6 أكتوبر 1973.. يوم عبر أبطال القوات المسلحة قناة السويس وصنعوا التاريخ - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
6 أكتوبر 1973.. يوم عبر أبطال القوات المسلحة قناة السويس وصنعوا التاريخ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 08:56 صباحاً

في السادس من أكتوبر عام 1973، سطر أبطال القوات المسلحة المصرية واحدة من أبرز صفحات التاريخ الحديث، بعدما نجحت القوات المصرية في عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، في ملحمة عسكرية أعادت الثقة للشعب المصري وغيرت موازين الصراع في المنطقة.

وجاءت حرب أكتوبر بعد سنوات من الاستعداد والتخطيط، أعقبت حرب يونيو 1967، التي احتلت خلالها إسرائيل شبه جزيرة سيناء، وفي ظهر السادس من أكتوبر، الموافق العاشر من رمضان، بدأت القوات المسلحة المصرية تنفيذ خطة العبور بالتزامن مع هجوم القوات السورية على جبهة الجولان.

بداية العبور

في تمام الساعة الثانية ظهرًا، بدأت القوات الجوية المصرية تنفيذ ضربة جوية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية في سيناء، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف على طول الجبهة.

وبعدها بدأت قوات المشاة المصرية عبور قناة السويس باستخدام القوارب، وتمكنت من إنشاء رؤوس كباري على الضفة الشرقية، في خطوة كانت تمثل بداية انهيار التحصينات الإسرائيلية على خط القناة.

وكان عبور قناة السويس تحديًا عسكريًا كبيرًا، خاصة مع وجود «خط بارليف»، الذي أقامته إسرائيل على الضفة الشرقية للقناة واعتبرته من أقوى التحصينات العسكرية في ذلك الوقت.

تحطيم خط بارليف

اعتمدت القوات المسلحة المصرية على التخطيط والدقة والاستفادة من الإمكانات المتاحة للتغلب على التحصينات الإسرائيلية.

ومن أبرز المشاهد التي ارتبطت بعملية العبور، استخدام خراطيم المياه لفتح الثغرات في الساتر الترابي الضخم الذي أقامته إسرائيل على طول الضفة الشرقية للقناة، ما ساعد القوات المصرية على فتح ممرات لعبور الدبابات والمعدات وإنشاء الكباري.

وبحلول الساعات الأولى من الحرب، تمكنت القوات المصرية من عبور القناة ورفع العلم المصري على الضفة الشرقية، وسط نجاحات عسكرية متتالية على امتداد الجبهة.

خطة الخداع الاستراتيجي

لم يكن نجاح العبور وليد اللحظة، وإنما سبقه إعداد طويل وخطة دقيقة هدفت إلى تضليل الجانب الإسرائيلي بشأن موعد الحرب، ونفذت مصر على مدار الفترة السابقة للحرب عددًا من التحركات التي ساعدت في إخفاء الاستعدادات الحقيقية للمعركة، إلى جانب اختيار توقيت السادس من أكتوبر، الذي وافق يوم السبت العاشر من رمضان، لتنفيذ الهجوم.

وساهم عنصر المفاجأة في تحقيق نجاحات كبيرة خلال الساعات الأولى من الحرب، وأصبح العبور نقطة تحول رئيسية في مسار الصراع العربي الإسرائيلي.

بطولات الجيش المصري في سيناء

شهدت حرب أكتوبر العديد من البطولات التي قدمها أفراد القوات المسلحة المصرية، حيث خاض الجنود معارك عنيفة على الضفة الشرقية للقناة، وتمكنوا من تثبيت مواقعهم والتعامل مع الهجمات المضادة.

كما لعبت وحدات المهندسين العسكريين دورًا مهمًا في تجهيز المعابر والكباري والتغلب على الموانع الهندسية، بينما واصلت القوات الجوية والمدفعية تقديم الدعم للقوات الموجودة على الأرض، وكانت روح المقاتل المصري وإصراره على استعادة الأرض أحد أبرز عوامل الصمود خلال المعارك التي استمرت لعدة أسابيع.

من العبور إلى استعادة الأرض

لم تتوقف أهمية حرب أكتوبر عند نجاح عملية العبور، وإنما شكلت الحرب نقطة تحول سياسية وعسكرية كبيرة، وأسهمت في تغيير المعادلات التي كانت قائمة بعد حرب 1967.

وانتهت العمليات العسكرية باتفاقات لوقف إطلاق النار، ثم بدأت مرحلة جديدة من المفاوضات والتحركات السياسية التي قادت في النهاية إلى استعادة سيناء.

وفي عام «1982»، اكتمل الانسحاب الإسرائيلي من معظم أراضي سيناء، بينما عادت منطقة طابا إلى السيادة المصرية عام 1989 بعد اللجوء إلى التحكيم الدولي.

ظل السادس من أكتوبر حاضرًا في وجدان المصريين باعتباره يومًا ارتبط بالعبور والانتصار واستعادة الثقة، وبالجهود التي بذلها أبناء القوات المسلحة لاستعادة الأرض.

وتُعد حرب أكتوبر نموذجًا للتخطيط العسكري والعمل الجماعي والإصرار على تحقيق الهدف، كما أصبحت ذكراها مناسبة وطنية يستعيد خلالها المصريون بطولات الجنود الذين شاركوا في المعركة، وتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن.

اقرأ أيضاً
كيف تحولت 1967 إلى نصر أكتوبر؟.. اللواء نصر سالم يروي لـ «سهر الكومي» التفاصيل

حرب أكتوبر.. القوات المسلحة المصرية تسطر ملحمة تاريخية في مواجهة العدو الإسرائيلي

اللواء أحمد كامل رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق: هذه «كلمة السر» في حرب أكتوبر والطريق إلى الانتصار

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق