بوتين يحكم قبضته على المشهد السياسي الروسي، ماذا يعني فوز "روسيا الموحدة" بانتخابات الدوما؟ - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بوتين يحكم قبضته على المشهد السياسي الروسي، ماذا يعني فوز "روسيا الموحدة" بانتخابات الدوما؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 10:46 صباحاً

أحكم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبضته على المشهد السياسي الروسي، بعد حصول حزب "روسيا الموحدة" على 57.86% في انتخابات مجلس الدوما الروسي، والذي يمثل الغرفة السفلى للبرلمان، عقب فرز 90.43% من محاضر الاقتراع.

وبحسب وكالة "تاس" الروسية، فقد حل الحزب الشيوعي لروسيا الاتحادية في المرتبة الثانية بنسبة 13.84%، والحزب الليبرالي الديمقراطي بنسبة 8.9%، وحزب "الناس الجدد" بنسبة 7.94%، وحزب "روسيا العادلة" بنسبة 4.95%.، فيما حلت أحزاب "المتقاعدين" و"الخضر" و"شيوعيو روسيا" و"الوطن" و"الديمقراطية المياشرة" على 5.1% فقط من أصوات الناخبين.

ما أهمية نتائج الانتخابات الروسية؟

تضمن تلك النتائج حصول بوتين على نسبة تسمح له بحرية تعديل الدستور، وشرعية اتخاذ قرارات الحرب، وتمرير القوانين التي تتسم بالحساسية دون عوائق تشريعية.

وتمنح تلك النتائج للرئيس الروسي تأكيدا لفكرة الدعم الشعبي للحرب على أوكرانيا، والتي اندلعت في 24 فبراير من عام 2022، خصوصا أن الانتخابات شهدت مشاركة أقاليم دونيتسك ولوجانسك وخيرسون وزابوروجيا، التي تطلق عليها السلطات الروسية لقب "المناطق الجديدة"، بعد أن ضمتها إلى سلطتها في سبتمبر 2022، رغم أنها لم تكن خاضعة بالكامل لسيطرة موسكو، وهي خطوة لم تحظَ باعتراف دولي، وفق ومالة "أسو شيتدبرس" الأمريكية.

كما شهدت الانتخابات –أيضا - عمليات تصويت في شبه جزيرة القرم المطلة على البحر الأسود، والتي ضمتها موسكو بشكل غير قانوني عام 2014، وهو ما علق عليه بوتين، قائلا: نتائج الانتخابات تمثل ردا جماعيا من المواطنين على مساعي إضعاف روسيا وحرمانها من سيادتها.

وفي تصريحات سابقة، قال يوتين: "إننا شعب موحد تجمعه قيم مشتركة وذاكرة تاريخية وحب للوطن الأم، وأنه لا يمكن لأحد أن يفرقنا أو يرهبنا أو يقوض كيان دولتنا ونظامنا السياسي".

كيف يرى معارضو بوتين نتائج الانتخابات؟

في المقابل، يرى معارضو بوتين أن استمرار هيمنة حزب "روسيا الموحدة"، الذي يحظى بتأييد مطلق من جانب بوتين، على مجلس الدوما يعني "توسيع الإطار القانوني للقمع السياسي بشكل كبير"، و"تعزيز الفساد"، و"تقليص ميزانيات التتهليم والرعاية الصحية والإسكان لصالح الإنفاق العسكري والأمني"، بحسب موقع "مرصد الانتخابات الروسية"، الذي يضم مجموعة من الخبراء والباحثين والمسؤولين الأوروبيين لمتابعة وتحليل الانتخابات والعمليات الانتخابية في روسيا.

وتشير النتئح إلى دخول عشرات المحاربين القدامى -ممن شاركوا في حرب روسيا ضد أوكرانيا- إلى مجلس الدوما. ومن المرجح أن يجعل وجودهم أي عودة مستقبلية إلى عملية سياسية أكثر سلمية في حقبة ما بعد بوتين أمرا أكثر صعوبة بكثير، بحسب "مرصد الانتخابات الروسية".

وكان القضاء الروسي قد أقصى حزب "يابلَكا"، وهو الكيان الوحيد الذي جاهر بمعارضته للحرب على كييف، من السباق الانتخابي قبل انطلاقها.

هل يحتاج بوتين إلى تعديل الدستور؟

تمتد ولاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حتى عام 2030؛ حيث فاز بولايته الرئاسية الخامسة في مارس 2024 بأغلبية بلغت 87.8%.

ولا يحتاج بوتين إلى تعديل الدستور في الوقت الراهن للبقاء في الحكم؛ حيث سبق به تعديل الدستور في يوليو 2020، بما سمح له للبقاء على قمة الكرملين لمرتين رئاسيتين أخريين بعد انتهاء ولايته في عام 2024، مما يفتح الباب لاستمراره في السلطة حتى بلوغه عام 2036، أي حتى بلوغه سن الـ84 عاما.

كما منحت تلك التعديلات بوتين سلطات أوسع، ومنها "الحق في حل البرلمان إذا رفض الأخير تعيين وزير أو نائب وزير ثلاث مرات متتالية".

كيف يرى الغرب نتائج الانتخابات؟

وعلى الصعيد الأوروبي، انتقد الاتحاد الأوروبي المناخ الذي جرت فيه الانتخابات، واتهم السلطات الروسية بتعمد اتياه "سياسة القمع الممنهج" للمعارضة الروسية، مشيرا إلى أن "غياب التعددية الحقيقية يفرغ العملية الانتخابية من محتواها الديمقراطي المتعارف عليه دوليا"، على حد وصفه.

وفي المقابل، اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا –في تصريحات سابقة- الغرب بشن حملة لعرقلة تصويت الروس في الانتخابات.

وقالت زاخاروفا: شملت هذه الحملة محاولات لنشر معلومات تهدف إلى تعطيل الانتخابات، أو استخدام إجراءات إلكترونية لا تهدف إلى تمكين الناس من انتخاب ممثليهم، وتحويل العملية من تعبير عن إرادة الشعب إلى نوع من التلاعب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق