صوت رافق العبور، كيف تلا الشيخ محمد شبيب آيات النصر بأكثر من قراءة في "فجر 6 أكتوبر"؟ (فيديو) - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صوت رافق العبور، كيف تلا الشيخ محمد شبيب آيات النصر بأكثر من قراءة في "فجر 6 أكتوبر"؟ (فيديو) - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 06:05 صباحاً

القارئ محمد أحمد شبيب، اسم يتبادر إلى الأذهان سريعًا عندما نتذكر نصر أكتوبر المجيد، إذ شارك فيه بـ تلاوة النصر التي أداها بصوت عذب قوي في واحدة من أشهر التلاوات في تاريخ الإذاعة المصرية.

وقرأ الشيخ محمد شبيب هذه التلاوة من سورة آل عمران، واختص فيها الآيتين 157 و158 بقراءة ذات طابع خاص.

وبالإضافة إلى إبداع الشيخ محمد شبيب بصوته العذب في هذه التلاوة، فإن كثيرًا من الناس لا يعرفون أن شبيب قرأ آيات النصر في هذه التلاوة بأكثر من قراءة، نستعرضها لكم خلال السطور القادمة.

قراءات الشيخ محمد شبيب في آيات النصر 

افتتح شبيب آيات النصر بقول الله تعالى: «وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ» [سورة آل عمران: 157] حتى وصل إلى قوله تعالى: «وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ» [سورة آل عمران: 158].

وأبدع في تلاوة الآيتين أكثر من مرة بصوته المعروف وتنويع القراءات فيهما حتى إنه قرأ الآيتين بأكثر من قراءة مختلفة.

مواضع القراءات في تلاوة النصر للشيخ شبيب

كلمة (مُتُّمْ) في الآيتين 157 و158 تُعد المحور الأساسي لاختلاف القراءات في هذه التلاوة.
القراءة الأولى (بضم الميم - مُتُّمْ)، قرأ بها؛ حفص عن عاصم، ونافع (رواية قالون)، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر.

قرأها الشيخ شبيب أولًا بالضم: (أَوْ مُتُّمْ) ثم (وَلَئِن مُّتُّمْ).
القراءة الثانية (بكسر الميم - مِتُّمْ): قرأ بها؛ ورش عن نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر.

وأعاد الشيخ شبيب تلاوة الآية بكسر الميم: (أَوْ مِتُّمْ) ثم (وَلَئِن مِّتُّمْ).


أما كلمة (يَجْمَعُونَ) في ختام الآية 157 فقراءة الجمهور (ومنهم حفص عن عاصم) جاءت بـ ياء الغيبة: (خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ).
وجاءت في قراءة حفص ورواية عن ابن عامر وحفص/يعقوب، بقراءة تاء الخطاب: (خَيْرٌ مِّمَّا تَجْمَعُونَ).

وقرأ الشيخ شبيب وجه ياء الغيبة "يجمعون" مرة، وذكر وجه (تجمعون) بـ تاء الخطاب في إعادة الآية.

 

من الشيخ محمد أحمد شبيب؟

وُلد الشيخ محمد أحمد شبيب في 25 من أغسطس عام 1934م بقرية دنديط، مركز ميت غمر، بمحافظة الدقهلية، حيث نشأ محبًّا للقرآن الكريم، فأتم حفظه كاملًا بالتجويد، وتتلمذ على يد الشيخ محمد إسماعيل، قبل أن يلتحق بمعهد الزقازيق الديني عام 1951م، ليبدأ مسيرته القرآنية التي لفتت الأنظار إلى صوته المتميز وأدائه الخاشع.

الشيخ محمد أحمد شبيب
الشيخ محمد أحمد شبيب

وفي ستينيات القرن الماضي تعرَّض لوعكة صحية أثَّرت في أحباله الصوتية، وأجرى جراحة دقيقة عاد بعدها إلى التلاوة بقوة، حتى تم اعتماده قارئًا بالإذاعة المصرية عام 1964م، لتنطلق شهرته داخل مصر وخارجها، ويشارك كبار قراء القرآن الكريم في إحياء الليالي القرآنية والحفلات الدينية، إلى جوار الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ محمود علي البنا، والشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ كامل يوسف البهتيمي.

وسجَّل التاريخ للشيخ محمد أحمد شبيب تلاوته فجر العاشر من رمضان عام 1393هـ الموافق السادس من أكتوبر 1973م، حيث تلا آيات من سورة آل عمران قبيل انطلاق معركة العبور، فارتبط صوته في الذاكرة الوطنية بروح النصر والثبات.

 

الشيخ محمد شبيب يصدح في المسجد الأقصى

كما كان من أوائل القراء المصريين الذين تَلَوا القرآن الكريم في المسجد الأقصى المبارك، حيث لبَّى الدعوة لإحياء ليالي شهر رمضان بالقدس عام 1994م، مؤديًا رسالته القرآنية سفيرًا للتلاوة المصرية في العالم الإسلامي، بعد أن طاف بعدد من الدول العربية والإسلامية والإفريقية قارئًا لكتاب الله.

وتوفي في 3 من أبريل عام 2012م، بعد رحلة حافلة في خدمة القرآن الكريم، تاركًا إرثًا ثريًّا من التسجيلات الإذاعية والتلاوات التي ما زالت حاضرة في وجدان محبي القرآن الكريم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق