نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عشيّة لقاء الرئيس الصيني... هل يؤجل ترامب الحسم مع إيران؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 01:30 مساءً
لن يقدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خيار تصعيدي في المواجهة مع إيران عشية لقاء القمة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي يزور الولايات المتحدة الخميس. ولديه أيضاً فرصة للاجتماع مع قادة من الشرق الأوسط على هامش الدورة العادية للأمم المتحدة في نيويورك. وهذا ما يمنح الديبلوماسية فرصة، ولو ضئيلة، كي تحقق اختراقاً في إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة الحوار، ولجم هجمات الحوثيين في اليمن وعلى السعودية.
بكين في حسابات التهدئة
الموقف المبدئي للصين منذ بداية النزاع يستند إلى الدعوة إلى الحوار، والكف عن الخيارات العسكرية، والمطالبة بضرورة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وكانت بكين من أشد الداعمين للوساطة الباكستانية، واستقبلت الأسبوع الماضي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي سيشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية بوضوح أن استهداف الحوثيين المنشآت المدنية والبنى التحتية للطاقة في السعودية "أمر غير مقبول".
ترامب، الذي يواجه ما يكفي من أزمات دولية، سيتجنب إثارة استياء الصين. ولذلك، لن يطرح مسألة البنوك الصينية التي تتعامل مع إيران في محادثاته مع شي. والصين هي المشتري الأكبر للنفط الإيراني، وهي تؤكد دوماً على الشراكة الاستراتيجية مع طهران.
سيدة تحمل رسماً كاريكاتورياً للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال عرض عسكري في طهران، 18 أيلول/سبتمبر 2026. (أ ب)
من التصعيد إلى التفاوض... كلفة الخيارات الثلاثة
لكن في نهاية المطاف، يتوقف أي اختراق سياسي على أي قرار يرسو عليه ترامب، الذي حدّد الأحد 3 خيارات يمعن النظر فيها، تتراوح بين القضاء على إيران تماماً، أو تركها "تتعفن" اقتصادياً، أو التفاوض معها للتوصل إلى حل. لكل من هذه الخيارات تبعات على إيران وأميركا والخليج والعالم.
العودة إلى الحرب الشاملة تعني بلا ريب اشتعال جبهات جديدة في المنطقة، والتسبب بصدمة نفطية عالمية جديدة. وهذا الناطق باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي يحذر من أن بلاده ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها. وقال: "إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها"، مضيفاً أن طهران "مستعدة لصراع طويل الأمد".
والرهان على الضغط الاقتصادي يتطلب وقتاً ولن يحمل النظام في إيران على الرضوخ لأن عواقب هذا الضغط يتحملها الشعب الإيراني وليس النظام. والذهاب إلى اتفاق دونه الشروط المتشددة التي تضعها طهران، وغير المقبولة أميركياً. ولم يجد اقتراح ترامب بأن يلتقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة بنيويورك أي صدى في طهران.
رأي
ما أبرز ميادين السباق السياسي بين الولايات المتحدة والصين؟
حاول ترامب، بلا أدنى شك، التغطية على موقفه المتردد إزاء تطورات اليمن، من خلال التأكيد أنه على وشك اتخاذ قرار كبير وحاسم في شأن إيران، محذراً المسؤولين الإيرانيين بأن "يحسنوا التصرف".
وتتفاقم معضلة ترامب مع إدراك المحيطين به أن لا نهاية قريبة للنزاع. فالمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة السفير مايك والتز لم يشأ، في مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الأميركية الأحد، الخوض في زمن محدد تنتهي فيه الحرب، مما يعزز اعتقاداً بدأ يترسخ في البيت الأبيض مفاده أن إيران أضحت نزاعاً قد يستمر حتى نهاية ولاية ترامب في كانون الثاني/يناير 2029.
وتتسع رقعة الأجواء المفعمة بالاستياء من الحرب لدى عامة الأميركيين، وحتى في صفوف مرشحين جمهوريين للانتخابات النصفية، ممن كانوا بالأمس القريب من أشد الموالين لترامب. آخر هؤلاء النائب الجمهوري عن ولاية ويسكنسون توم تيفاني المرشح الآن لمنصب حاكم الولاية، والنائبة الجمهورية عن ولاية فلوريدا ماريا ألفيرا سالازار، والنائبة عن ولاية أيوا آشيلي هينسون. يشير هذا إلى أن سطوة ترامب على الحزب الجمهوري مهددة اليوم أكثر مما كانت عليه منذ 10 أعوام.












0 تعليق