اعتكاف وزير "القوات" لغم أرضي؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اعتكاف وزير "القوات" لغم أرضي؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 10:16 صباحاً

إعلان وزير الطاقة والمياه جو الصدي اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء، تحريك للمياه الراكدة ليس أكثر، إذ إن الخطوة ليست استقالة، ولا اعتكافاً عن الوزارة، بل عن اجتماعات دورية يمكن أن تستمر مصالح الوزارة بالعمل من دونها، لمرحلة موقتة.

 

الاعتكاف لا قيمة حقيقية له، إلا بقدر ما هو جرس إنذار، وموقف ذو وجه سياسي يعبّر عن حالة ضيق الوزير شخصياً، وضيق الفريق الذي يمثل في الحكومة، أي حزب "القوات اللبنانية" الذي لا يترك فرصة من دون التعبير عن استيائه من طريقة إدارة الحكم، إذ يسود فتور في علاقته بكل من رئيسي الجمهورية والحكومة. 

 

لكن الاعتكاف يعيدنا إلى تسليط الضوء على أمور عدة:
أولا: أصاب "القوات" ما أصاب "التيار الوطني الحر" قبل ذلك، حتى وصل الوزير إلى نتيجة مفادها "ما خلّونا"، لتسقط كل الحملات "القواتية" على الخصم السياسي العوني. ومع هذا الوضع تهاوى شعار الحزب "بدنا وفينا". 

 

ثانيا: سقطت كل السهام التي وجهت باستمرار إلى المدير العام لمؤسسة "كهرباء لبنان" كمال حايك، بعدما عجز الوزير الصدي عن توفير الجباية أقله من مؤسسات الدولة المتخلفة عن السداد. فإذا كان الوزير صاحب السلطة عاجزاً عن قطع التيار عن الوزارات والمؤسسات، فكيف لحايك، وهو موظف برتبة مدير، أن يُقدم على فعل مماثل؟

 

ثالثا: لا تحلّ أزمة الكهرباء بخطوات قد ترتدّ على أصحابها، كما بان لحزب "القوات" أخيراً، ما دفع وزيره إلى الاعتكاف. فقد عاش الوزير جبران باسيل تجربة الفشل نفسها، عندما دخل في صراع سياسي مع الرئيس نبيه بري ووزير المال، أياً يكن اسمه. الحل بالسياسة، بقرار حكومي جماعي، لا بمجلس إدارة وهيئة منظمة لن تقدّم شيئاً. 

 

رابعا: حان الوقت لخصخصة هذا القطاع بعدما ثبت فشل الدولة في إدارته. الخصخصة هي الحل الأنسب. وثمة مشاريع عدة مقدّمة لإنتاج الطاقة، سواء عبر معامل الغاز والفيول، أو عبر الطاقة البديلة، وثمة حاجة إلى قرار جريء، لا بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، بل بتخلّي الدولة الفاشلة عنه، مع ضمان توفير الطاقة بسعر مدعوم للأكثر حاجة. 

 

خامسا: مفاعيل خطة الاعتكاف لن تدوم أكثر من 24 ساعة في بلد تكثر فيه الأحداث العاصفة. وعلى حزب "القوات" ألا يمنح خصومه فرصة إحراجه، فإخراجه من الحكومة، لأن عدم التجاوب مع الوزير ربما يستدعي منه ومن حزبه خطوات تصعيد، قد تكون نصبت له فخاً.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق