباشرة، من الخدمات البلدية والمشهد الحضري إلى المشاركة المجتمعية وجودة الحياة.
ومن اللافت في مسيرته أيضاً تكليفه بمهام قائد التغيير في أمانة المنطقة الشرقية، ضمن منهجية بناء خارطة الشركاء، بهدف تعزيز كفاءة الإنفاق وترسيخ ممارسات التطوير المؤسسي، بما يسهم في رفع جودة الخدمات وتحسين الأداء.
وهذا يقودنا إلى فلسفة مهمة في الإدارة: القائد الحقيقي لا يدير الواقع فقط، بل يستشرف ما يجب أن يكون عليه الواقع. ولذلك فإن الإدارة الحديثة لم تعد قائمة على إصدار التعليمات فحسب، وإنما على صناعة الشراكات، وتحفيز الكفاءات، وبناء فرق العمل، وإيجاد بيئة قادرة على التغيير والتطوير.
وفي مجال العمل المجتمعي، برز حضور الرتوعي من خلال مشاركته في برامج التطوع والمبادرات الإنسانية والبيئية والاجتماعية. وقد تسلم باسم أمانة المنطقة الشرقية الجائزة الوطنية للعمل التطوعي في فئة الجهات الحكومية عام 2025م، بعد تحقيق الأمانة أرقاماً لافتة في مجال التطوع؛ إذ بلغ عدد المتطوعين والمتطوعات 9710 متطوعين ومتطوعات، وسجلوا أكثر من 163 ألف ساعة تطوعية عبر 719 فرصة تطوعية!
كما ظهر حضوره في مبادرات مجتمعية متنوعة، من بينها مبادرات تكريم عمال النظافة وتعزيز ثقافة الامتنان، وبرامج التشجير والمشاركة البيئية، إلى جانب بحث أوجه التعاون مع الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية؛ وهو ما يعكس إيماناً بأن العمل البلدي لا يقتصر على الأرصفة والحدائق والطرق، بل يمتد إلى الإنسان الذي يعيش في المدينة ويمنحها معناها.
ومن يعرف محمود الرتوعي عن قرب يدرك أن الجانب الاجتماعي في شخصيته ليس هامشاً في تجربته، بل جزء أصيل من تكوينه الإنساني. فهو يؤمن، كما يبدو من حضوره في المناسبات والمبادرات، بأن المسؤولية الاجتماعية ليست واجباً رسمياً فحسب، وإنما سلوك إنساني يبدأ من احترام الناس، والاستماع إليهم، والوقوف إلى جانب المبادرات التي تخدم المجتمع!
و أجمل ما يمكن أن يقال عن الإنسان الناجح أن حضوره يسبق منصبه. فهناك أشخاص تعرفهم من خلال بطاقاتهم الوظيفية، وهناك أشخاص تعرفهم من خلال مواقفهم. ومحمود الرتوعي من النوع الثاني؛ إذ صنعت المواقف جانباً مهماً من صورته الاجتماعية والإدارية، وأصبح اسمه مرتبطاً لدى كثيرين بالحضور والتفاعل والعمل.
إن محافظة الخبر، التي أنجبت وأخرجت أجيالاً من رجال الأعمال والمثقفين والرياضيين والإداريين، تستطيع أن تفخر بأحد أبنائها الذين جمعوا بين المهنية الإدارية والروح الاجتماعية والطاقة الإبداعية. وليس غريباً أن يكون الإنسان القريب من الناس أكثر قدرة على فهم احتياجاتهم؛ لأن الإدارة، في نهاية الأمر، ليست أوراقاً ومعاملات فحسب، وإنما هي فهم للإنسان قبل فهم النظام.
إن قصة محمود الرتوعي تذكرنا بأن النجاح لا يحدث عندما يصل الإنسان إلى أعلى درجات السلم الوظيفي، بل عندما يستطيع أن يجعل كل درجة صعدها سبباً في مساعدة الآخرين على الصعود!
وهذه هي الفلسفة الأجمل في مسيرة أي مسؤول: أن يتحول المنصب من امتياز شخصي إلى أمانة عامة، وأن تتحول السلطة الإدارية إلى خدمة، والخبرة إلى معرفة، والمعرفة إلى أثر، والأثر إلى ذاكرة طيبة تبقى في نفوس الناس.
ومن هنا تأتي الترقية إلى المرتبة الخامسة عشرة باعتبارها محطة جديدة وليست نهاية الطريق. فالثقة التي منحتها القيادة الرشيدة للأستاذ محمود بن حسن الرتوعي تضع أمامه مسؤولية أكبر، وطموحاً أوسع، ومساحة أرحب لخدمة المنطقة وأهلها.
وإذا كان النجاح يُقاس بما تحقق، فإن النجاح الأجمل يُقاس بما يمكن أن يتحقق بعده؛ فكل إنجاز حقيقي ليس سوى بداية لمسؤولية جديدة، وكل ثقة تُمنح للإنسان هي دعوة لأن يكون أكثر عطاءً وأبعد أثراً!
الأستاذ محمود الرتوعي.. قصة نجاح ملهمة؛ لأن خلف المنصب إنساناً، وخلف الإدارة تجربة، وخلف التجربة وطناً يستحق أن نعمل من أجله!

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق