ما أحدث التطورات في علاجات سرطان الثدي؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ما أحدث التطورات في علاجات سرطان الثدي؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 05:46 مساءً

من المتوقع أن تصاب امرأة من 8 بسرطان الثدي. وبحسب منظمة الصحة العالمية هو السرطان الأكثر شيوعاً بين النساء عالمياً. في شهر التوعية بسرطان الثدي لا بد من تسليط الضوء على هذا السرطان الذي يزداد شيوعاً أكثر فأكثر رغم زيادة الوعي حوله. إنما في الوقت نفسه، يؤكد رئيس قسم أمراض الدم والأورام في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت البروفسور ناجي الصغير أن العلاجات زادت تطوراً وباتت قادرة على مواجهة المرض بمزيد من الفاعلية ما يشكل بارقة أمل للنساء. فعلى رغم أن خطر الإصابة بالمرض يرتفع نسبياً بسبب عوامل عديدة في نمط الحياة العصري، يبقى الأمل موجوداً مع التطور الطبي البارز على مستوى العلاجات المتوافرة لمواجهة سرطان الثدي.

حملة التوعية بسرطان الثدي

حملة التوعية بسرطان الثدي


ما سبب ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان  الثدي؟

يلاحظ بالفعل ارتفاع في معدلات الإصابة بالسرطان في العالم عموماً وفي لبنان خصوصاً، وتحديداً ثمة ارتفاع في حالات سرطان الثدي، إلى جانب سرطان القولون وسرطان الرئة. واللافت بحسب البروفسور الصغير إن هذه الزيادة التي تسجّل ملحوظة بين من هنّ أصغر سناً. ففيما يعتبر المعدل العام للإصابة بسرطان الثدي 50 سنة، يظهر حالياً مزيد من الحالات دون هذه السن. لكنه لا ينكر أن الزيادة قد لا ترتبط بزيادة معدلات الإصابة حصراً، بل إن ارتفاع معدلات التشخيص نظراً الى زيادة الوعي حول سرطان الثدي، إلى جانب الزيادة في مستويات الإصابة يساهم في ارتفاع الأرقام. إذ يسجّل حالياً أكثر من 3000 حالة سرطان ثدي فيما لم يكن عددها يتخطى الألف في السنة قبل سنوات قليلة.
أما الأسباب التي وراء هذا الارتفاع فليست معروفة بعد بشكل تام. فليس مؤكداً ما إذا كانت هناك عوامل وراثية أو جينية تلعب دوراً في ذلك، لكن الصغير يرجح  أن تكون هذه الزيادة مرتبطة بنمط الحياة بشكل أساسي وبعوامل خارجية:
-التلوث
-النظام الغذائي العصري وارتفاع معدلات الدهون فيه في مقابل قلة الخضر والفاكهة 
-التعرض للسموم والملوثات الكيميائية بمعدلات مرتفعة كما في حال التدخين أو بسبب المواد الموجودة في الأطعمة. فما هو معروف أن هذه الملوثات تؤثر على الحمض النووي للخلايا وتحدث خللاً فيها. فالخلايا تكون أصلاً في حالة تطور ونمو، ومنها الخلايا السرطانية، فتخرج هذه الخلايا عن السيطرة وتتكاثر بشكل عشوائي يعجز فيه جهاز المناعة عن القيام بوظائفه الطبيعية في المواجهة. 

البروفيسور ناجي الصغير

البروفيسور ناجي الصغير

 

هل يترافق ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الثدي مع ارتفاع في أرقام الوفيات؟

في مقابل الزيادة في حالات سرطان الثدي التي يتم  تشخيصها، يلفت الصغير إلى أن ثمة انخفاضاً ملحوظاً في معدلات الوفيات الناتجة من المرض. فكما أن الوعي قد زاد حول سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر، هناك عناصر إيجابية أخرى تدعو للتفاؤل في مواجهة سرطان الثدي. فمع التطور الكبير في العلاج، والزيادة في معدلات التشخيص، حصل انخفاض في معدلات الوفيات الناتجة منه. فبلغت معدلات التعافي منالمرض في الدرجة الأولى والثانية منه ما لا يقل عن 80 أو 90 في المئة، فيما كانت معدلات الوفيات أعلى بكثير سابقاً. وحتى في الدرجة الثالثة، باتت نسب التعافي تراوح بين 30 و50 في المئة، وهي نسبة عالية بالمقارنة مع ما كانت عليه سابقاً. وحتى في الدرجة الرابعة، ارتفعت نسبة النساء اللواتي يبقين على قيد الحياة شرط الخضوع للعلاج المناسب لمدة طويلة. ويعود هذا الانخفاض في نسبة الوفيات أولاً إلى التشخيص المبكر وزيادة الوعي من جهة، وأيضاً إلى التطور الكبير في العلاجات المتوافرة لسرطان الثدي في السنوات الأخيرة. لكنه يأسف لأن في لبنان، بعد الأزمة الاقتصادية، زادت مستويات الإهمال بسبب الظروف المعيشية ولوحظ تراجع في معدلات التشخيص المبكر في مختلف الفئات. ويبرز هنا دور حملة التوعية السنوية بسرطان الثدي للتذكير بأهمية الكشف المبكر. وخلال الحملة في لبنان، تجرى الصورة الشعاعية للثدي مجاناً في المستشفيات الحكومية حيث أصبحت تتوافر الصورة الشعاعية الرقمية أيضاً.

 

التشخيص المبكر لسرطان الثدي

التشخيص المبكر لسرطان الثدي

 

ما التطور الذي حصل في علاجات سرطان الثدي؟

حصل تطور في علاجات سرطان الثدي على مستويات عدة بدءاً من المجال الجراحي. فأصبح من الممكن إجراء جراحة الاسئصال الجزئي مع العلاج بالأشعة والحصول على نتيجة مماثلة لتلك التي يجري الحصول عليها بجراحة الاسئتصال الكامل. كما أنه في حال وجود ورم صغير الحجم، ليست هناك حاجة لاسئصال الغدد اللمفاوية كاملة كما في السابق، بل يجري التركيز على استئصال العقدة الحارسة حصراً. وبعد أن يجري فحصها، إذا لم تكن هناك مشكلة فيها لا تكون هناك حاجة لاستئصال كل الغدد اللمفاوية. علماً أنه في السابق، بسبب استئصال الغدد اللمفاوية كان المرأة تعاني طويلاً من الورم في ذراعها. وكانت هذه من المشكلات الشائعة التي تواجهها مريضة سرطان الثدي، حتى بعد تعافيها. 
واليوم، بشكل خاص لدى النساء الأكبر سناً، عندما يكون الورم صغيراً ونموه بطيئاً ويجري التشخيص في الدرجة الأولى، ثمة حالات معينة لا تستدعي استئصال الغدد اللمفاوية. وهو قرار يتخذه الطبيب بناء على الفحوص والصورة الصوتية التي يجريها. فغالباً ما يمكن الاكتفاء بالعقدة الحارسة.
من جهة أخرى، يشير الصغير إلى أن احتمال عودة المرض بعد 5 سنوات، يراوح بين 10 و50 في المئة بحسب الحالات. ولتحديد معدل الخطر يمكن اللجوء إلى الفحص الجيني. كما أصبح من الممكن تحديد الحاجة للجوء إلى العلاج الكيميائي أو عدم اللجوء إليه بالاستناد إلى فحص المستقبلات الهرمونية، وعلى هذا الأساس يتخذ القرار بشأن الخطوات المقبلة والمقاربة العلاجية الفضلى في التعامل مع نوع المرض هذا  تحديداً. 
وقد حصل أيضاً تطور ملحوظ في مختلف العلاجات المتاحة لسرطان الثدي ومنها علاجات الهرمونات لمنع عودة المرض، ومنها تلك التي تكون قادرة على وقف تكاثر الخلايا وانقسامها ويمكن اعتمادها في حالات سرطان الثدي التي يجري اكتشافها في مرحلة مبكرة لخفض خطر معاودة المرض في أي وقت كان. أيضاً حصل تطور في العلاجات المناعية التي تسمح بالسيطرة على المرض بالحد الأدنى من الآثار الجانبية. حتى أنه أصبح من الممكن السيطرة على معظم الآثار الجانبية للعلاج، وهذا ما يشدد عليه الصغير مؤكداً أن المراة ليست مرغمة على تحمل آثار جانبية تؤثر على جودة حياتها. فلكل عارض تعانيه حلاً يساعد على تحسين إدارة هذه المرحلة. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق